منير طلال - فتحت الإنترنت وإذا بالفضيحة تتصدر الشاشات.. الكل عرف انني أستلم مرتباً بالدولار والريال السعودي ضمن الإعاشة الكريمة التي يمنحها لنا الأشقاء..
ماذا أفعل، هل أنكر، هل أقول لا، لا أستلم شيئاً.. مستحيل..
أقولها بصدري العاري وبفمي المليان نعم أنا أستلم وأستلم كثيراً..
أتعرفون لماذا، لأننا نحن المناضلين من الخارج نعاني، نسافر إلى القاهرة إلى دبي إلى أبو ظبي إلى إسطنبول، نلف العالم ونحن نبكي وننوح على اليمن السعيد الذي لم يعد سعيداً..
نكتب في صفحاتنا، نصرخ في قنواتهم، نطالب بتحرير صنعاء أو عدن نطالب بمزيد من الوصاية على الوطن،
نلمّع صور المسئولين حتى تَلمَع أكثر من أحذيتهم.. أليست هذه جهوداً طيّبة تستحق أن تُدفع بالدولار ؟!..
ثم يأتي هؤلاء الذين يعيشون في أوروبا والذين في أمريكا يملكون الملايين ويزايدون علينا..
يا جماعة ارحمونا، نحن أيضاً نكافح.. نكافح على طاولات الفنادق الفاخرة في صالات الترانزيت في مقاهي إسطنبول..
فليحسدني الشعب الجائع.. فلتحترق قلوبكم على زيت مقلي حتى تتفحم حسداً..
أنا أصرف هذه الدولارات ببذخ شديد، ولا أستحي
لأننا نحن ببساطة الممثلون الشرعيون للجوع لكن بالدولار..
فلتشكرونا، نحن نعيش جوعكم وفقركم الذي تعيشونه في الداخل لكن مع فارق بسيط جداً، أنتم تعيشون بالريال المدمَّر الممزَّق الذي لم يعد يساوي شيئاً، ونحن نعيشه بالدولار..
الفارق بسيط بسيط جداً، فلا تجعلوا الحسد يأكلكم ويدمّركم.. لا تحسدونا رجاءً.. وادعوا لنا، ونحن سندعو لكم.
|