موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 24-نوفمبر-2025
محمد شمسان -
بدايةً.. أتقدم بالشكر الجزيل للصحفي المبدع والمتألّق محمد شمسان، على ما يقوم به من دور فاعل في عملية التوثيق لتجارب الكثير من أعضاء الوسط الصحفي في بلادنا، وقد قدَّم بمبادرته هذه - التي سخَّر من أجلها وقته وحسابه على شبكة الفيسبوك وجعلها تُعنى بعرض وتَناوُل هذه التجارب - عملاً رائعاً ومتميّزاً، ونَصِفُهُ بالخطوة المهمة التي تحفظ الكثير من الإشراقات التي حفلت بها تجارب الزملاء..

هذا المشروع الرائد للزميل شمسان يستدعي من كل المهتمين وفي مقدمتهم نقابة الصحفيين اليمنيين التفاعل الإيجابي معه، ومَدّه بالمعلومات الكاملة عن الصحفيين الذين رحلوا إلى جوار ربهم ليقوم بتوثيق تجربتهم، وحتى يحقق الهدف السامي والرائع لمجهوده التاريخي هذا..
فشكراً محمد شمسان وبالتوفيق.

****** ******

* في هذه السطور التي أقدّمها لتسليط الضوء على أبرز تجارب العمل الصحفي، ونجوم الصحافة اليمنية خلال العقود الثلاثة الماضية، أجد نفسي مُجبَراً على تغيير أسلوب وطريقة السرد والتقديم لهذه التجربة التي أقف أمامها باحترام وتقدير كبيرين، لكونها تحتوي على قصة مثيرة للكفاح والجد والمثابرة لنجم صحفي طموح عاش شغف المعرفة منذ طفولته، وكان برغم الظروف التي تحيط به يندفع نحو عوامل المعرفة والتزوُّد الثقافي بإصرار ومشقة حتى وإن كلفه الأمر معاقبته بالضرب من قِبَل مدير مدرسته، لـتَـغـيُّبه عن طابور الصباح وأحياناً الحصة الأولى..
قصة يجب أن تُدرَّس للأجيال القادمة كنموذجٍ للتضحية من أجل تحقيق الهدف الكبير، وسأترك بطلها الصديق الحبيب والصحفي القدير يحيى نوري يرويها لكن بتفاصيلها المثيرة للإعجاب والتقدير..

****** *******

"من الحافلة إلى رئاسة التحرير"


​تبدأ القصة في منطقة "خميس مذيور مديرية الحيمة الخارجية " محافظة صنعاء على بُعد ثلاثين كيلومتراً من صَنعاء، حيث لم يكن الوصول إلى المعرفة أمراً ميسوراً، بل كان هدفاً يستوجب التضحية..
​لم يكن ارتباطي بالصحافة مجرد قراءة عابرة، بل كان عهداً يقطع حبل الروتين اليومي، وكان الموعد عند مُفترَق طريق مرور حافلات شركة النقل البري من صنعاء إلى الحديدة، تلك النقطة التي كانت تُلقي إليَّ نسخة من صحيفة "الثورة"، كوَعدٍ صامت بالمعرفة ووجبة دسمة للوعي الفكري، من قِبَل أحد العاملين النبلاء..

​كان ثمن هذا اللقاء الروحاني هو ساعة انتظار كاملة، تُقتطَع من وقت الذهاب إلى المدرسة، وتكلّفني التغـيُّب عن طابور الصباح، وفي كل مرة كان مدير المدرسة ينتظرني بعصاه لـ "يُكرّمني" بضرباتٍ تذكّـرني بـ"ثمن هذا الشغف"..

​كانت شرارة البداية حين أصاب الحافلة عطل فني في منطقتنا، لقد كانت فرصة لي لأقدم خدمة لا تُقدَّر بثمن.. حملتُ الماء من البئر المجاورة لتخفيف حرارة محرّكها المتقد، وفي المقابل لم أطلب أجراً مادياً، بل "نسخة من صحيفة الثورة".. كانت تلك النسخة هي أعظم أجر مُنتظَر ..

لقد قدَّر لي القدر لقاءً آخر كان نقطة تَحوُّل، حين زار المنطقة دولة الأستاذ الفاضل عبدالعزيز عبدالغني -رحمه الله وغفر له- لافتتاح المدرسة الجديدة عام 1976م، كان يرافقه نخبة من الإعلاميين، ومنهم الأستاذ الصحافي القدير رياض شمسان، رحمه الله..
​تحدَّثتُ إليه ولزملائه بشغف عن كفاحي للحصول على نسخة واحدة من صحيفة "الثورة"، وناشدتُ الأستاذ رياض أن يقنع إدارة التوزيع بـ "تفعيل التوزيع" في خميس مذيور؛ وفي أقل من أسبوع استُجِيبَ للطلب، وبدأ وصول عشر نسخ يومياً عبر حافة الخطوط البرية اليمنية.. لم أعد القارئ الوحيد، بل أصبحت المنطقة كلها على موعد مع "ثورة الكلمة"..

​من هنا، بدأ المشهد السياسي والثقافي يتجلّى أمامي وبصورة أكبر، ولم يعد الراديو كإذاعة "صوت العرب" من القاهرة وإذاعة "عدن" الوحيدتين اللتان أتزوَّد من خلالهما بمعلومات عن كل ما يحتاجه فضولي، بل أصبحتْ إلى جانبهما صحيفة "الثورة" التي بدأتُ بمراسلتها عبْر البريد بكتابات بسيطة.. احتضَنها بكرم الأستاذ القدير عبدالرحمن بجاش -أسأل الله أن يطيل في عمره- في صفحة "البريد"، كما شجَّعني كثيراً الأستاذ رياض شمسان -الذي كان يشرف على صفحة "فنون ودراما"- على كتابة الموضوعات الفنية، فكانوا لي أساتذة بلا أسوار..

​بعد الانتقال إلى صنعاء، لم ينقطع حبل المراسلة، بل زاد اتصالي بالصحافة المحلية والعربية، فكان لي حضور في صفحات "الرأي" في "الثورة"، و"الميثاق"، و"الوحدوي"، و"الرأي العام" و"26 سبتمبر" و"صنعاء"، و"الشارع"، و"الأولى"، وغيرها..

و​في 1997م تكلَّـل الشغف بالانتماء للعمل الصحفي، حين التحقتُ بصحيفة "الميثاق" كمندوب للدائرة الثامنة عشرة بأمانة العاصمة، وأصبحتُ أوافيها أسبوعياً بأخبار الأنشطة والفعاليات ولا سيما المرتبطة بالانتخابات النيابية..
​تَطوَّر الأمر إلى عضوية هيئة التحرير حيث أُسنِدت إليَّ مسئولية تحرير الصفحة التنظيمية، التي كانت نافذة تعكس الرؤى السياسية والتنظيمية للمؤتمر الشعبي العام، وتبرز أيديولوجيته الفكرية المتمثّلة في "الميثاق الوطني"، ثم عُيّنتُ رئيساً لصحيفة "المؤتمر" الفرعية الصادرة عن فرع المؤتمر الشعبي العام في أمانة العاصمة..
​ومع نُمُو خبرتي، تدرَّجتُ في المناصب:
​سكرتير صحيفة "الميثاق"، ثم ​نائب مدير التحرير، ونائب رئيس التحرير..

​بعد الأحداث العصيبة في أغسطس 2017م واستشهاد رئيس المؤتمر المؤسس الراحل علي عبدالله صالح، استأنفت "الميثاق" إصدارها تحت قيادة جديدة، ولقد حظيتُ بشرف ومسئولية رئاسة التحرير بقرار من الشيخ صادق بن أمين أبوراس، وهو المنصب الذي أتشرف بشغله حتى اليوم، في ظل ظروف قاهرة وعصيبة يمر بها المشهد الصحفي في بلادنا..

رغم أن مؤهّلي الأكاديمي لم يتجاوز الثانوية العامة القسم الأدبي، ولم أتخرج من كلية إعلام، إلا أنني تعلَّمتُ في "مدرسة الميثاق" على أيدي أساتذة يمثّلون شموعاً في حياتي، أمثال الأستاذ عباس غالب رحمه الله، والأستاذ علي الحزمي، والأستاذ إسكندر الأصبحي، والأستاذ أحمد الحبيشي رحمه الله، والأستاذ فيصل الصوفي رحمه الله، والأستاذ محمد اللوزي، والأستاذ عبدالملك المروني رحمه الله، والأستاذ راسل عمر القرشي، والأستاذ أحمد الرمعي رحمه الله..
وبهذه التجربة الأقل من متواضعة أثبتُّ أن عشق العمل الصحفي والمثابرة الصادقة والعشق الصادق لكافة جوانبه هو المؤهل الحقيقي الذي ما زال يتعاظم في نفسي ووِجداني، وجعلني أحرص على مواصلة نشاطي إلى آخر لحظة من حياتي إن شاء الله..

***** ******

* انتهى سرد الصديق والزميل العزيز يحيى نوري لتجربته الصحفية المثيرة، ولم يبقَ لي إلا أن أسجّل إعجابي بهذه التجربة، وتقديري لطموحه في الوصول إلى هدفه النبيل، وقد أصبح صحفياً محترفاً ومهنياً ملتزماً ومناضلاً شجاعاً، أرجو له المزيد من التوفيق والتألُّـق والنجاح ودوام الصحة والعافية.
*
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)