موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 22-سبتمبر-2025
توفيق عثمان الشرعبي -
لم تكن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م حدثاً سياسياً عابراً في تاريخ اليمن، بل مثَّلت نقطة تحوُّل كبرى أنهت عهود الظلم والاستبداد ورسمت معالم الدولة الحديثة بأهدافها الستة المعروفة..
غير أن هذه الأهداف على الرغم من وضوحها الثوري كانت بحاجة إلى صياغة فكرية ومؤسسية تضمن استمراريتها وتحوّلها من شعارات إلى مشروع وطني متكامل، وهو ما جاء به "الميثاق الوطني" في مطلع ثمانينيات القرن الماضي..
الثورة رفعت شعار التحرر من الاستبداد والاستعمار وبناء جيش وطني وإقامة حكم جمهوري عادل، فيما ذهب الميثاق الوطني إلى ما هو أبعد من ذلك.. إذْ أعاد إنتاج هذه الغايات في إطار فكري يقوم على "الديمقراطية اليمنية" المرتبطة بالشورى والإيمان وعلى أساس أن الحرية حق أصيل للشعب، وأن الاستبداد مرفوض بأي صورة من الصور..
أما هدف الثورة ببناء جيش وطني لحماية البلاد، فقد ترجم الميثاق هذا الهدف إلى رؤية أوسع ، جيش يحمي السيادة ويخضع لمؤسسات الدولة الشرعية، لا أن يكون أداةً للاستبداد أو الانقلابات..
وفيما نصت الثورة على رفع مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياً، جاء الميثاق ليضع مشروعاً تنموياً متكاملاً يربط بين العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، واعتبار الثروة مِلكاً للشعب كله..
على صعيد الوحدة الوطنية وهي إحدى غايات الثورة، جعل الميثاق الوطني من الوحدة اليمنية هدفاً استراتيجياً لايقبل المساومة.. كما أكد على البُـعد القومي للأمة اليمنية باعتبارها جزءاً من محيطها العربي والإسلامي، متصدّراً الدفاع عن القضايا المركزية وفي طليعتها القضية الفلسطينية..
إن المتأمل في الميثاق الوطني يدرك أنه لم يكن وثيقة سياسية مُجرَّدة، بل جاء بمثابة الامتداد الفكري والمؤسسي لثورة 26 سبتمبر، فقد منحها الشرعية الفكرية وأخرجها من إطار الشعارات إلى إطار الدولة الحديثة التي تستند إلى الحرية والعدالة والوحدة والتنمية..
لقد صاغ اليمنيون بمختلف مشاربهم "الميثاق الوطني" ليمنحوا الثورة عقلها المفكّر ويجعلوها مشروعاً حضارياً، فكان هذا الميثاق الضمانة لاستمراريتها ومشروعها الفكري الذي لا يزال حتى اليوم يمثّل بوصلة الوعي اليمني في مسيرته النضالية الطويلة..
ولهذا على مَنْ يزايدون اليوم بثورة 26 سبتمبر أو من يحاولون اختطافها أو إفراغها من مضمونها ـ عليهم جميعاً ـ أن يقرأوا الميثاق الوطني جيداً لأنه الوثيقة التي حصّنت الثورة من العبث، وأكدت أن الجمهورية ليست ورقة في مزاد سياسي، بل قَدَر أمة بكاملها.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)