مطهر تقي - قَدَرٌ كُتِبَ على القوى السياسية اليمنية في صنعاء أن تدفع الثمن الغالي نُصرةً لإخوتنا في غزة.. وما استشهاد رئيس حكومة البناء ورفاقه من الوزراء والمسئولين، واختلاط دماء المؤتمري والأنصاري وحلفائهم وشركائهم، إلا حلقة في سلسلة انتقام العدو الإسرائيلي الغاصب، التي بدأها بعدوانه المتكرر على موانئ الحديدة، ومحطات الكهرباء والبترول، ومصانع الأسمنت..
وكأنّ ذلك العدو الشرس، الذي يحظى بالدعم المباشر من أمريكا والغرب كاملاً، ويحظى كذلك بصمت العالم أجمع، بما فيهم الدول العربية والإسلامية، عن جرائمه المتكررة في فلسطين واليمن وغيرها، قد قرّر أن يستهدف مقدرات الشعب اليمني، ويستهدف كذلك قيادته السياسية والعسكرية والمدنية، ويفرض حصاراً اقتصادياً بدعم أمريكي، ويُعلنها حرباً شاملة على صنعاء وما تمثّل، كما أكّد ذلك غير مرة رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه..
وأمام هذا الموقف الخطير على بلادنا، يجب على قيادة أنصار الله العليا، باعتبارها القيادة الأساس في صنعاء وما تمثّله، أن تتخذ جملةً من الإجراءات (حسب رأيي)، أهمها:
معالجة أي خلل في وحدة الجبهة الداخلية، وإعادة لحمة التحالفات السياسية بعيداً عن التخوين والإقصاء..
كذلك وقف المهاترات عبر وسائل الإعلام ومنابر المساجد، التي تستنزف قوة جبهتنا الداخلية وتمزّق صفوفها..
كما يجب عليها أن تعيد وبفاعلية دور المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، باعتباره يمثّل رأس إدارة الدولة والمسئول عن الإشراف على الحكومة وتحميله المسئولية سلباً وإيجاباً.. وأن تجعل كلمة العقلاء هي العليا على كلمة المغامرين..
أسأل الله أن ينصرنا على أعدائنا، وما أكثرهم، وأن يجمع كلمتنا ويوحّد صفوفنا، ويهدي قيادتنا العليا للتفكير بعمق أمام التحدّيات الداخلية، التي أهمها المجاعة والفقر والأمراض والفساد المستشري، وكذلك التحدّيات الخارجية ومخططاتها الخبيثة..
عـظَّم الله أجور شعبنا.. وأسكن شهداءه الجنة..
"إنّا لله وإنّا إليه راجعون"
|