موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


قيادات مؤتمرية: كل عضو معني بالدفاع عن التنظيم والتصدّي للدعوات المشبوهة - صحفيون وإعلاميون لـ"الميثاق": الثورة اليمنية تحرر من الاسبتداد والاستعمار والوصاية - العدو يقصف 6 محافظات بـ58 غارة - القوات المسلحة تنفذ عملية نوعية في شرورة - عبدالسلام: صنعاء ترحب بكل أبناء الوطن - نائب وزير الخارجية لـ"غروندبرغ": مستعدون لتحقيق السلام العادل - 73 سفينة عبرت باب المندب خلال 48 ساعة - توزيع 6500 أسطوانة غاز مجاناً بالحديدة وتعز - 129 غارة عدوانية على 7 محافظات - "واتساب" يضيف ميزة جديدة -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الثلاثاء, 24-فبراير-2026
استطلاع/ بليغ الحطابي -
لا يختلف رمضان هذا العام في بلادنا عن سابقاته إلا بمزيد من الأعباء والأثقال التي يتحملها رب الأسرة.. ومع كل رمضان غالباً ما يصاحبه ارتفاع في أسعار السلع الأكثر استهلاكاً، الأمر الذي يضاعف معاناة الأسر.. في ظل تجاهل لمعاناة الناس من قِبَل سلطات الأمر الواقع، وغياب دائم للرقابة على الأسواق والمنتَجات، وتغييب لجمعية حماية المستهـلِك..
يقول أحمد ناجي: يحل شهر رمضان على اليمنيين هذا العام مثقلاً بظلال أزمة معيشية ممتدة منذ أكثر من عقد، حيث يجد المواطنون، شمالاً وجنوباً، أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أعباء اقتصادية خانقة، جعلت من الشهر الكريم موسماً للقلق بدلاً من كونه مناسبة للسكينة والتكافل..

الغلاء يسبق الهلال
ومع اقتراب رمضان، تصاعدت مخاوف الأسر اليمنية مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، مقابل تراجع القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة؛ وعدم صرف الرواتب لأغلبية الموظفين..
وتشير "سماح" إلى أطباق رمضانية لطالما ارتبطت ببهجة الشهر الكريم أصبحت اليوم خارج متناوَل كثير من الأسر، في ظل دخول لا تواكب أبسط متطلبات الحياة..

معارض لمواد فاسدة..
وتشهد صنعاء وعدد من المحافظات المحرَّرة الخاضعة لسلطة صنعاء عدداً من المعارض الاستهلاكية؛ وتشهد مراكز التسوُّق عروضاً رمضانية إلا أنها - بحسب الأخت سميرة حسن - عبارة عن عروض خادعة وضحك على الناس، إذ يتم وضع عرض مثلاً بـ12 ألف ريال، فيما إذا احتسبت قيمة كل عرض يأتي بنفس قيمته بل يزيدون مبلغ (500_1000) ريال، ويضع لك عدداً من الأواني والمطايب، كنوع من مخادعة المشتري..

بضائع فاسدة..
ويشكو مواطنون من تسويق منتَجات قريبة الانتهاء في تلك المعارض ومراكز التسوُّق أو رديئة الجودة في ظل ضعف الرقابة بل انعدامها إن صح التعبير..

بلا رقابة.. !!
وعلى الجانب الآخر تشهد البسطات والأسواق الشعبية منتَجات منخفضة الجودة دون رقابة في هذا الشهر بالذات الذي تتزاحم فيه أنواع من المنتَجات الجديدة التي دخلت الأسواق دون رقيب أو حسيب، ولا يعلم المواطن منشأها أو أي معلومات عنها؛ كما تغيب الرقابة وتنعدم سواءً لأجهزة الدولة أو لجمعية المستهـلِك..
ورغم التحسُّن النسبي في الأسعار إلا أنه لم ينعكس على الأسواق.. فالأسعار تواصل ارتفاعها، وكأنها لا تستجيب لمنطق الاقتصاد أو لتحسُّن المؤشّرات النقدية، بحسب اقتصاديين..
ولا تزال أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية مرتفعة وهو ما يثقل كاهل المواطنين، خاصةً الأسر التي تعتمد على تحويلات المغتربين..

غياب فرص العمل..
ويشير الأخ صادق مهدي إلى أن غياب فرص العمل خلق أزمة أكثر تعقيداً، إذ يعجز رب الأسرة عن توفير الاحتياجات الأساسية، ويكاد العمل يكون شبه معدوم، وإن وُجِد فالأجور متدنّية، ما جعلها عاجزة حتى الآن عن تجهيز احتياجات رمضان..


سياسات..
وعلى جانب آخر يجري الترويج للمنتَجات المحلية ومنع استيراد بعض السلع الغذائية الأكثر استهلاكاً في رمضان، مثل البقوليات والشوربة والذرة الشامية، في إطار سياسات اقتصادية صارمة لتشجيع المنتَج المحلي، لكن هذه السياسية أثرت على شريحة واسعة في ظل ارتفاع سعر المنتَج المحلي مقارنةً بما كان عليه الخارجي..
ويقول أحد التجار في صنعاء إن المنتَجات المحلية متوافرة هذا العام، لكنها أعلى سعراً من المستورَدة، ما يقلّـل قدرة المواطنين على شرائها، ويجبرهم على البحث عن البدائل الأرخص..
من جهتهم، يحذّر مراقبون ومختصون من تفاقم التدهور الاقتصادي واتساع دائرة الجوع، مشيرين إلى تزايد مشاهد اصطفاف المحتاجين أمام المتاجر، خاصةً مع قُرب شهر رمضان، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية..
ويضيفون: أن التجار يستغلون مناسبة الشهر الكريم لإنفاد بضائع فاسدة ومنتهية وبأسعار مرتفعة حيث وصلت إلى 3%، في ظل غياب الدور الفعلي للجهات المختصة في ضبط السوق..

رمضان بلا طقوسه المعتادة
لم يقتصر تأثير الأزمة على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد إلى الطقوس الاجتماعية والروحانية.. فقد تراجعت التجمُّعات الأسرية والتجهيزات الرمضانية، وتلاشت كثير من المظاهر التقليدية التي لطالما ميَّزت الشهر الفضيل في اليمن..
ولعبت الحرب دوراً كبيراً في تغيير هذه المظاهر؛ فتراجع "التوسيع" الرمضاني، وتحولت المجالس إلى منصات خطاب سياسي وتعبوي، وتبدلت الأولويات لدى الأسر التي باتت عاجزة عن توفير مكوّنات أصناف تقليدية مثل السنبوسة والكنافة، فضلاً عن اللحوم والأسماك، بينما أصبح تأمين القمح والزيت والغاز أقصى ما تطمح إليه كثير من العائلات..

إصرار على الحياة.. رغم القسوة
ورغم قسوة الواقع، ما يزال اليمنيون يتمسكون بإحياء رمضان بالحد الأدنى الممكن..

أخيراً...
وبين مؤشّرات اقتصادية لا يلمسها الناس، وأسواق تمتلئ بالبضائع الباهظة أو الرديئة، يقف اليمنيون على حافة معيشية صعبة.. فالشهر الذي كان رمزاً للبهجة والتكافل أصبح مِرآة تعكس حجم الخسارة التي خلَّفتها الحرب، «خسارة في الدخل، وفي الطقوس، وفي الإحساس بالأمان».
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
التأسيس والمسؤولية التاريخية
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
9 سبتمبر.. يومٌ أممي لحماية التعليم أم يومٌ آخر لفضح ازدواجية الأمم المتحدة؟
توفيق عثمان الشرعبي

معادلة اليمن.. والخيار للنظام السعودي
أحمد الزبيري

الإلياذة اليمنية
محمد شبيطه

اليمن أكبر من الجميع
عبدالسلام الدباء *

هل يكون "المؤتمر العام الثامن" للمؤتمر بوابة التجديد المؤسسي؟
أماني محمد

اليمن بين منطق الدولة ومنطق الغلبة
فيصل بن أمين أبو راس

أين يدي؟!
د. غازي القصيبي

الميثاق نورٌ لا ينطفئ
عبدالقادر عبدالله الصوفي *

هيئة الأوقاف تخرّب مسجد العلمي
مطهر تقي

الاعتماد يا قوم مسؤولية
د. ناصر الدحياني

رجل غير كل الرجال
عبدالرحمن بجاش

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)