عبدالعزيز البكير - المرأة في تعز؛ قائدة شُجاعة أقوى من التحديات..
افتهان المشهري، علامة مضيئة ونقطة تحوُّل، ومحطة انطلاق إيجابي إجباري بالعودة بتعز إلى موقعها الصحيح ومكانتها المتميزة كعاصمة ثقافية للجمهورية اليمنية..
"تعز البيت الثقافي اليمني الكبير لكل اليمنيين الذي يشعرُ كلّ يمني في حياضها أنّه بين أهلهِ وأُسرته وعشيرته وقومه وقبيلته، لا يشعر الوافد إليها بالغربة والضيق والاكتئاب والفُرقة والتمييز الطبقي والمناطقية والجهل والتكبر والعنصرية، هكذا هي تعز كما عرفناها مدينةَ القِيَم والأمن من الخوف ومن الجوع،
لا تخف وأنتَ في تعز"..
مدينة السلام، لن تجوعَ وأنت في تعز مدينة التعايش والثقافة والأخلاق والمروءة؛ في تعز المرأة نصف المجتمع بل المجتمع كُلهُ كما قال الرئيس السوداني جعفر محمد النميري عندما زار الحالمة تعز أيام دولة الشهيد إبراهيم محمد الحمدي طيَّب الله ثراه.. فشهيدة من نساء الحالمة تعز من اليمنيات الماجدات العظيمات قوة للحياة ومنطلق عوامل البقاء والاستمرار.. ما من عظيم من تعز إلا كانت وراءهُ امرأة تعزية.. نساء تعز ونساء بغداد توأمان.. ماجدات عربيات مثقفات أهل شجاعة ومروءة وقِيَم، أفذاذ، يبنينَ الحياة ويعشنها بالشجاعة، والأدب والقِيَم الإنسانية، والحُرية والكرامة والعيش الكريم والقناعة والتعايش والصراحة والوضوح، المرأةُ فيها نصفُ المجتمع، وهي نِصفهُ الآخر كزوجة مثالية، قوةً لزوجها، فبها لا يعرف الوهن والضعف، وأُختٌ مؤازرة صادقة لا تخذل، وأُمٌّ ماجدة شجاعة، ومربية فاضلة تربي أبنائها على العزة والكرامة والكفاح ووضع الإنسان نفسه حيث تستحق أن تكون.. كإنسان وربة بيت كاملة تعيش الواقع وتقتنعُ به وتعتمد التدبير الحصيف الكافي الذي لا يخلق ضِيقاً في العيش ولا عوزاً وحاجة للغير،
التَعِزيّة المرأة الكريمة التي تضحي بنفسها وزوجها وأبنائها في الكرامة والمبدأ والموقف الحق والصائب والعادل، لا تعرف الانكسار والعجز والتسليم أمام الصعاب والفوج والعقبات والتضحيات، هكذا هُنّ نساء تعز ومنهن؛ الشهيدة افتهان المشهري، فهيَ بدايةٌ جديدة لعودة التعزيّين والتعزيات إلى تعز الحالمة والعاصمة الثقافية الآمنة، وهكذا هيَ المرأة اليمنية الحِميرية في المعافر والسكاسك والسكوك، وحَب وانور والوادي المستقبل وخولان العالية وقضاعة وهمدان، ومراد وآنس، ومذحج ويمنات وكِندة وسبأ وقتبان ومعين وكهلان وقيفة ومراد وصعدة والتهائم وتُـبَّـع وقحطان شعب عظيم، أمهاتهُ ماجدات وأخواله عرب أقحاح، وآباؤه أبطال فرسان أهل حمية ونجدة، وأجداده أقيال أهل شرف وريادة ومُلك، حكموا التاريخ واستوطنوا الأمصار وحملوا رايات التوحيد وفتحوا بلدان العالم وأصقاع الأرض..
قالت خولة بنت الأزور في أبيات لها عن نساء حمير:
نَحْنُ بَناتُ تُبَّعٍ وَحِمْيَرْ
وَضَرْبُنا فِي الْقَوْمِ لَيْسَ يُنْكَرْ
لِأَنَّنا فِي الْحَرْبِ نارٌ تُسْعَرْ
الْيَوْمَ تُسْقَوْنَ الْعَذابَ الْأَكْبَرْ.
|