يحيى نوري - كثيرون باتوا يشكون بمرارة من حالة الضجيج الصادرة من مكبّرات الصوت الخاصة بالمساجد وإلى حدود أن البعض بات يتمنى صراحةً أن يكون سكنه بعيداً عن المسجد، باعتبار ضجيج المكبرات أكبر طارد لكونه يظل مستمراً لساعات عِدة..
أحد الزملاء وصف سكوت المكبرات بلحظة هدوء سرعان ما تمر ويعود الضجيج من جديد..
المشكلة لا تكمن في استخدام المكبرات لأغراض الأذان للصلاة، بل أصبحت تتمثل في تعدُّد برامج كل مسجد مثل المحاضرات والخطابات الدينية، بالإضافة إلى استمرار الصوت العالي لساعات قبل الفجر، وهو حال يزيد من معاناة السكان القريبين من المساجد، وخاصةً تلك الأسر التي لديها مرضى والذين لا تتحمل صحتهم كل هذا الضجيج..
وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى أن الوقت قد حان للجهة المعنية أن تنظر لهذه الحالة بنظرة دينية وإنسانية حانية تراعي بين السكان ومساجد العبادة ولا تجعل من كل ما يصدر من المساجد مبعثاً للإزعاج والتذمر والشكوى المريرة، وبما لا يجعل السكان – كما أشرنا – يتمنون السكن بعيداً عن المساجد..
كما يمكن للجهة المعنية أن تجعل المساجد في حالة تشاور مستمر مع السكان بالصورة التي تجد المعالجات الناجعة، وكذا استخدام التقنيات التي تضبط الصوت وتجعله موجهاً بصورة أساسية للمصلين داخل المسجد، أو الاستفادة من تجارب آخرين في العديد من البلدان الإسلامية..
بالإضافة إلى معالجات عِدة إذا ما قررت الجهة المعنية التعامل معها بالصورة التي تخدم الدين والمجتمع.
|