الميثاق نت: - على مدى أحد عشر عامًا، استطاعت المرأة اليمنية بصمودها الأسطوري ومواقفها المشرّفة في مواجهة العدوان والحصار الأمريكي السعودي الإماراتي والصهيوني، الثبات أمام مختلف التحدّيات والظروف، والتداعيات الإنسانية والاجتماعية للعدوان المستمر على الوطن..
لم تقتصر أدوار المرأة على أعمالها اليومية، بل كان حضورها الفاعل والمستمر أيقونة في الثبات، بالرغم مما تعرَّضت له من استهداف مباشر من قِـبَل تحالف العدوان، وباتت تشكّـل عنصرًا أساسيًا في المجتمع من خلال مشاركتها بفاعلية في عملية البناء والتنمية واستمرار دعمها لجبهات العزة والكرامة..
لم تكن المرأة منذ بداية العدوان على الوطن، بمنأى عن معطيات الواقع، لكنها تحمَّلت معاناة غير مسبوقة، فكانت عند مستوى التحدّي والمسؤولية، ودفعت بالأبناء والإخوة إلى الجبهات، ذودًا عن الأرض والعرض والسيادة والتصدّي لمخططات الأعداء، ووقفت بكل شموخ وإباء في بيتها تصنع لهم الزاد وتقدّم لهم مختلف أنواع الدعم دون كلل ولا ملل..
تشير إحصاءات حديثة -وثَّـقتها وزارة الصحة والبيئة- إلى أن عدد الشهيدات والجريحات من النساء جراء العدوان ممَّنْ وصلت المستشفيات، بلغ ستة آلاف و686 امرأة، وبلغ عددهن منذ بداية خفض التصعيد المتفق عليه مع العدو السعودي الأمريكي 428 شهيدة وجريحة، كما أن هناك أرقاماً أخرى لنساء يمنيات استُشهدن وأُصِبن سجَّلتها الهيئة العامة لحقوق الإنسان..
ما تعرَّضت له المرأة من مجازر مروعة، خلال السنوات الـ 11 عاما الماضية، شاهد حيُّ على وحشية العدوان الذي ارتكب آلاف الجرائم بحق اليمن أرضًا وإنسانًا.. ولعل مجزرتَي عرس سنبان وأرحب بحق النساء، نموذج واقعي لما اقترفه تحالف العدوان من انتهاكات سافرة للمواثيق والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية..
تجلَّت مظاهر صمود المرأة في مواجهة العدوان، بتقديم تضحيات جسيمة، فضلًا عن صبرها وتضحياتها وإنفاقها وشجاعتها في تحمُّل المشاق والانخراط في مشاريع التمكين الاقتصادي والاجتماعي، لتعزيز دورها في الإنتاج، وتحسين مستوى المعيشة، وتمسُّكها بالهوية والتزامها بالمبادئ، والقِـيَم الإيمانية..
استطاعت المرأة على مدى السنوات الماضية، أن تشكّـل عاملاً مهماً من عوامل الصمود في مواجهة العدوان، وأن تصنع لها مجداً في التاريخ بمواقفها الشاهدة على عَظَمة تضحياتها في تسيير قوافل الدعم والإسناد للمرابطين وتقديم ذويها ومالها في سبيل الدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله والتصدّي لغطرسة قوى الطغيان..
ومن خلال هذه المكانة العظيمة، أصبحت المرأة اليمنية أنموذجًا في الصمود والعطاء، بما تحمله من إيمان ووعي وإرادة وثقة، وإصرار على المِضِي في مواجهة التحدّيات، والمشاركة بفاعلية في عملية البناء والتنمية والحفاظ على الهوية الإيمانية، وتحويل المعاناة إلى قوة تكسر المستحيل.
|