موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 31-مارس-2026
د. ناصر الدحياني -
الفساد في مكان ، ومجال لا يصمد إذا طغى، لأنه حين يتجاوز حدَّه يتحول من وسيلة نفعٍ ضيقة إلى معول هدمٍ شامل يأكل أصحابه الفاسدين قبل غيرهم.. وفي قطاع التعليم تحديداً تتجلى خطورة الفساد بأوضح صورها حيث لا يفسد حاضر المؤسسات التعليمية من (مدارس- جامعات - كليات مجتمع .. وغيرها) فحسب، بل يسرق مستقبل الأجيال، ويكسر أساس الدولة بأكملها. فعندما تتحول الشهادات التعليمية إلى سلع، والمناصب الأكاديمية إلى محاصصة، والبحث العلمي إلى احتفالات، ومجاملات، فإننا لا نبني عقولاً بل ننتج فراغاً معرفياً يُدار بواجهة تعليمية زائفة..
وقد أثبتت تجارب دول عدة أن الفساد في التعليم بكل مراحله كان بوابة الانهيار لهذه الدول وسوف نضرب بعض الأمثلة هنا لسقوط المؤسسات التعليمية والدول بسبب هذا الفساد الذي طال التعليم.. فمثلاً في بعض دول أوروبا الشرقية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، انتشر بيع الشهادات وضعف الالتزام بالمعايير الأكاديمية، فتراجعت الثقة بالمؤسسات التعليمية، والحامعات وانعكس ذلك مباشرة على كفاءة مؤسسات الدولة.. وفي دولة نيجيريا أدى الفساد في الجامعات والتوظيف التعليمي إلى تخريج كوادر غير مؤهلة، فضعفت الإدارة العامة وتفاقمت الأزمات الاقتصادية، والاجتماعية كما شهد العراق بعد اجتياح أمريكا له آثاراً سلبية للمحسوبية والتسييس داخل الجامعات، مما أسهم في تراجع جودة التعليم واختلال بناء المؤسسات التعليمية وتراجع التعليم إلى الخلف عقود، وفسدت مؤسسات الدولة بسبب الفساد في المؤسسات التعليمية بعد أن كانت الجامعات العراقية يشهد لها في جودة التعليم ،وجودة مخرجاتها..
وفي المقابل سوف نضرب أمثلة لتجارب ناجحة لدول حاربت الفساد في المؤسسات التعليمية، وعرف أن إصلاح التعليم ومؤسساته هو المدخل الحقيقي لنهضة الدول فمثلا في: دولة فنلندا جرى القضاء على مظاهر الفساد الإداري والتجاري، وأُعيد بناء النظام التعليمي على أسس الكفاءة والعدالة، فأصبحت من بين الدول الأفضل عالمياً.
وفي سنغافورة كان الحزم في محاربة الفساد داخل المؤسسات التعليمية ركيزة أساسية في تحولها إلى دولة متقدمة.. وكذلك في دولة كوريا الجنوبية التي جعلت النزاهة التعليمية أولوية وطنية، فانعكس ذلك على نهضة صناعية وتقنية لافتة.. ومن تلك التجارب السابقة نستنتج ان محاربة الفساد في مؤسسات التعليم، والحصول في هذه المؤسسات على: تعليم نزيه فإن ذلك يصنع دولة قوية، وأن التعليم الفاسد يهدمها من الداخل بصمت، إضافة إلى ذلك فإن إصلاح المناهج التعليمية في هذه المؤسسات فقط لا يكفي ما لم يُصاحبه إصلاح في الأنظمة والضمائر، وضمان للعدالة والشفافية في كل مفاصل العملية التعليمية، لأن الفساد مهما طال لا يصمد إذا طغى، ولأن لحظة انكشافه هي بداية سقوطه وبداية وعي المجتمعات بحقها في تعليم حقيقي لا وهمٍ مُقنّع.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)