أحمد العشاري - "المذاهب ليست ديناً، إنما اجتهادات فردية تقنينية لأمور ووقائع وحوادث خاصة بأزمنة أصحابها، وتعبّر عن مواقف ونزعات أصحابها الشخصية وميولاتهم السياسية وحالاتهم النفسية والمؤثرات البيئية والاجتماعية المحيطة بهم تجاه تلك الأحداث والقضايا الواقعة في حياتهم.. وهي كقوانين خاصة بأزمنة معينة، ليست صالحة لكل زمان ومكان، ولا ملزمة كالدين، ولا تمثّل أي قيمة وأهمية في العصر الحديث الناهض والمتطور المليئ بمستجدات الحياة وقضاياها الكثيرة والواسعة وتعقيداته وتطوراته المذهلة.. ومع التطور في مجال التشريعات والقوانين التي تضطلع بها مؤسسات تمثّل كل التخصصات والاختصاصات والخبرات والشرائح والفئات والتوجهات والاتجاهات وكل المعارف في شتى مناحي الحياة، فإن الدستور والقانون فوق كل المذاهب، وهي المذاهب العصرية لأحداث وقضايا ومشكلات العصر.. فانبذوا ما لا يتعلق بشؤون العبادات منها، واكتفوا بما يتصل بها، على ما تمثّله من اختلافات مفرقة للدين والمسلمين وأبناء الأوطان".
|