موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 29-أكتوبر-2025
مطهر تقي -
من الأشياء التي حرصت قيادة أنصار الله على الاهتمام بها طوال السنوات العشر الماضية، السيطرة الكاملة على جباية الزكاة وعلى أراضي الدولة (ما كانت تُسمى بالأملاك) وعلى أراضي الأوقاف.. وأن تهتم بدافع الحرص على سلامة جمع الزكاة بصورة شرعية إسلامية صحيحة ودون ظلم أو مبالغة في الجباية، وأن تحرص على الأراضي المملوكة للدولة وعلى أملاك الأوقاف الشرعية من العبث والاستيلاء عليها بصورة غير شرعية ولا قانونية من المتنفّذين الذين لا يخافون الله، ومن قِـبَل بلاطجة الأراضي الذين لا ضمير لهم، فذلك هو المطلوب، والجميع يرجو لهم التوفيق والقيام بواجب الحفاظ عليها..
لكن ما يحصل من ممارسات في الواقع يختلف عن المؤمَّل والمرجو منه، ولنأخذ ممارسات موظفي هيئة الأوقاف مثلاً على ذلك، التي أرجو من رئيس الهيئة تصحيح تلك المسارات والممارسات التي يشكو منها الكثير من الشرفاء الذين عملوا بصدق وخِبرة في وزارة الأوقاف سابقاً، وهيئة الأوقاف حالياً، وتم الاستغناء المقصود عن بعضهم من مناصبهم الإدارية في الهيئة، واستُـبدلوا بقيادات جديدة لا تملك من الإمكانات والخِبرة شيئاً يُذكر غير الولاء والحرص على مصالحهم وتوظيف أقاربهم..
وحُرِمَت تلك القيادات والموظفون أصحاب الخِبرة من أبسط حقوقهم المالية والقانونية، غير شيء رمزي لا يُغـنِـي من جوع، في حين تستلم القيادات الجديدة مبالغ مالية بين (400 ألف) و(800 ألف) شهرياً، كلٌّ حسب درجته، كما أكّد لي ذلك صديق من أسرة طيّبة كان مسئولاً في الأوقاف، والذي كان بإمكانه أن يكسب مالاً كثيراً من منصبه الذي استُبعد منه لولا خوفه من الله ومن ضميره الذي رفض صرف مبالغ مالية بالأمر التلفوني، وكان جزاؤه استبداله وإرغامه على البقاء في منزله مثل غيره من أصحاب الكفاءات.. وكان يؤمَّل بعد إنشاء هيئة الأوقاف أن يُنصَف وتستفيد الهيئة من خِبرته ونزاهته، بالرغم من محاولته مقابلة رئيس الهيئة..
ويُؤخَذ كذلك على هيئة الأوقاف محاولة موظفيها زيادة دخلها بفرض أجور على أراضي الأوقاف بمبالغ مالية مُبالَغ فيها جداً، تصل إلى مائة ضعف ما كان سابقاً وما يجب شرعاً وحسب رغبة الواقف الأصلي للأرض.. والملفت للنظر، وحسب ما يؤكده العارفون ببواطن الممارسات، أن هيئة الأوقاف تحاول أن تسابق هيئة الزكاة في إجمالي الإيرادات السنوية، وتحاول أيضاً إقامة مشاريع استثمارية لا أدري ما رأي الشرع منها؛ والأخطر من كل ذلك أن موظفيها الميدانيين، الذين يتميزون بالقسوة والغلظة من خلال الطقوم المسلحة، يحجزون أي أرض سواءً أكانت تابعة للأوقاف أو للمواطنين، وعلى المواطن أن يثبت أن الأرض ليست وقْفاً، وبهذا الأسلوب العجيب دخلت الهيئة مع المواطنين في إشكالات لها بداية وليس لها نهاية، حتى تملّك المواطنين عقد استئجار أرض من الأوقاف، أو حتى دفع إيجار أرضية منزله التي عليه أن يسلّمها إلى الأوقاف بعد أن تراكمت إلى ملايين عديدة بفعل المبالغة في رفع الإيجارات وبأثر رجعي يصل إلى أكثر من عشرين سنة ماضية بدون أي سند قانوني أو شرعي، مما جعل مديونية المواطن تفوق قيمة البيت نفسه..
إن أمام الأخ رئيس هيئة الأوقاف مسئولية جسيمة أمام الله ثم أمام مسئولياته القانونية، وأن يعيد النظر في ممارسات موظفي الهيئة سواءً من ناحية التشريع أو من خلال الممارسات الخاطئة بفرض المبالغ الضخمة على مستأجري أراضي الأوقاف خارج وصايا الأوقاف التي كان هدفهم فعل الخير، خصوصاً مع المساكين والضعفاء، فجعلوا الإيجار رمزياً وفق إمكانيات المستأجر ودخله.. كما أتمنى عليه، وهو رجل يُشاد بعقليته مع موظفي الهيئة، إعادة الاستعانة بالموظفين أصحاب الخِبرة الشرعية بأمور الأوقاف ومقاصد الواقفين للأراضي، وأن يوقف عبث بعض المسئولين الجُدُد الذين يتعمدون إقصاء الموظفين من وظائفهم واستبدالهم بأقاربهم ومعارفهم من أبو فلان أو أبو فلانة، وأن يتم الاستعانة بأصحاب الخِبرة من الذين يخافون الله في مسئوليتهم في الحفاظ على أراضي الأوقاف..
أما أصحاب الولاء الذين لا يملكون الخِبرة ولا يعرفون مقاصد الشريعة المنظّمة لحقوق الأوقاف، فضررهم كبير جداً على الأوقاف وعلى البلاد وعلى سمعة أنصار الله..
وما ذكرته من تجاوزات في الأوقاف يوجد مثلها في هيئة الزكاة وهيئة أراضي وعقارات الدولة الذين يتسابقون جميعاً على زيادة الإيرادات..
أسأل الله أن يُلهم قيادة البلاد في صنعاء أن تستعين بالشرفاء أصحاب الكفاءات والخِبرة، فهم الأصلح والأبقى من أصحاب الولاء عديمي الخِبرة والضمير.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)