موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 12-يناير-2026
عبدالله الصعفاني -
يدخل اليمني العام الجديد بعينين نصف مغمضتين.. عين على وطن يُراد له أن يبقى رجلاً مريضًا يختلف الآخرون على أطماع اقتسام تِركته وهو على قيد الحياة.. وعين على الذات المتوتّرة والذهن المُشتَّت في حياة معيشية غير مريحة..!
*وفي النظرتين لا غنى عن الأمل بأن يكون العام الجديد عامًا ننصب فيه أعمدة الخيمة ونرسي فيه قاعدة للطمأنينة، متجنبين الخسارة في جغرافيا أو نفوس أو عقول..

*والارتباك في النظرة إلى الخاص والعام، ارتباك متجدِّد القسوة؛ لأنّ ما من تغيير إيجابي في المشهد السياسي والمجتمعي للعقد الثاني من الزمن، وإنما المزيد من التشظي النفسي الوطني، وحبل التمزيق على الخناق..!
*في العالم من حولنا يردد الناس القول “أجمل الأيام هي التي لم تأتِ بعد” بينما لا ننتظر القليل ولا الجميل، وإنما نلوك ونعيش في ماضٍ تولى، وما سواه مجرد زئير في فراغ، وإمساك بسراب يحسبه الظمآن ماءً..
*تقطعت السُّبل إلى المعاشات والمداخيل المساندة، وهاجرت كفاءات كثيرة رغم التعقيدات التي يفرضها الآخرون على هجرة اليمني واغترابه، وكبست على الأنفاس معايير مزدوجة بين مرفق وآخر، حتى داخل القطاع الواحد، ما يفرض إطلاق الدعوة المتوجعة “خافوا الله واجعلوها حِسبة عادلة ترضي الله وعباده”..
*وطن هذا وضعه وحال نُخَبه المتسابقة لشراء مصالحها الشخصية بإرضاء الخارج الساعي لتمزيق البلاد على ما يشتهي الوزان، هو وطن منكوب بالمعنى الحرفي.. وما من حلول عند مخزون حكومات متلاحقة، مغتربة وحاضرة..
*وليس أمامك إلا تحصين نفسك ولو جزئيًا من دمار نفسي يطال ذاتك وذوات أبنائك الذين تعلموا لينصدموا بوقوعهم تحت صدمة احتباس فرص العمل وصعوبة تكوين النفس أو إطلاق الأحلام، ليصير من أوجب الواجبات سماع تطلعات الأجيال بروح تخاف الله وتتقي غضبه..!
*رغم ذلك، ومع انتقال ساعة الزمن ونزول ستاره مسرح عام مضى واستقبال قادم، لا بديل عن التشبث بالأمل، ورفض اليأس حتى وزمننا منكوب بمخزون صُنّاع الأزمات في كل اتجاهات..
*مهم جدًا الإمساك بأيّ خيط أمل حتى لا يتكاثر عدد من يصحون من كوابيسهم مذعورين بمتواليات اليأس من رحمة الله..
*ليكن للواحد منا روشتة شخصية مناسبة، تستحق التقليد والمحاكاة من آخرين يشاركونه الهموم الواحدة، فليس من أبجديات الصحة النفسية أن نكون كأفراد مساهمين في تعميق هزيمة الذات، وإنما السعي للاستقرار النفسي في حدوده الدنيا، لأنّ في ذلك طريقًا إلى الطمأنينة وراحة البال، وتجنُّب تداعيات مجتمعية نراها في جرائم وخلافات تطفو على سطح محاكم وقضايا الأسرة وزيادة حالات الطلاق والخلع..!
*المسؤولون عن البلد، جغرافيا وتأريخ وناس، لا يريدون لليمن أن يتغير إلى الأفضل في عالم تحكمه لغة القوة، والمصالح، وعلينا كمواطنين تجنُّب الصور التي تدعو للمزيد من الصدام.. وحسبنا إدراك أننا مأمورون على عدم اليأس من رحمة الله..
*كانت السنة الماضية سيئة كسابقاتها، بسبب فاشلين في صناعة الحوار، وفي صناعة الوئام، وفاشلين في تغليب المصلحة العامة، ومغادرة جلابيب الباحثين عن تقسيم تركة الرجل المريض.. ومع ذلك لنعمل ما نستطيع.. باستيعاب أنه كما أن “أمراض الغد تبدأ اليوم” فإن “الغد الأفضل يبدأ الآن”..
*ليس من نهاية للمنغصات التي تنال من القلب، ومع ذلك حسبنا عدم إغفال أنه حتى نبضات القلب في صعود وهبوط.. في ارتفاع وانبساط.. ولا غِنى عن بقاء عيوننا مفتوحة على الأمل في الخير، وفي التغيير لنبقى بمراجعة ما يحتاج إلى مراجعة.
*العبادة في مواقيتها.. الرياضة المصحوبة بالتنفس العميق.. تقييم علاقاتنا بالآخرين بصورة إيجابية، عدم الخوف من شيء حتى يكون، وتجنب الاستنزاف الوجداني تجاه من يؤذي ولا يضيف من إنسانيته، وتسجيل البداية بأفكار معنوية تتجنب كل من يهوى الإيذاء..!
*وكما أن لليمني قاموسًا يتدخل في كل حاجة، لا بأس من مواجهة الإحباط واليأس، ومعالجة انهيارات الشأن العام بمعالجة ما تيسر من الشأن الخاص.. وحسبنا استرجاع قول حكيم:
لن تحصل أبدًا على ما يرضيك.. لكنك قد تحصل على أشياء منقوصة، ربما تكتمل برضاك، وتوكُّـلك على الله الكريم..
فاللهم لا تُرِنَا المزيد من الهزائم في دين أو نفس أو وطن..
كل عام وأنتم واليمن بخير..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)