موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 19-يناير-2026
يحيى نوري -
لا شك أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي فيما يتعلق بالملف اليمني- أو بالأحرى تواجدهما على الأرض اليمنية- تمر اليوم بمرحلة هي الأكثر تعقيداً وحساسيةً منذ انطلاقة تحالفهما العدواني في 2015م، حيث تحوَّل هذا التحالف بفعل التطوُّرات الأخيرة إلى تنافس مفتوح، يراه الكثير من المحللين محاولةً لإعادة رسم موازين القوى في منطقتنا المثقَلة بسياسات الفشل والإخفاق للعاصمتين..
وتشير المعطيات اليوم إلى تَـغـيُّر جوهري في سياسات القطبين، فالرياض التي عكست منذ مرحلة مبكرة عِدائها للوحدة اليمنية وسعت لإجهاض أي مشروع يرسّخها، تُبدي اليوم سياسةً تبدو منتصرةً للوحدة، وهي سياسة ينظر لها الرأي العام اليمني بدرجة عالية من الريبة والشك، بل ويرى أن هناك أهدافاً ومآرِبَ تخفيها الرياض وراء الأكمة حتى تتمكن من التخلُّص تماماً من منافِستها الإمارات.. وهو هدف بات بالنسبة للسعودية استراتيجياً ولا يقبل المساومة، كونه يعني أن أي إخفاق لها بمثابة إعطاء أبوظبي السكين لذبحها في اليمن..
وإذا كانت الرياض قد أولت جُلّ اهتمامها للقضاء تماماً على الكيان العسكري الذي أنشأته الإمارات واستبداله بما يُسمى قوات درع الوطن حتى تمكنت من تحقيق ذلك، إلا أن هواجسها ما زالت تتعاظم من عودة جديدة للإمارات بأساليب وطُرُق مختلفة.. ولعل المَسيرات التي شهدتها مدينة عدن -الجمعة الماضية- تحمل مؤشّرات خطيرة تدل على أن أبوظبي - علاوةً على ظهور عناصر ترفض حل المجلس الانتقالي وما يواكب ذلك بآلة إعلامية إماراتية - ترصد كل اهتزاز سياسي وأمني، وجميعها عوامل قابلة للتطوُّر بصورة قد تهدّد العمق الاستراتيجي السعودي..
كما أن تمسُّك الرياض مرحلياً بالوحدة اليمنية ودعم مؤسسات ما تُسمى بـ"الشرعية" سيقابله دوماً تمسُّك إماراتي بالمجلس الانتقالي وتوجُّهاته الانفصالية في ظل متغيّرات دولية تتسم بالاضطراب وعدم الاستقرار، وهو ما يرفع درجة التوجُّس من الدور الإماراتي ليصبح شبحاً يهدّد السعودية واليمن والمنطقة برمتها، ويؤدي في النهاية إلى إغراق السعودية في المستنقع اليمني..
ويعزّز ذلك شعور الرياض بأن الخروج العسكري للإمارات من اليمن جاء في إطار ما يمكن وصفه باستراتيجية الخروج الآمن مع ترك الوكلاء وتحريكهم عن بُعد..
ولا ريب أن هذا الخروج سيجعل السعوديين يتحملون وحدهم كافة التبعات والالتزامات العسكرية والأمنية والمالية للحفاظ على تواجدهم، وهي تبعات كارثية في ظل التزايُد الهائل من قِبَل القوى والشخصيات الطامعة في تحقيق مصالح ذاتية، والتي ستصل إلى درجة استنزاف السعوديين دون تحقيق أي انفراجة مهمة، باعتبار أن استمرار الأزمة هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على المكاسب المادية الشخصية لتلك القوى الموالية للإمارات والسعودية..
وخلاصةً.. إن التوتُّر الحالي وفقاً لتحليلات مراكز البحوث الاستراتيجية قد تجاوز الخلاف التكتيكي إلى صراع إرادات بين حليفي الأمس حول مَنْ يقود الإقليم ويفرض قدرته على السيطرة والتحكُّـم بمقدّرات اليمنيين والمنطقة، وتسخير كل إمكاناتهما لتحقيق ذلك، ولو كان على حساب الأمن والاستقرار والسلام لليمن.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)