موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الخميس, 31-يوليو-2025
عبدالسلام الدباء -
في عالم الإدارة ومواقع صنع القرار، يظل سؤال الاستمرارية في المنصب من أكثر القضايا حساسيةً وجدلاً.. فرغم أن طبيعة الوظائف القيادية والمؤسسية تقتضي التجديد والتطوير المستمر، إلا أن الواقع في كثير من الدول والمؤسسات – خصوصاً في العالم العربي – يشير إلى عكس ذلك، حيث يتحول الكرسي من تكليف مؤقت إلى ملكية خاصة، ومن مسئولية إلى غنيمة طويلة الأجل، أحياناً بلا حساب ولا نهاية..
وتشير الأبحاث الإدارية الحديثة إلى أن بقاء المسئول في منصبه لأكثر من أربع إلى ست سنوات غالباً ما يؤدي إلى خلل في التوازن المؤسساتي.. فبعد هذه المدة، تبدأ أعراض “التورم السلطوي” في الظهور على المسئول، فيشعر بالتفرد والسيطرة، وينسى أن منصبه مؤقت مهما طال.. وتبدأ خطواته نحو ترسيخ شبكة من المصالح والولاءات الشخصية، فيتحول من قائد إداري إلى حاكم فعلي، لا يطيق النقد ولا يسمح بالمراجعة، ويحيط نفسه بدائرة مغلقة من المتملقين..
الأخطر من ذلك أن كثيراً من هؤلاء، بعد بقائهم لسنوات طويلة في المناصب، يبدأون بتخطيط إفشال من يأتي بعدهم، إما انتقاماً، أو حفاظاً على "أسطورتهم الشخصية".. وهكذا، تصبح المؤسسة ضحية لأنانيته، فتفقد قدرتها على التجديد وتُصاب بالجمود، بل وتنهار أحيانا تحت وطأة شبكات النفوذ التي زرعها..
في المقابل، فإن تداول المسئوليات والتغيير الدوري يُعدّ من أهم معايير الحوكمة الجيدة.. فالتغيير لا يعني بالضرورة الفشل، بل قد يكون مؤشراً على النضج المؤسسي.. فكم من قائد ناجح، غادر منصبه بعد دورة أو دورتين، وترك خلفه تجربة تُحتذى، وفتح الطريق أمام جيل جديد من المبدعين.. ومن جهة أخرى، فإن إعفاء بعض المسؤولين قد يكون طوق نجاة لهم للعودة إلى حياتهم الخاصة، والتأمل في ما قدموه، أو التفرغ لما هو أهم، بعيداً عن ضغوط الإدارة ومهام القيادة..
ولعل السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح على كل مسئول: هل كرسيك وسيلة لتحقيق التنمية، أم غاية بحد ذاته؟، وهل ترى نفسك مستحقاً له إلى الأبد، أم أنك مجرد عابر سبيل يؤدي واجباً ويمضي؟
وهل دوام الكرسي.. هو مجرد وهم أم استحقاق؟!
فيا من تحسب أن الكرسي قد خُلق لأجلك وحدك، تذكَّر أن الفراعنة رحلوا، وأن المناصب تُمنح لتُدار لا لتُحتكر.. ولكن، تُرى من يجرؤ على خلع من تعلَّق بالكراسي كما يتعلّق الطفل بلعبته؟

مستشار وزارة الشباب والرياضة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)