موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 29-أكتوبر-2025
د. أيوب الحمادي -
هذا الجيل يملك من الإمكانات ما لم يخطر في بال الأجيال التي سبقته، غير أن أغلبه أضاع بوصلته بين زحمة الشاشات وضجيج المواقع الاجتماعية.. بين يديه أدوات معرفية وتقنية مذهلة، ودورات ومصادر لا تُحصى، لكن عقله منشغل بما يستهلكه لا بما يبنيه.. لو تعوَّد القراءة والاطّلاع من الكتب والإنترنت بعين الباحث لا بعين المتفرّج، لاتَّسعت مداركه، وازداد وعياً وابتكاراً وفُتحت أمامه فرص.. في قاعات المحاضرات والاختبارات أرى الفرق واضحاً؛ جيلنا كان يدخل بثقة صامتة وإيمان داخليّ بالتفوُّق والطموح، بينما صار كثير من طلاب اليوم يتركون مصائرهم للصدفة، وإجابات بعضهم تُشبه رسائل "واتساب" عاجلة تختصر الامر وتُميت الفكرة فيخسر ويعطي الانطباع أنه مشغول جداً مش فاضي للدراسة أو البروفيسور أو الاختبار..
لذلك أقول: أبعدوا أبناءكم عن الهواتف، واجعلوا الكتاب رفيقهم الأوفى.. ولطلاب الجامعة والباحثين أخصّ القول: لا تجعلوا غرف الدردشة والمواقع الافتراضية عالمكم الوحيد، فالكتاب وحده يمنح الفكر عمقه، والبحث وحده يصنع التميُّز.. نحن نرى المتفوّقين بوضوح، نُـميّزهم من وسط الزحام في قاعات المحاضرات وبين أوراق الإجابات ومشاريع الطلاب؛ وقتها نمدّ لهم جسور الفرص، ونفتح أمامهم أبواب العمل والعروض لأنهم أثبتوا أنّهم يستحقون.. فكل طالب مجتهد يؤمن بنفسه، لا بد أن تُفتح له الأبواب قبل أن يطرقها.. لم أجد طالباً متفوّقاً في مسيرتي هنا كبروفيسور لم أعرض عليه وظيفة وإمكانيات من قبل أن يكمل دراسته وكذلك بقية البروفيسورات..
هنا في ألمانيا حتى الطلاب المتفوّقين في دراستهم ندفعهم إلى العمل منذ السنة الثانية من دراستهم بعقود طلابية تهدف إلى تنمية مهاراتهم وقدراتهم وتأهيلهم لمشاريعهم المستقبلية.. في كل مشروع نخصص نحو 30 ألف يورو كوظائف جزئية للطلاب والطالبات، بحيث يعمل الطالب لبضع ساعات يكتسب خلالها خِبرة عملية في المختبر، وينمّي قدراته وسلوكه المهني، ويكسب نحو 500 يورو مقابل أقل من 30 ساعة عمل في الشهر، يوزّعها وفق رغبته وجدوله الدراسي.. قرار البروفيسور من سوف يوظف من الطلاب يعود إلى تفوُّق الطالب والطالبة وسلوكه في التعامل والمثابرة.. بمعنى أن الطالب الأجنبي في ألمانيا ليس مضطراً للعمل في مخزن أو مطعم أو ورشة ليؤمّن مصاريفه، بل يمكنه أن يتفوّق ويجتهد في دراسته، وعندها سيجد فرصة أو فرصتين للعمل لدى البروفيسورات في مجاله، يكسب منها نحو 1000 يورو شهرياً وهو يتعلّم ويتطوّر في الوقت نفسه.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)