عبيد بن ضبيع* - ونحن نعيش ذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس حزب «المؤتمر الشعبي العام» في ظل انقسام كبير يعيشه الوطن والأحزاب اليمنية في الداخل والخارج نتيجة لمواقفها من الحرب والعدوان على بلادنا اليمن، ويعمل جميع منتسبيه إلى لَمّ الشمل، واجتناب التفرق، ومحاولة تقريب الرؤى، معتمدين على روح الميثاق الوطني ومبادئه السمحة والوحدوية، ويهدف الحفاظ على المؤتمر الشعبي العام، كحزب سياسي فاعل في اليمن، إلى تحقيق الاستقرار السياسي وتجنُّب الفراغ الذي قد ينجم عن غيابه، مع العمل على استعادة دوره كقوة مؤثرة في المشهد السياسي.. ولا شك أن هناك أهدافاً استراتيجية للحفاظ على المؤتمر تتمثل في المحافظة على الوحدة التنظيمية، حيث تسعى كافة قوى المؤتمر إلى الحفاظ على تماسكه ووحدته الداخلية، وتجاوز الخلافات والانقسامات التي أحاطت به بعد أحداث الحوار الوطني وما نتج عنه من اختلاف في الرأي وسيطرة قوى خارجية على قراره، ولذا لا بد من استعادة الدور السياسي الذي يهدف المؤتمر الشعبي العام من خلاله إلى استعادة دوره كلاعب رئيسي في الحياة السياسية اليمنية، وتحقيق المشاركة الفعالة في حل الأزمة القائمة على أسس ديمقراطية، كما أن التأثير في القرارات السياسية يتطلب تحقيق تواجد فعلي في القرارات السياسية التي تتخذها الحكومة والسلطات المختلفة، والمساهمة في صياغة السياسات العامة التي تخدم مصالح الشعب اليمني ، لكي نصل إلى المشاركة في بناء السلام عبر المساهمة في جهود السلام وإحلال الاستقرار في الوطن، من خلال دعوة جميع الأطراف إلى الحوار والمصالحة، والعمل على نبذ العنف والتطرف.. ولأن المؤتمر هو صمام أمان في المجتمع اليمني عبر تواجد عناصره وقواه في كل الساحة اليمنية وهي قادرة على التأقلم مع المتغيرات السياسية المتسارعة ، وتطوير استراتيجياته وأساليبه بما يتناسب مع هذه المتغيرات، مع الحفاظ على ثوابته ومبادئه الأساسية عبر بناء تحالفات سياسية مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية في اليمن، بهدف تحقيق التوافق الوطني وتعزيز الاستقرار، كل ذلك بحاجة إلى الاحتفاظ بكوادره القيادية والوسطية ومواجهة التحديات الأمنية والعسكرية في ظروف الحرب والعدوان..
إن المؤتمر الشعبي العام وهو يمر بكل تلك الظروف والصعوبات لَيتميز بوجود قيادة سياسية حكيمة ممثلةً بالشيخ صادق بن أمين أبو راس -رئيس المؤتمر- والأخوة في الأمانة واللجنة العامة وقيادة فروع المؤتمر في المحافظات والمديريات، وجميعهم عند المسئولية الوطنية من أجل إعادة بناء المؤتمر والنهوض به مرة أخرى..
ختاماً.. نهنّئ رئيس المؤتمر وأمينه العام وكل قيادات وأعضاء وكوادر المؤتمر الشعبي العام، ونرجو أن يأتي العام القادم وقد استقر له الحال وتمكَّن من قيادة دفة البناء والتنمية في كل اليمن.
*عضو اللجنة العامة
|