هاني علي سالم البيض - في الذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر ووحدة المسار بين ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، نقف اليوم إجلالاً لرجالٍ حملوا أرواحهم على الأكفّ وصنعوا فجر الحرية لشعوبٍ أنهكتها عقودٌ من الظلام؛ جاءت "سبتمبر" لتُشعل شعلة التغيير ولتتلاحم مع "أكتوبر" في الجنوب فتصبحا معاً عنواناً للتحرر والكرامة ووحدة المصير.. ثُوار "سبتمبر وأكتوبر" لم يكونوا مجرّد مقاتلين، بل كانوا ضمير الأمة الحيّ بأخلاقهم وقِيَمهم ورجالاً عُرفوا بالشجاعة والإيثار وبطِباعٍ صلبة وقلوب مؤمنة بعدالة قضيتهم، قدَّموا التضحيات لتشرق شمس الحرية في الشمال، ولتُمهَّد الطريق لاستقلال الجنوب وبناء وطنٍ يليق بشعبه..
اليوم ونحن نستعيد ذكراهم، نتذكّر أنّ جذوة الثورة لا تموت وأنّ الوفاء لتضحياتهم يعني التمسُّك بالحرية والكرامة ووحدة الأرض والإنسان ووحدانية الثورتين..
وأخيراً.. نؤكد أن الأوطان مسئولية يتوارثها الأجيال وأمانة تحفظها التضحيات وتصونها العزائم لتبقى أمانة حية في ضمير كل جيل يسلّمها لمن بعده أوفى وأقوى..
ثورة 26 سبتمبر، ثورة 14 أكتوبر وتَوحُّد المسار الثوري نحو الحرية والاستقلال.. قضايا خالدة في ذاكرة التحرر الوطني.
|