موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 22-سبتمبر-2025
عبدالله الصعفاني -
لم يكن المفكر الإيراني علي شريعتي في حالة تهكُّم أو توبيخ أو تلبيخ عندما قال: بأنه يفضّل أن يذكر الله وهو في الشارع على أن يذكره في المسجد وهو يفكّر بحذائه..
* كان شريعتي فقط في حالة اقتراب من معرفة أكدت الأيام صحتها.. ربما في جميع بلدان الحروب والأزمات والعدوان والفقر التي تتكرر فيها حالات يتعرَّض فيها مصلُّون للسرقة من مصلّين افتراضيين، رغم أن القائمين على بعض المساجد لا ينسون كتابة نص الإعلان التحذيري:
عزيزي المصلّي.. كُن أذكى من اللصوص وحافظ على حذائك من السرقة..!
* وعلى أهمية هذا الإعلان التحذيري نجد أنه لا اللصوص خافوا من التحذير وقسوة من يمسكونه متلبّساً، ولا بعض المصلين تجاوزوا مخاوف استمرار أداء الفروض والنوافل بعين على القبلة وعين على المكان الذي وضعوا فيه ما يهمهم مع الأسف الشديد..
* والمحزن أن هذه الكيفية من الصلاة لا تلتقي مع أهمية أن يقبل الجميع على الله بقلب خاشع أو كما يردد الأئمة قبل التكبير: استووا، وحاذوا بين المناكب والأعقاب.. وأقبلوا على الله بقلوب خاشعة..!
* وكثيرة هي الحالات التي يخرج فيها مصلُّون من المساجد حُفاةً، فيتذكرون الباكستاني الذي وضع حذاءه في مكان آمن نسبياً، لكنه خرج حافياً، فردد وهو يضرب كفاً بكف “حكمة فيه.. إيمان ما فيه”..
* وشخصياً تكررت معي الحادثة، قبل أن أتعلم من الأخطاء، فأتوجه إلى المسجد بالبالي الذي لا يلفت نظر هذا السلوك المقيت للصوص المساجد، ولكن هيهات..
أنت تعيش تداعيات وتبعات الفقر، والعدوان، والنزوح، والبطالة، والفقر، والجوع ومختلف الأمراض الموازية للأزمات والآفات السياسية والاقتصادية والمجتمعية..!
* الجمعة الماضية، عشتُ في أحد المساجد حكاية فقدان هاتفي وليس حذائي، وتفاجأتُ بمن يقول لي: خلاص.. عليه العوض ومنه العوض.. الجمعة الماضية شهد نفس المسجد الجامع سرقة هاتفين.. يعني إذا انسرقت فقد انسرق إخوة لك من قبل..!
وما يؤكد العمدية والترصُّد هو غياب أي نوايا لتسليم المفقودات إلى أصحابها عند الفقدان..
* وعذراً يا مَنْ ترى في الحكاية قفزاً على أحداث أهم..!
فالسرقة كلٌّ لا يتجزأ.. ومن يدفعك لمغادرة بيت الله حافي القدمين أو بدون هاتف فتفقد بعدها الكثير مما يهمك هو لِص غير ظريف، حرمك من هاتف اشتريته من حر مالك، وقام بسرقة أرشيفك، وعطل نشاطك.. وليس لك من ذنب وأنت من اعتقدت أن للمسجد حُرمته..
وتوضيحاً للصورة، هل هناك من لا تحيط به مخاوف أن يخرج من المسجد حافياً بعد أن ارتقت أو هبطت هذه الحكاية إلى درجة الظاهرة..؟
* وكلا.. ليس في الظاهرة مجرد تعبير عن الحاجة في زمن صعب نرى فيه تنامي عدد المتسولين الذين يطلبون الناس اضطراراً أو حتى إلحافاً، وإنما نراه في تنامي إعداد محتالين ولصوص لا يخافون الله، ويأخذون طريقهم إلى مقتنيات مصلّين بترصد فاجر لصناديق رفوف الأحذية بشتى الحيل واستغلال دقائق الزحام في سرقة محتويات الجيوب بمكر، ظاهره المصافحة الحميمية حتى من غير معرفة حقيقية سابقة..
* المخيف هو ما يرافق السرقات من خِفّـة تذكّرك بأماكن استعراض الألعاب السحرية، ما يفرض عدم الاستهانة بالظاهرة المغرقة في الدناءة مهما بدت عند البعض عادية وتلبية حاجة، لأن التسبب في خروج أحدنا من المسجد بدون حذاء عمل مقيت، يسيء إلى أبجديات الدين والأخلاق، ويدعو لمراجعات وتوعية كبيرة..
* وهنا لا بد من التحية للقائمين على مساجد محدودة اهتم القائمون عليها بظاهرة السرقة وجمعوا بين وضع الكاميرات وبين توفير صناديق وكروت تساعد المصلين على التوجه إلى الله بقلوب خالصة النية، غير مشتتة بين هاتف وحذاء..
* وأياً كان.. كانت دوافع من يقومون بمثل هذه الأعمال المشينة.. فقر، حاجة، بطالة، أو اضطرابات نفسية وسلوكية فهو انحدار أخلاقي وقِيَمي يفرض الحاجة للنقاش والمعالجة.. لأنه إذا ساد الشتات والشرود الذهني في المساجد، وضاع الأمان من بيوت الله، فأين سنجده..؟!
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)