موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 19-يناير-2026
لقمان عبدالله -
تستغلّ السعودية انفجار خلافها مع الإمارات حول اليمن، في تصفية حسابات إقليمية مُعقّدة تمتدّ إلى ملفات حساسة، ولا سيما في الجزر اليمنية ودول القرن الأفريقي.. فبعدما عزّزت أبو ظبي حضورها الأمني والاقتصادي عبر الاستثمار في الموانئ والمطارات وبناء شراكات مع عدد من عواصم المنطقة، والتي كانت الرياض تعتبرها امتداداً لأمنها الحيوي، بدأت المملكة توظيف التطوّرات اليمنية لإضعاف النفوذ الإماراتي، وإعادة رسم موازين القوّة الإقليمية وفق مصالحها الحيوية..
وفي هذا الإطار، سُجّلت تحرُّكات سعودية متسارعة لتجذير موطئ قدم للمملكة على ضفتَي خليج عدن، سواءً السواحل الجنوبية لليمن أو الشمالية للصومال، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى إحكام السيطرة على أحد أهمّ الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.. وتنظر السعودية إلى تقليص الحضور الإماراتي في الصومال كخدمة استراتيجية لمصلحتها، حتى لو لم يكن ذلك عبر تدخّل سعودي مباشر..
كما أنها تسعى لتقوية وجودها في القرن الأفريقي، ولا سيما في ظلّ علاقات متينة تربطها بعدد من دول الإقليم، وفي مقدّمتها إريتريا وجيبوتي، اللتان سبق لكلّ منهما أن قامت بتفكيك القواعد العسكرية الإماراتية على أراضيها..
كذلك يواصل الجانب السعودي العمل على استكمال سيطرته عبر الوكلاء المحليين، ولا سيما مايسمى قوات «درع الوطن وألوية العمالقة»، على المحافظات الشرقية والغربية في جنوب اليمن (الضفة الجنوبية لخليج عدن)..
وفي هذا السياق، وصل عسكريون سعوديون إلى تلك المحافظات، وشرعوا في العمل على إعادة توحيد الفصائل العسكرية، فيما عُلم أن ضباطاً سعوديين وصلوا أيضاً إلى الجزر اليمنية، ولا سيما سقطرى وميون، وإلى مدينة المخا في الساحل الغربي التي تسيطر عليها قوات المدعو طارق صالح المُموَّلة من الإمارات، في ما يبدو أنه يستهدف استكمال الانقضاض على الوجود الإماراتي.
والجدير ذكره، هنا، أن السعودية تتمتّع بالمرونة في التعامل مع الفصائل المحسوبة على الإماراتيين، والتي شكّلت لجنة خاصة لإعادة ترتيب ولاءاتها بما يخدم مصالح المملكة..
في الجهة المقابلة، أي على الضفة الشمالية لخليج عدن، ألغت الصومال جميع الاتفاقات المُبرمة مع الإمارات، بما يشمل التعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو؛ كما ألغت اتفاقات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.. وبينما لا يمكن الجزم بوجود دور سعودي مباشر في إبطال تلك الاتفاقات، يشير السياق الإقليمي وتزامن الأحداث في شرق اليمن والصومال، فضلاً عن طبيعة الصراع المُعلن بين أبو ظبي والرياض، إلى أن الأخيرة ليست بعيدة عن مناخ القرار الذي سمح بتقليص النفوذ الإماراتي في الصومال..
وفي هذا السياق، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الصومال، علي محمد عمر، إن قرار إلغاء جميع الاتفاقات المُبرمة مع الإمارات، جاء نتيجة تقييم دقيق لتراكمات سلبية شهدتها العلاقات الثنائية على مدى سنوات..
مشيراً إلى أن مجلس الوزراء الصومالي اتّخذ هذا القرار الحاسم رداً على ما اعتبره «خطوات إماراتية تقوّض سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها».. وتتضمّن الاتفاقات المُلغاة بنوداً وُصفت بالحساسة، تتيح لأبوظبي استخدام الموانئ والمطارات الصومالية.. إضافة إلى إنشاء قواعد عسكرية.. وهكذا، بدا أن مقديشو كانت تنتظر اللحظة السياسية المناسبة للإقدام على هذه الخطوة؛ إذ أكّد المسؤول الصومالي، في حوار تلفزيوني، أن القواعد العسكرية الإماراتية كان يُفترض إغلاقها منذ وقت طويل.. مشدّداً على أن جميع العسكريين الإماراتيين مُلزمون بمغادرة الأراضي الصومالية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء..
في هذا الوقت، أثارت مغادرة ما يُسمى رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي»، عيدروس الزبيدي، عدن إلى الصومال قبل انتقاله إلى الإمارات، جدلاً واسعاً حول الخرق السيادي.. ويبدو أن إثارة المسألة عبر وسائل الإعلام السعودية، بما في ذلك تسريب مكالمة هاتفية عند وصول الزبيدي إلى الأراضي الصومالية، لم يكن كل ذلك عبثياً، خاصةً مع وجود قائد العمليات المشتركة في وزارة الدفاع الإماراتية، اللواء الركن عوض سعيد بن مصلح الأحبابي، برفقة رئيس «الانتقالي»، والذي اعتبره الجانب الصومالي ذريعة لإلغاء الاتفاقات..
وكشف وزير الخارجية الصومالي أن الإمارات نقلت سراً الزبيدي عبر بربرة إلى مقديشو، قبل أن يُنقل على متن طائرة أخرى إلى أبو ظبي، في إجراء وصفه بأنه «انتهاك خطير».. مبيّناً أن الجهات الصومالية تسلّمت قائمة ركاب الطائرة، ولم يكن اسم الزبيدي مُدرجاً فيها.. وإذ ذكَّـر بأن الحكومة الصومالية تلقّت معلومات استخباراتية موثوقة تشير إلى أن الزبيدي كان مختبئاً على متن الطائرة، فهو اعتبر أن تلك المعلومات كانت كافية لاتخاذ قرار بإلغاء جميع اتفاقات الموانئ والأمن مع الإمارات، مستدركاً أن الحادثة لم تكن السبب الوحيد وراء القرار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)