د. ناصر الدحياني - أولاً، أبارك للأعضاء الجدد الذين تم تعيينهم في مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة؛ ونسأل الله أن يوفقهم في حَمْل هذه الأمانة، والمسئولية الوطنية الجسيمة،
ونرجو أن يكونوا عند مستوى التحديات التي تواجه الجامعات اليمنية اليوم من كوارث..
لكن السؤال الذي يدور برأسي منذ قرأتُ أسماء الأعضاء الذين تم تعيينهم لقيادة هذا المجلس.. وأعتقد أن هذا السؤال يطرحه أيضاً كثيرون ممن يهمهم إصلاح التعليم في الوطن.. ألا وهو : هل فعلاً تمتلك هذه القيادات الجديدة رؤية واضحة، وخطط استراتيجية لإحداث نقلة نوعية حقيقية في أداء هذا المجلس المهم ؟
وهل ستكون هذه الدورة الجديدة لهذا المجلس هي بداية لتاريخ مختلف بعيداً عن الأداء السابق والذي كان عبارة عن أداء شكلي وتقارير ورقية؟!
طبعاً.. مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة إذا كان فعلاً جاداً ويريد حقاً أن يحقق أهدافه، فعليه أن يعمل وفق رؤية علمية، ومؤسسية تحقق ما تحققه المجالس المماثلة في بعض الدول العربية، الأجنبية ألا وهي :
تفعيل معايير الاعتماد الأكاديمي الوطنية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، وربط معايير الجودة بمخرجات التعليم الفعلية، وليس بالمجاملات أو الولاءات.. ومراجعة البرامج الأكاديمية لجميع الجامعات وربطها بسوق العمل، والسعى الجاد إلى تحفيز الجامعات على الابتكار، والبحث العلمي، والتدويل الأكاديمي.. وأخيراً، العمل على تعزيز الشفافية في منح الاعتماد الأكاديمي دون تمييز بين الجامعات الحكومية أو الجامعات الخاصة..!!
شخصياً.. أرجو من كل قلبي -بالرغم من إني غير متفائل- أن يكون هذا المجلس، ممثلاً بقيادته الجديدة، رافعة حقيقية لإصلاح التعليم العالي في وطننا الحبيب الذي يعاني الكثير من الصعوبات، والتحديات..
ونرجو أيضاً من هذا المجلس وقاداته الجديدة تحويل الجامعات اليمنية إلى مؤسسات أكاديمية، وعلمية تكون قادرة على إنتاج المعرفة، وخدمة المجتمع، والمساهمة في بناء هذا الوطن..
فهل يفعلها قادة المجلس الجديد؟!
الأيام القادمة ستوضح ذلك.
|