موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 25-أغسطس-2025
توفيق عثمان الشرعبي -
منذ تأسيسه ظل المؤتمر الشعبي العام عنواناً للثوابت الوطنية والقومية، وركناً راسخاً في الدفاع عن قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي لم يتعامل معها كشعارٍ للمزايدة أو ورقة للاستهلاك السياسي، بل كقضية وجود تمثّل شرف الأمة وكرامتها وامتحان صدق انتمائها للعروبة والإسلام..
فعلى امتداد أكثر من أربعة عقود ظل المؤتمر يؤكد أن فلسطين هي البوصلة التي لا تنحرف مهما اختلفت الظروف.. ومن هنا جاءت مواقفه داعمةً ومسانِدةً للمقاومة الفلسطينية في كل محطاتها، ورافضةً التطبيع بكل أشكاله، ومؤكدةً أن أية تفريط بالقدس أو بحقوق الشعب الفلسطيني هو خيانة لا تُغتفر..
ولعل أبرز ما يميّز هذا الحزب عن غيره أنه لم يحصر دعمه في الشعارات بل ترجم ذلك إلى سياسات عملية.. إذ جعل من نصرة فلسطين جزءاً من وعي اليمنيين وثقافتهم العامة ورسخه في الإعلام والتعليم والسياسة الخارجية. ولهذا لم يعد الموقف اليمني تجاه فلسطين مجرد تضامن عابر بل أصبح موقفاً شعبياً ودولياً يسجّله التاريخ..

اليوم ونحن نشهد أعتى حرب إبادة ضد غزة يثبت المؤتمر الشعبي العام أنه على العهد باقٍ.. فقد أعلن بقيادة رئيسه الشيخ صادق بن أمين أبوراس وقوفه الكامل خلف شعب فلسطين ومقاومته الباسلة ورفضه أن تُلطخ ذكرى تأسيسه بأي مظاهر احتفالية في وقت يُذبح فيه الأطفال والنساء في غزة..في موقف أخلاقي وإنساني قلّ نظيره، اختار المؤتمر أن يحوّل يوم تأسيسه إلى يوم تضامن مع فلسطين، مؤكداً أن قِيَمه لا تتبدل وأن بوصلته لا تنحرف..
ولم يكتفِ المؤتمر بالتأييد النظري بل اعتبر أن ما يقوم به اليمنيون من دعم سياسي وإعلامي وعسكري لغزة واجب ديني وأخلاقي وإنساني، لايمكن التراجع عنه، خاصةً في ظل صمت عربي وإسلامي مخزٍ، وتواطؤ دولي فاضح مع جرائم الاحتلال الصهيوني ، وهنا برز دور رئيس المؤتمر الشيخ صادق أبو راس، الذي أدار موقف الحزب بحكمة وحنكة.. مؤكداً أن المؤتمر سيبقى شريكاً في كل فعل وطني يرفع راية فلسطين ويصون كرامة الأمة.
لفد أدرك المؤتمر أن التحدي الأكبر في هذه المرحلة هو الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية، لأن الموقف اليمني الموحّد تجاه فلسطين هو مصدر قوة اليمنيين في مواجهة العدوان الخارجي.. لذلك شدد المؤتمر على رفض حملات التخوين والتمزيق وأكد أن تحالفه مع أنصار الله في مواجهة العدوان يستند إلى قاعدة وطنية صلبة أساسها الدفاع عن السيادة والاستقلال، وفي الوقت ذاته، نصرة فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة.
المؤتمر بهذا الموقف يجسد حقيقة دور الحارس للهوية القومية حين جعل فلسطين نقطة التقاء لكل اليمنيين، وأثبت أن الوجهة التي تجمع اليمنيين على اختلاف مشاربهم هي قضية القدس وغزة.

وإذ أدان المؤتمر الشعبي العام مشاركة الكيان الصهيوني المباشرة في العدوان على اليمن، فإنه كشف للرأي العام أن هذا العدو لم يعد بعيداً، وأنه يقف خلف كل محاولات تدمير اليمن ونهب ثرواته.. وهنا فإن موقف المؤتمر لم يعد مجرد تضامن مع فلسطين بل صار مواجهة عملية مع المشروع الصهيوني الذي يستهدف اليمن وفلسطين معاً.

مقصد القول : إن المؤتمر الشعبي العام بهذا الموقف التاريخي، يثبت أنه ليس مجرد حزب سياسي بل مؤسسة وطنية وقومية تحمل هَمّ الأمة..
ومن خلال قيادته برئاسة الشيخ صادق بن أمين أبوراس يظل المؤتمر رمزاً لوحدة الموقف اليمني خلف فلسطين، ومدرسةً تؤكد أن من يقف مع القدس اليوم إنما يدافع عن صنعاء وعدن وصعدة وتعز والحديدة.. ومن يناصر غزة، فإنما يحمي كرامة الأمة كلها..
ولهذا سيسجّل التاريخ أن المؤتمر الشعبي العام، في ذكرى تأسيسه الثالثة والأربعين اختار فلسطين على نفسه.. واختار غزة على احتفالاته..ليؤكد أنه سيبقى كما بدأ حزباً للثوابت لا للمساومات.. وصوتاً لفلسطين في زمن الصمت والخضوع.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)