موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

السبت, 15-نوفمبر-2025
د. عبدالوهاب الروحاني -
في بلدنا المنكوب بلصوص وعصابات تحكمه وتتحكم فيه.. إذا انتقدتَ الرئيس أو المسئول المستهتر العابث، وأدليتَ برأيكَ في منهجه الأعوج، وسلوكه المشين، وفساده الذي يزكم الأُنوف، لا يكتفي بقطع راتبك، وإطلاق كلابه عليك، وإنما يتلصص أيضاً ويتعقبك في حِـلّـك وتِرحالك، ليس فقط لأنك تخالفه في الرأي، بل لأنك أيضاً لستَ من قريته ولا من منطقته، ولا من طائفته أو جماعته..

بينما هناك، في بلدان النصارى والكفار والملاحدة، مهاجر أسمر ترشَّح لعمدة أكبر مدينة في بلد البيض و"التنوُّع" يقف في وجه السياسة العتيقة لبلده الجديد، ويواجه رئيسه الذي يخافه رؤساؤنا، والذي هدده بقطع الدعم عن مدينته في حال فوزه، يقول له: سنهزمكَ وقد هزمناك.. ومع هذا لن يقطع دعم المدينة، ولن يتعرض لراتبه ولا لوظيفته أو لوظائف مَنْ حملوه إلى عمودية المدينة..

أتدرون لماذا؟!.. لأن لدى هؤلاء الكفار والملاحدة نظاماً وقانوناً ومؤسساتٍ تحكمهم، وتحكم المسئولين العابثين - إنْ وُجِدوا..
أما المسئولون عندنا فهم بالفطرة والتربية والسلوك، لا يحكمهم نظام ولا قانون، ولا يردعهم دين، ولا بهم ضمير يؤنّبهم ويهذّب من سلوكهم.. ثم فوق كل هذا، ليست لديهم قضية عامة تُعنى بالدولة والمجتمع، ولا مشاريع وطنية يعملون عليها، هم مشغولون فقط برعاية أهليهم وذويهم، وتنمية مصالحهم الخاصة، وتمويل أبواقهم، وتَـعقُّب مَنْ ينتقدهم.. وتلك هي الوظيفة وهي المشكلة في نفس الوقت.. وتابعوا أنشطتهم -إنْ شئتم- لتعرفوا حقيقتهم..


معادلة جديدة..


في نيويورك العاصمة الاقتصادية للعالم الغربي، جاءهم شاب مهاجر وسيم وأسمر في الـ34 من عمره، دخل سباق المدينة ففاز، وقلب الموازين رأساً على عقب، وغيَّر معادلة المشهد السياسي الأمريكي رغماً عن أنف الرئيس الذي هاجمه، والحزب الحاكم الذي وقف ضده، ورغماً عن أنف رأس المال الفاسد الذي حاربه، ورغماً عن أنف اللوبيات المتحكّـمة في اللعبة السياسية..

الشاب المهاجر زهران ممداني خالف القاعدة عند الساسة الأمريكيين ودخل من بوابة مخالفة لبوابتهم، وهو مهاجر جديد بسيط، حصل على الجنسية الأمريكية قبل سبع سنوات فقط، فماذا فعل، وماذا قال.. قال بصوت عالٍ:

* أنا مهاجر أوغندي مسلم من أصول هندية، اشتراكي - بالتأكيد- مش على طريقة أصحابنا.. لم يُخْفِ أصله ولا معتقَده، ولا انتماءه..
* لم يمر عبر بوابة "ايباك" المنظمة الصهيونية الأمريكية "الأجنبية" الأكثر سيطرةً على المشهد السياسي في واشنطن..
* قال إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وعليها أن تنهي احتلالها لغزة..
* قال سأعتقل نتنياهو بكونه مجرم حرب لو جاء إلى نيويورك..
* قال: لن أزور إسرائيل لأنني أمريكي، وسأنتخب في نيويورك، وليس في تل أبيب..


كَـسْر التابوهات

صرخات جديدة تبنَّاها جيل متنوّع الأعراق، متحرّر من قيود أسلافه، أحدثت دوياً كبيراً في الشارع الأمريكي، لعلها تكتب عهداً جديداً للسياسة الأمريكية، فقد قلبت الطاولة على الجيل القديم ومعتقداته..

باختصار بدأ ممداني (المهاجر الجديد) يقود الجيل الأمريكي المعاصر لكتابة التاريخ بطريقته، فهو يكسر الحواجز، ويلغى التابوهات المقدَّسة التي يعبدها ترامب وبايدن وأوباما، ومَنْ سبقهم من الساسة الأمريكان خوفاً ورهبةً من انتقام اللوبيات الصهيونية المتغلغلة في المجتمع الأمريكي..

الملفت أن ممداني، وهو يتحدى النمط القديم في السياسة الأمريكية، خاطب الرئيس ترامب بقوله:
وأنت تتابع ما نقول، اسمع عني أربع كلمات، ارفع صوت التلفزيون بجانبك، هذه المدينة ستهزمك كما رفعتك..!!

الخلاصة: إن الايمان بعدالة القضية التي تحمي الدول والمجتمعات (في أي دولة وأي مجتمع) هو الطريق الوحيد إلى تجاوز المشاريع الصغيرة، وتجاوز التابوهات الفاسدة، التي تعبث ببلدنا اليوم طولاً وعرضاً، وتعيد فيه إنتاج البؤس والكراهية بالهوية، ومن البوابات القروية والعِرقية والقبلية..
لعنكم الله، فأنتم لا تتعلمون..!!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)