عبدالرحمن بجاش - بعض الناس يظلون نماذج حية في حياتهم وبعد مماتهم في الحياة.. تراهم قِيَماً تمشي على الأرض برجلين لإنسانٍ تعلَّم أن يعطي فقط؛ وإذا أخذ، يأخذ أقل من حقه.. تراه يترك للآخرين ما يستطيع وما يستحقون..
لو أخذت رؤوس أقلام عن هذا المناضل الذي ناضل بصمت ولم يقُل لحظة واحدة :
أنا، أعطوني مقابل ما قدمتُ..
تراه يقول ويردّد: أنا أديتُ واجبي..
ثم يغادر الدنيا نظيفاً نزيهاً صاحب قِيَم..
محمد قاسم ناجي.. أمه عمة والدتي.. ولذلك كنت دائماً أدلّـله بالقول: "يا خُوِيل"..
تقول بعض أسْطُر سيرته الذاتية:
تزوج في 1959م.. وفي 1960م سافر إلى الكويت واغترب هناك حتى 1965م..
كان يبيع الجرائد، ومرَّ بفترة صعبة في البداية.. من شدة الحَر في الكويت كان يربط أقدامه بقطع من القماش اتقاء حرارة الأرض من حَر الشمس لأنه لم يكن لديه ثمن صندل..
ثم عمل في باص لتوصيل طلبة المدارس؛ وهناك انضم إلى حركة القوميين العرب..
له أصدقاء كويتيون من أعضاء الحركة..
عاد إلى الوطن العام 1965م..
اشترى أول سيارة بيجوت "404" بالتقسيط..
عمل فيها..
كان في المقاومة الشعبية في تعز في الستينيات..
انتمى إلى الحزب الديمقراطي الثوري..
كان من ضِمن رِفاقه المناضل النقابي حسن الجراش -الله يرحمه- ومن رِفاقه أيضاً المناضل الشهيد علي قاسم سيف ومحمد عبدالله الدغيش..
غادر الدنيا بهدوء وبدون صخب، تاركاً وراءه أثراً طيّباً لا يُنسى..
رحم الله المناضل محمد قاسم ناجي.. من قرية النباهنة قدس المواسط حجرية.
|