عبدالإله غوبر - كم أجد نفسي متفائلاً عندما أرى تلك الخلفية لرجل عظيم رجل تُرفع له القبعات تقديراً واحتراماً ومحبةً.. رجل من قيادات الثورة السبتمبرية، رجل متجذّر في الأعماق بمواقفه المشرّفة والخالدة.. ما عرفناه إلا قائداً ناجحاً ومتمكّـناً تعتصر الوطنية وحُب الوطن في خلجات نفسه.. إنه ذلك المناضل والثائر الذي وجدناه وسيظل عنواناً مشرّفاً ساطعاً متوهّجاً منذ انطلاقة ثورة 26 سبتمبر 1962م وحتى الآن.. تلك الهامة التي تحمل فلسفة الثورة والجمهورية عبر مراحل النضال الثوري والوطني، وليس خَفّياً على أحد مواقف بيت أبوراس -أثناء مراحل الانقسام والصراع بين القوى المتصارعة- تجاه قضية الجمهورية والثورة، حاملين أسلحتهم في كل جبل وسهل ووادٍ من أجل إرساء دعائم النظام الجمهوري، وما تَعاقَبَ من بعدها كشخصيات إدارية ناجحة في مواقع الوطن التنفيذية انتصاراً منهم للثورة والجمهورية باعتبار ذلك مصيراً حتمياً يعنون المسئولية بكل حذافيرها..
الشيخ صادق بن أمين أبو راس، تلك الشخصية العملاقة والتي لم تنحنِ رغم الصدامات والتحديات.. ما عَهِدناهُ إلا ذراعاً لا تنكسر، حاملاً شمعة الوطن الوضَّاءة في الظلمة الحالكة، منطـلِـقاً من رجولة حقيقية منبثقة من خلال عُمق ثقافة بأدبيات الأهداف والثوابت الوطنية السبتمبرية الأكتوبرية..
وهذا إنْ دل على شيء فإنما يدل على أننا أمام عَلَم بارز له من الرصيد والمواقف، ما يجعلنا أكثر ثقةً وأماناً..
نَعَمْ.. أينما وجدنا الشيخ صادق أبو راس وأمثاله الشرفاء، وجدنا تاريخاً حقيقياً يحمل من المدلولات والعبارات الصادقة وعُمق الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان، حيث إن مراحل حياته النضالية كفيلة بأن نقف أمام ثائر لا يقل موقفاً عن عبدالمغني والزبيري وغيرهما من الثوار الأبطال..
وأما في جانب النضال التنظيمي ومنذ الوهلة الأولى لانطلاق المؤتمر الشعبي العام، كان الشيخ صادق من السبَّاقين لإرساء تنظيم المؤتمر والتخاطب مع القاعدة الجماهيرية العريضة بوسطية المؤتمر، ليس متعصّباً أو متزمّتاً، وما زال وسيظل شُعلة تنظيمية مُـتَّـقدة لا تنطفئ..
ومن هذا المنطلق فالروح التنظيمية التي تسري في دم الثائر والمناضل صادق بن أمين أبوراس تجعلنا نقف أمام حياة حقيقية نستلهم منها الخير وكل المفردات الواقعية التي لا تقبل الجدل.. فبوجود تلك الرمزية بما تمثّله من تضحية وصمود نحييها ونُـكِـنُّ لها كل الاحترام والتقدير والعرفان.. ولك خالص التحايا.
|