موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 22-سبتمبر-2025
عبدالرحمن بجاش -
البسطاء والعاديون هم من كانوا وما يزالون وقود الثورة.. هم من قدموا كل غالٍ ورخيص من أجل الحلم والأمل، من أجل حياة أفضل.. أصحاب مطاعم.. أصحاب دكاكين.. أفراد عاديون على امتداد البلاد من شارع 26 سبتمبر بتعز إلى شارع علي عبدالمغني.. قدموا كل ما يستطيعون، وكان يكفيهم أن يروا الطلاب يذهبون إلى المدرسة ومنها يعودون..
كان تجار شارع سبتمبر لا يردون أحداً من أبوابهم، هذا يريد أن يذهب إلى الكلية الحربية فيضمنوه، وذاك يريد الذهاب بمنحة فيزيدونه فوق الضمانة مصروف الطريق.. كنتَ إذا رسبتَ في أي صف تخجل أن تمر في الشارع لأن الجميع سيسخرون منك، وإذا خرجتَ بالشهادة ترى الشارع كله يزغرد لنجاحك، لا يسألونك من أين أنت بل يشيرون إليك: ذاك هو الناجح..
ومن المركز الحربي تدفَّق أجمل شباب هذه البلاد ببريهاتهم الجميلة وبدلاتهم الكاكي الأنيقة، من محمد الشامي إلى محمد أحمد نعمان إلى يحيى الكحلاني إلى عبدالوهاب نعمان إلى علي الرداعي إلى الكبسي والمتوكل، كانوا فقط يفهمون ويعملون شيئاً واحداً لا ثاني له.. أنهم من أجل اليمن مستعدون للتضحية.. وأعرف محمد ردمان من المخبازة إلى المدرسة إلى الكلية الحربية إلى الجبهة ليستشهد من أجل اليمن..
وبجانب الباب الكبير كان هناك مرجان وابنه عبدالله لا يردان طالباً ولا جندياً من جنود الحرس الوطني، بل تشعر أنهما يحسان بالفخر لهؤلاء؛ ومرجان كان معظم كراسي مطعمه لهم.. وفي علي عبدالمغني كان إذا أحس جندي بالجوع، أو طالب بحاجة إلى اللقمة يلجأ إلى لاهب صاحب السلتة لا يرد أحداً، كلنا – أيضاً – أكلنا عنده وقلنا: يا محمد يا عبدالله سجّل، فينظران إليك نظرة ذات مغزى وعليك أن تفهم وتذهب.. وفي علي عبدالمغني من الحرازي إلى السلامي إلى الحدا إلى بيت الدالي إلى شعلان إلى سلام علي ثابت، قَدَّمَ هؤلاء كل الدعم لمن كانوا وقود الثورة..
اليوم بعد خمسين عاماً نقول لهم جميعاً مَنْ مات ومَنْ لا يزال – أطال الله في عمره: شكراً لكم، شكراً لما قدمتموه، شكراً لطه في مطعم فندق الشرق، وللحدا في الركن المقابل لعبدالناصر الثانوية.. شكراً للقربي والعبسي ولهادي سالم وللسوداني، وحتى أولئك الذين سجَّلوا اللحظة بكاميراتهم أصحاب الأستديوهات.. شكراً ليحيى الظرافي الذي خرج من نادي الوحدة والشرطة العسكرية ليستشهد في سبيل الوطن.. شكراً لكل أولئك الشباب من علي الأشول إلى أحمد الشبيبي إلى فيصل العامري إلى يحيى الكحلاني وعلي النعيمي وعلي السلالي والمقشي وأحمد سالم.. إلى أحمد ويحيى العذري ومحمد مطهر ونصر الجرادي وعبدالله الروضي الذين حملوا راية الوطن في كل المحافل.. شكراً لتلك الروح التي استظل بها اليمنيون من أقصاها إلى أدناها.. ولا يشمل الشكر مَنْ يصر على أن يكون الوطن مجرد حارة.. شكراً لكل اليمنيين الكبار الذين يحبون وطنهم.. شكراً لكل مَنْ يرى بعين الوطن..
ولا عزاء لمن ما يزال يفكر بعقلية قاصرة لا تستطيع استيعاب أن ثورة سبتمبر صار عمرها خمسين عاماً، وهم ما يزالون في سنة أولى ابتدائي.


*من قديمه الجديد
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)