موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


قيادات مؤتمرية: كل عضو معني بالدفاع عن التنظيم والتصدّي للدعوات المشبوهة - صحفيون وإعلاميون لـ"الميثاق": الثورة اليمنية تحرر من الاسبتداد والاستعمار والوصاية - العدو يقصف 6 محافظات بـ58 غارة - القوات المسلحة تنفذ عملية نوعية في شرورة - عبدالسلام: صنعاء ترحب بكل أبناء الوطن - نائب وزير الخارجية لـ"غروندبرغ": مستعدون لتحقيق السلام العادل - 73 سفينة عبرت باب المندب خلال 48 ساعة - توزيع 6500 أسطوانة غاز مجاناً بالحديدة وتعز - 129 غارة عدوانية على 7 محافظات - "واتساب" يضيف ميزة جديدة -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 06-أبريل-2026
استطلاع/ بلیغ الحطابی -
لم یکن العدوان علی الیمن الذی دخل عامه الحادي عشر وما زال قائماً، إلا حلقة من سلسلة متصلة ومترابطة الأهداف والخطط، والبرامج والنوایا، للوصول إلی ما أعلنته الإدارة الأمریکیة «الفوضی الخلَّاقة» وهدف "الشرق الأوسط الجدید" الذی یبدأ بخلط أوراق الدول العربیة والإسلامیة وإسقاط أنظمتها ببوابة الثورات الشعبیة و«الربیع العبری» وينتهی بمخطط إسرائیل الکبری من الفرات إلی النیل..

مراقبون ومحللون سیاسیون علَّقوا لـ «المیثاق» علی ذلك الترابط وبین مخططات الفوضی التی أعلنتها وزیرة الخارجیة الامریکیة کوندالیزا رایس، سابقاً، وعلاقتها بالحرب علی إیران الیوم..


ورطة الیمن..
تواجه الأزمة اليمنية تحدّيًا جديدًا يُضاف إلى تحدّيات وتعقيدات متراكمة، مع التصعيد العسكري في المنطقة، وبالتالي فاليمن علاوةً على كونه جزءًا من المنطقة، يتمتع بخصوصية تزيد من تعقيد مشكلته مع التصعيد الدائر؛ فالحرب فیه لم تنطفئ جذوتها وتداعياتها لا تزال ناشبة أظفارها، وأطراف الصراع فوق كل ذلك، كُـلٌّ واضعٌ أصبعه على الزناد، مستعد لجولة جديدة من الحرب، مع تضاؤل إمکانیة الوصول إلی حلول وسلام ینهي الحرب، نتیجة خضوع أطراف الصراع وبالذات فی الخلیج لحسابات اقلیمیة ودولیة، ووقف أي تحرُّکات تنهي ملف الیمن..

تأثیرات محتمَلة..
ولا يستبعد مراقبون أن تؤثّر تداعيات التصعيد الإقليمي على إمكانات انفراج الأزمة اليمنية لاحقاً..
يمر اليمن بأزمة سياسية يتجاوز عمرها العقد، وتسببت في وضع أكثر من 22 مليون شخص – من بينهم 10.95 مليون امرأة وفتاة – في دائرة المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية في جميع أنحاء اليمن.. ويشمل ذلك 5.2 مليون نازح داخلياً، و329 ألف مهاجر، و63 ألف لاجئ وطالب لجوء، وفق آخر بيانات الأمم المتحدة التي أشارت إلى أنه «لا يزال انعدام الأمن الغذائي الحاد مثيراً للقلق، إذ يعاني 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد».. وقالت إن اليمن في 2026م دخل في بيئة عمل تزداد تعقيدًا، تتأثر أيضًا بضغوط تمويلية شديدة وبرنامج إصلاح شامل..
ذلك وفق مراقبین يجعل من أي تعقيد جديد عاملًا يضاعف من معاناة اليمنيين، وقد يفتح الباب لجولة جديدة من الحرب، التي يرى اليمنيون أنهم قد اكتفوا منها، بعد أن التهمت منهم الكثير قتلًا وتهجيرًا وتجويعًا ومرضًا وعوزاً..
ویذهب سیاسیون الی التأکید أن اليمن ليس وحده في وَرطَة؛ بَل المنطقة العربية كلها.. فالحرب على إيران تعني الأمَّة العربية كُلَّهَا، والإقليم، وأبعد من ذلك؛ فشرق أوسط جديد، وقيام إسرائيل الكبرى، وقطع طريق الحرير؛ كُلُّهَا أهداف معلَنة لترامب ونتنياهو»..
ويضيفون: «فيما يتعلق باليمن فالمأزق كبير، فقد جاءت الحرب؛ أو بالأحرى العدوان الأمريكي الإسرائيلي، علی إیران ليمثّل تَهدِيدًا للمنطقة؛ وليخلق أوضَاعًا شديدة الخطورة»..

خراب كبير..
إن «التأثير على اليمن وعلى المنطقة سلبي؛فیری مراقبون أن المؤشرات تَدلُّ على أنَّ خَرابًا كَبيرًا يهدّد المنطقة؛ وَسَواءً انخرطت الدول الخليجية في الحرب بقيادة السعودية أم لم تنخرط؛ فإنَّ الحرب على إيران نتائجها كارثية على إيران، وعلى الأمة العربية وَعَالميًّا.. لا ننتظر نتائج تَخُصُّ اليمن عقب الحرب؛ فاليمن ضحية الضحايا، حسب قولهم، ودمار إيران دمار للمنطقة كلها، وتهديد جِدِّي لأمن وسلام العالم.. وتصاعد الحرب يَجرُّ المنطقة كلها إلى الحرب، ويدمر قدراتها»..

إعادة ترتيب موازين القوى ورسم خريطة سياسية مختلفة للمنطقة ليس هدفاً إسرائيلياً جديداً، ولكن هناك مَنْ يرى في إسرائيل أنه "بات أقرب للتطبيق من أي وقتٍ مضى" في ظل التطورات المتسارعة والمواجهات المستمرة مع ما يُعرف بـ"محور المقاومة" الذي تقوده إيران في المنطقة، والتی تطورت إلی ما تشهده المواجهات الیوم التی لا تخلو من التهدیدات المتبادَلة بضرب مناطق حساسة ومشاریع الطاقة واستخدام القدرات النوویة.. ووالخ؛ وهي بحسب سیاسیین ستقود المنطقه لحرب کبری..

أهداف حقیقیة..
یقول الباحث الاستراتیجی والمحلل السیاسی محمد الصالحي، إن ما تشهده المنطقة اليوم يكشف بدرجة كبيرة الأهداف الحقيقية للعدوان على اليمن، والتي لم تكن منذ البداية مرتبطة فقط بالوضع الداخلي، بل جاءت ضمن سياق إقليمي أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.. فقد كان اليمن إحدى ساحات “حروب الوكالة”، حيث تولَّت قوى إقليمية تنفيذ هذا الدور، في محاولة لاحتواء أي قوة يمكن أن تخرج عن هذا الإطار أو تنخرط في معادلة إقليمية مغايِرة..
ویضیف الباحث السیاسی الصالحي: لكن مع مرور الوقت، وخاصةً بعد السابع من أكتوبر 2023م، بدأت تتكشف طبيعة هذا العدوان بشكل أوضح، بعد أن فشلت أدوات الوكالة في تحقيق أهدافها، وانتقل الصراع إلى مستوى أكثر مباشرة واتساعًا.. وهنا برز اليمن كجزء من جبهات مترابطة ضمن مشهد إقليمي يشهد تشابكًا غير مسبوق في ساحاته، من غزة إلى لبنان والعراق وصولًا إلى إيران..

تَحوُّل الأدوات
ویؤکد فی السیاق أن استمرار العدوان حتى اليوم، رغم تراجع المواجهة العسكرية المباشرة، يعكس تحوُّلًا في الأدوات لا في الأهداف، حيث يتجلى ذلك في الحصار الاقتصادي، والاستنزاف طويل الأمد، ومحاولات الاختراق الداخلي، وهي جميعها تؤكد أن الغاية الأساسية لا تزال منع تشكُّـل قوة إقليمية مستقلة ومؤثّرة..
وبالتالي، فإن ما يجري في المنطقة اليوم لا يكشف فقط خلفيات العدوان على اليمن، بل يضعه في إطاره الحقيقي كجزء من صراع إقليمي أوسع يتجاوز الحدود الجغرافية، ويتعلق بطبيعة النظام الإقليمي ومستقبله..

فوضی هلَّاكة !!
لقد تحولت الثورات الشعبية في المنطقة إلى فوضى هلاكة.. ولا ننسى أن رايس أسمت مشروع التغيير الأمريكي في المنطقة بـ”الفوضى الخلَّاقة”.. واليوم بعد أن ننظر إلى مخططات نتنياهو التي أعلن عنها بعد “طوفان الأقصى” يمكن أن نفهم مرحلة ما سُمي بـ”الربيع العربي” بشكل أفضل وأوضح.. اليوم وبعد توسُّع الصراع يتأكد أن ما فعلوه عن طريق عملائهم وأدواتهم في المنطقة من فوضى وتهجير وتدمير وحروب وقلاقل وتغيير ديمغرافي، كما في سوريا والیمن ولیبیا وتونس وغیرها، لم يكن عبثياً، بل كان مقدمة لما يريدون هم فاعلوه لاحقاً في المنطقة، ألا وهو تغيير وجه الشرق الأوسط حسب تعبير نتنياهو بنفس الطريقة التي شاهدناها في سوريا مثلاً بدعم منهم وفی الیمن وبلدان أخری..

حلقات متصلة..
من جانبه یری الصحفی والمحلل السیاسی أحمد ناصر الشريف، أن العدوان على اليمن الذي مضى عليه أحد عشر عاماً -ولا يزال قائماً- حلقة في سلسلة متصلة ومترابطة الهدف منها السيطرة على المنطقة بالكامل وإنشاء إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل؛ ولأن إيران كانت تشكّـل العقبة أمام تحقيق هذا المشروع فقد شنت أمريكا وإسرائيل عليها عدواناً ظالماً غير مبرَّر استنكره كل العالم بمَنْ في ذلك حلفاء أمريكا أنفسهم .. لكن من حسنات هذا العدوان أنه أثبت بالدليل القاطع لأنظمة مجلس التعاون الخليجي المشارِكة في العدوان على اليمن وعلى إيران وكشف لهم أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة ظلت تضحك عليهم منذ عِدة عقود، وتُوهِمُهم بأن القواعد العسكرية الأمريكية التي أُنشئت في أراضيهم، وينفقون عليها مليارات الدولارات من أموالهم سنويًا، كان الهدف منها حمايتهم والدفاع عنهم، وبدلًا من أن يتحقق هذا الهدف صارت الأنظمة الخليجية هي مَنْ تدافع عن أمريكا وليس أمريكا من تدافع عنهم، وأن هذه القواعد العسكرية هي للدفاع عن إسرائيل، فكانت الصدمة كبيرة بالنسبة لهم..
ویضیف الشریف: إذ لم يكونوا يتوقعون أن يأتي يوم يكتشفون فيه هذه الحقيقة ويندمون أشد الندم على ارتمائهم في الحضن الأمريكي ومعاداة جيرانهم، الذين لو تعاملوا معهم بحُسْن نية لكانوا أول مَنْ سيهب للدفاع عنهم في حالة تعرُّضهم لأي أخطار، طالما أنهم لا يثقون في جيوشهم لتقوم بهذه المهمة..
ویؤکد المحلل السیاسی الشریف انه لایمکن أن نفصل العدوان على اليمن عما تشهده المنطقة من أحداث مأساوية قد تتسبب في إشعال حرب عالمية سيكتوي بنارها الجميع..

أهداف.. ومزاعم
وفی اتجاه متسق لما جری الحدیث عنه سابقاً یدرك الجمیع «إنّ الهدف الأساس للكيان الصهيوني هو التوسُّع، فالحكومة الصهيونية لا تكتفي بالأرض الفلسطينية الحالية.. في البداية كانوا يريدون شبرًا، ثم استولوا على نصف أرض فلسطين، وبعدها على كلّ أرض فلسطين.. ثم اعتدوا على البلدان المجاورة لفلسطين مثل الأردن وسوريا ومصر، واحتلّوا أراضيها.. اليوم أيضًا يبقى الهدف الأساس للصهيونية هو إقامة "إسرائيل" الكبرى»..

مشروع جیوسیاسی..
ولذا یری محللون غربیون أن هدف «"إسرائيل" الكبرى» لم یعد اليوم مجرّد معتقد دينيّ أو شعار أيديولوجيّ يُرفع في الحملات الانتخابية للصهاينة المتطرّفين، بل تحوّل عمليًّا إلى مشروعٍ جيوسياسي.. فالطبيعة التوسّعية والاحتلالية والعنصرية لهذه الفكرة، التي تستهدف أمنَ العالم العربي وسيادتَه وبنيتَه الإقليمية، وكذلك مجتمعات العالم الإسلامي، هي طبيعةٌ.. ویعتقدون انه إذا جرى تحليلُها وتبيين أبعادها، يمكن أن تؤدّي دورًا مهمًّا في تعريف ماهيّة الصهيونية ومخطّط الحضارة الغربية لمستقبل المنطقة والعالم الإسلامي. ویضیفون: لهذا يسعى قادةُ الكيان الصهيوني إلى استبدال هذا المفهوم بعباراتٍ قانونية أو شبه أمنية أو شعبوية، من قبيل: «النظام الإقليمي الجديد»، «الشرق الأوسط الجديد»، «التطبيع» وغيرها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
التأسيس والمسؤولية التاريخية
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟
توفيق عثمان الشرعبي

معادلة اليمن.. والخيار للنظام السعودي
أحمد الزبيري

الإلياذة اليمنية
محمد شبيطه

اليمن أكبر من الجميع
عبدالسلام الدباء *

هل يكون "المؤتمر العام الثامن" للمؤتمر بوابة التجديد المؤسسي؟
أماني محمد

اليمن بين منطق الدولة ومنطق الغلبة
فيصل بن أمين أبو راس

أين يدي؟!
د. غازي القصيبي

الميثاق نورٌ لا ينطفئ
عبدالقادر عبدالله الصوفي *

هيئة الأوقاف تخرّب مسجد العلمي
مطهر تقي

الاعتماد يا قوم مسؤولية
د. ناصر الدحياني

رجل غير كل الرجال
عبدالرحمن بجاش

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)