موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الجمعة, 30-يناير-2026
نائف القانص -
‏الإنسان، من بين جميع الكائنات الحية، هو الكائن الوحيد القادر على التغيُّر والتطوُّر والتحسُّن..
فالإنسان السويّ هو ذاك الذي تتنامى معرفته، وتتسع مدنيته، ويتحرر فكره، وتترسخ حريته.. أما إذا جُمِّد الإنسان عند قناعاته الأولى، وامتنع عن التغيُّر والتقدم، فإنه يفقد جوهر إنسانيته، ويتحول من فاعل في المجتمع الإنساني إلى فرد منقاد داخل مجتمع القطيع..
كثيرون ينتقدون التغـيُّر، وبعضهم يذهب أبعد من ذلك فيتهمك بأن هذا التحوُّل لم يكن إلا نتيجة مصلحة أو مقابل مادي.. لكن الحقيقة أعمق من هذا التبسيط الساذج؛ فالإنسان بطبيعته باحث عمّا هو أفضل منذ لحظة ولادته، وقد ميَّزه الله بالعقل لاكتساب المعرفة، والمعرفة بطبيعتها تُغيّر القناعات والسلوكيات.. وإذا لم تُحدث المعرفة أثراً في وعي الإنسان، فحالُه كحال من “يحمل أسفاراً لا يعي ما فيها”..
إن الاطلاع على التاريخ وثقافات الأمم لا يكون من أجل التكديس المعرفي فحسب، بل من أجل الاستفادة، وبناء الذات، وفهم مسارات التقدّم والانحطاط.. وحتى الأديان، لا يمكن التعامل معها بمنطق التقديس الأعمى، بل يجب دراستها ومعرفتها جميعاً بعقلٍ سويّ، يميز بين الصواب والخطأ..
ومن هنا تبرز أسئلة جوهرية لا يمكن تجاوزها:
لماذا تتفق الأديان السماوية على الإيمان بإله واحد، وتختلف في أنماط العبادات والتشريعات؟..
كيف استطاع الكهنة والرهبان ومشائخ الدين توظيف الأديان، والتنسيق مع السلطة السياسية، بما يخدم مصالح متبادَلة؟..
كيف نشأ الإسلام السياسي؟.. ومن أين وُلد التطرّف والإرهاب؟..
وكيف تحوَّل الدين، في لحظات تاريخية معينة، من رسالة روحية وأخلاقية إلى أداة للهيمنة والسياسة الاستبدادية؟..
إن طرح هذه الأسئلة، والبحث الصادق فيها، يقود الإنسان بالضرورة إلى التغيّر، وإلى فهم السياسة من أبوابها المعرفية والعقلية والتجريبية، بعيداً عن توظيف الدين كغطاء أيديولوجي أو أداة إقصاء.. ومن هذا المسار، تتبلور القناعة بأن العلمانية ليست عِداءً للدين، بل إطاراً ضامناً للاستقرار، والتعايش، والتقدّم، وبناء الشراكة مع المجتمعات المعاصِرة على أساس الشراكة والمواطَنة والحرية والعدالة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)