موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-أكتوبر-2025
لقمان عبدالله -
تُعيد الولايات المتحدة رسم استراتيجيتها في المياه اليمنية الممتدة من البحر الأحمر إلى خليج عدن والبحر العربي، وصولاً إلى المحيط الهندي، وفقاً لمقاربة جديدة تختلف جذرياً عن تلك التي اعتمدتها في السابق.. وتقوم هذه المقاربة على حزمة من الخطط والبرامج المتوسطة والبعيدة المدى، والمستندة إلى شبكة التحالفات الإقليمية، وذلك في محاولةٍ من واشنطن لاستعادة نفوذها البحري وإعادة بناء حضورها العسكري، فضلاً عن إضعاف القوة اليمنية الصاعدة، التي باتت تمتلك زمام المبادرة في بعض الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق باب المندب والطرق التجارية المرتبطة به..
وإذْ تدرك الولايات المتحدة أن خسارتها زمام المبادرة في المياه اليمنية تعني انكشافاً خطيراً لنفوذها في الشرق الأوسط، فهي باتت تنظر إلى البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، كسلسلةٍ مترابطةٍ تجب إعادة إحكام السيطرة عليها، ليس لاحتواء القدرات اليمنية فقط، بل أيضاً للتصدّي للحضور المتنامي لكلّ من الصين وروسيا وإيران..
ومن هذا المنطلق، تُدرِج الإدارة الأميركية في خططها الجديدة مفهوم الردع البحري المتعدّد الاتجاهات، الذي يجمع بين الأدوات العسكرية والسياسية والاقتصادية، بغية منع خصومها من تحويل هذه الممرات إلى مراكز نفوذ بديلة من النظام البحري الذي تقوده واشنطن منذ عقود.. وتُعتبر أراضي الدول المجاورة للمياه اليمنية هدفاً مباشراً للتواجد الأميركي، خصوصاً منها الأراضي السعودية المطلّة على البحر الأحمر، حيث أظهرت صور جوية حديثة أن واشنطن تسرّع ببناء قاعدة يُطلَـق عليها اسم «جينكنز» على بُعد نحو 20 ميلاً من ساحل البحر الأحمر غربي السعودية، بين منطقتَي ينبع والوجه..
وستُستخدَم القاعدة كمركز لتخزين الإمدادات والذخائر والمعدات الثقيلة، وهي تُعدّ جزءاً من خطة أوسع لتمكين الجيش الأمريكي من إعادة الانتشار السريع في البحر الأحمر وخليج عدن، في حال اندلاع أزمات أو عمليات عسكرية في القرن الأفريقي أو اليمن أو شرق المتوسط..
كذلك، تلعب الإمارات دوراً رئيسياً في المخطّط المذكور؛ إذ يُناط بها تعزيز تواجدها في الجزر اليمنية الحيوية، سواءً في البحر العربي أو البحر الأحمر.. وبحسب تقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، أظهرت صور الأقمار الصناعية بناء مهبط طائرات جديد في جزيرة زُقَر البركانية التي تتمتّع بموقع استراتيجي في البحر الأحمر قُبالة الحديدة؛ ووفقاً لتقرير الوكالة، قد يمنح هذا المهبط واشنطن القدرة على إجراء مراقبة جوية فوق البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب..
أيضاً، يُظهر تحليل تتبُّع السفن حركة ناشطة لسفن مرتبطة بالإمارات من دبي وبربرة في أرض الصومال، التي تدير فيها شركة «موانئ دبي العالمية» أحد الموانئ؛ في حين أكدت شركة «سيف للشحن والخدمات البحرية»، ومقرها دبي، أنّها تلقَّت طلباً لتوصيل الإسفلت إلى جزيرة زُقَر، حيث يُرجَّح أنّه استُخدم في بناء المدرج..
ولا يُعتبر تموضُع الإمارات الجديد في زُقَر منعزلاً عن الخطة الأوسع، التي تشمل بناء أو توسيع قواعد عسكرية ومدارج ومرافق أخرى في جزيرتي عبدالكوري وسمحة في أرخبيل سقطرى الذي تنشط فيه الآن شركة «جنوب السودان للنقل»؛ وفي مطاري بوساسو وبربرة في بونتلاند وأرض الصومال؛ وموكا في اليمن؛ وميون، وهي جزيرة بركانية مطلة على مضيق باب المندب، الذي يتم عبره شحن نحو 30% من نفط العالم..
وليست إسرائيل بعيدة من هذه الشبكة من القواعد والمدارج والموانئ التي بُنيت أساساً لتسهيل السيطرة الإماراتية بالوكالة عن الأميركيين والإسرائيليين على الامتداد الحيوي للمياه اليمنية والإقليمية.. وفي هذا الإطار، أورد «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، في أحد منشوراته قبل أيام، أن التحالفات الدفاعية الجوية المتعدّدة الأطراف أصبحت عنصراً أساسياً في المشهد الدفاعي في الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر، حيث تتقاسم البلدان أنظمة الرادار والاستخبارات والإنذار المبكر..
وبناءً عليه، ليس مستغرَباً أن تُستخدم تلك القواعد من قِبَل أمريكا وإسرائيل في الصراع ضد «محور المقاومة»، بما يشمل مثلاً استهداف «أسطول الظلّ» الإيراني الذي يستخدم للالتفاف على العقوبات الأمريكية على طهران، وربما لاحقاً استهداف «أسطول الظلّ» الروسي في حال تطوّرت الأوضاع بين واشنطن وموسكو..
ووضعت مصادر يمنية مطلعة استهداف عدد من السفن الراسية أو المتجهة إلى الموانئ اليمنية، كما حصل الأسبوع قبل الماضي، إذ تحدّثت تقارير عن تعرُّض ناقلة محمَّلة بالغاز متجهة إلى اليمن لاعتداء، ضمن محاولة تل أبيب خنق الاقتصاد اليمني.. وفي هذه الحالة، قد يأخذ الصراع في المستقبل القريب منحى أوسع، إذا ما أرادت صنعاء الردّ على الدول التي تساعد الكيان الإسرائيلي في استهداف اليمن أو محاولة خنقه، بالاستفادة من أراضيه..
وكانت صدرت في الآونة الأخيرة تصريحات ومواقف لمسئولين يمنيين، وجَّهوا فيها أصابع الاتهام إلى كلّ من الرياض وأبو ظبي بالمسئولية المباشرة عن استهداف اليمن وتسهيل عمل الإسرائيليين ضده، كما نصحوا العاصمتين بعدم الدخول في صراع مع بلادهما، من بوابة المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)