عبدالله صالح الحاج - سبتمبر لم يكن مجرد محطة في الذاكرة الوطنية، بل كان زلزالاً قلَب الموازين، وصيحة مدوّية أعلنت ميلاد فجر جديد.. إنه الثورة التي كسرت القيود، وأعادت للشعب صوته وإرادته، وأثبتت أن اليمن قادر على أن ينهض من تحت الركام مهما تكالبت عليه العواصف..
سبتمبر لم يكن حركة عابرة أو تغييراً سطحياً، بل كان مشروع حياة، معركة كرامة ووجود، وإرادة جماهيرية لا تعرف الانكسار.. لقد فتح للشعب أبواب المستقبل، وأعاد الاعتبار للحرية والسيادة، وجعل من الإرادة الشعبية سلاحاً يتفوق على كل جيوش الطغيان..
واليوم، وبعد كل ما واجهه اليمن من تحديات داخلية وخارجية، يبقى سبتمبر واقفاً كالطود العظيم، يذكّرنا بأن الحرية لا تُمنح من الخارج، والسيادة لا تُشترى بالصفقات، والكرامة لا تُستجدى من الآخرين، بل تُنتزع بصمود الشعب ووحدته وإيمانه بعدالة قضيته..
إن سبتمبر ليس ماضياً نحتفل به ثم نطويه في دفاتر التاريخ، بل هو حاضر متجدد ومستقبل يتوهج، وهو العهد الذي يربط الأجيال بروح واحدة: لا خضوع، لا تبعية، لا انكسار..
*الوفاء لسبتمبر اليوم لا يكون بالشعارات وحدها، بل بالعمل المسئول الذي يترجم روح الثورة إلى خطوات عملية:
1. توحيد الصف الوطني لمواجهة كل التحديات..
2. تعزيز الوعي الوطني للأجيال عبر التعليم والإعلام والثقافة..
3. تحويل روح الثورة إلى مشروع نهضوي شامل يضمن الكرامة والسيادة والحرية..
فليكن سبتمبر شعلة لا تنطفئ، ورسالة تتجدد: هنا اليمن.. هنا شعب لا يُقهر، ولا يعرف إلا طريق الحرية والكرامة.
|