يحيى نوري - كان متوقَّعاً أن الكيان الصهيوني الذي يؤرقه اليوم الإسناد اليمني العظيم للشعب الفلسطيني في غزة والانتصار لمظلوميته، لن يهدأ لحظةً في التفكير والفعل من أجل إطفاء وإيقاف الإسناد اليمني بكل الطرق والوسائل كونه بات يمثّل فوبيا حقيقية له ولرأيه العام الذي أصبح يعيش أياماً عصيبة جراء الضربات اليمنية التي تمكنت من شل الحياة في الكيان، وقزَّمت صورته أمام الرأي العام العالمي؛ وضربت عليه الحصار الذي يفرز كل يوم تداعيات خطيرة على الحياة والاقتصاد..
ولكون الكيان يواصل عملياته البائسة في استهداف البُنى التحتية، اعتقاداً منه أن فعله هذا من شأنه أن يُثْنِيَ اليمنيين عن العدول عن إسنادهم لأشقائهم في فلسطين، وهو اعتقاد خاطئ بل وغبي لم يقرأ بعمق الموقف اليمني بكل إبعاده ومدلولاته الوطنية والقومية والدينية والأخلاقية.. فقد اكتشف متأخراً عدم جدوى أساليبه هذه، وراح يمعن في البحث عن أساليب أخرى يحفل بها سِجِله الإجرامي، حيث يُعرف بتجربته الإجرامية في استهداف الشخصيات القيادية المدنية بعد أن مُـنِـيَ بالفشل الذريع في استهداف مكونات عسكرية.. واغتياله -الخميس الماضي- رئيس حكومة التغيير المجاهد/ أحمد الرهوي، وعدداً من وزراء حكومته، في فِعلٍ لا يعبّر إلا عن حالة إفلاس شديدة، ولن يجد سوى إدانة العالم الحر لهذا الفعل الإجرامي، خاصةً وأن استهداف المدنيين ومهما كانت مواقعهم القيادية فِعلٌ مُدان ودليل قاطع على حالة الارتباك والعجز التي تعتري الكيان، خاصةً وأن استهداف المدنيين لا يمثّل معجزة أو إنجازاً عسكرياً، وإنما فِعلٌ يُضاف إلى رصيد الكيان الإجرامي والحافل -منذ عقود- بالاغتيالات السياسية وفي أكثر من منطقة بالعالم..
وحقيقةً.. إن جرائم العدو الصهيوني لن تزيد اليمنيين إلا صموداً وعِزةً
في مواجهة الكيان المتغطرس، وأن ما حدث يمثّل محطة انطلاق جديدة للإسناد اليمني أكثر قوةً وعنفواناً..
وهي معركة اليمن
الأسمى والأنبل التي تدافع من خلالها عن حياض الأمة وكرامتها في مرحلة -للأسف الشديد- تتسم بالتشرذم العربي..
وعليه ووفقاً لإدراكنا العميق عَـظَمة الموقف اليمني، نتوقع أن الأيام القادمة ستكون حُبْلى بالأحداث العظيمة التي تجسّد سُمُو الموقف اليمني وإيمانه بقضية أمته العادلة المركزية "فلسطين".. وإنها لَمعركة حتى النصر..
رحم الله الشهيد أحمد الرهوي -رئيس حكومة التغيير- ومَنْ قضى معه من الوزراء.. ودعواتنا بالشفاء للجرحى.
|