فاروق جويدة - لم تكن ثورة يوليو حدثا عابرا ولكنها كانت لحظة تاريخية غيرت الكثير وحملت جوانب خلاف كثيرة .. هناك من استفاد منها وهناك من دفع الثمن وبقيت وراءها قصص وحكايات كثيرة معروفة أو غامضة .. منذ سنوات كتبت سلسلة من المقالات فى «الأهرام» حملت عنوانا هو «من يكتب تاريخ ثورة يوليو» طرحت فيه سؤالا لم يجد الإجابة حتى الآن عن وثائق ثورة يوليو وقلت يومها إن ثورة يوليو بلا وثائق وإن أحداثا كثيرة قد غابت وثائقها .. وكان من حظى فى هذا الوقت أن أجريت حوارا مع السيد زكريا محيى الدين وأن يكشف الكثير من الحقائق مثل قرار تعيينه رئيسا للجمهورية بعد تنحى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ويومها أكد أن هذا لم يكن قرارا حقيقيا .. وبعد ذلك أجريت حوارا مع السيد حسين الشافعى الذى أكد أن الثورة عاملت السيد محمد نجيب بصورة لا تليق .. وتلقيت يومها عشرات الردود والتعليقات من عدد كبير من الضباط الأحرار الذين شاركوا فى الثورة وأسرهم كان منهم جمال حماد مؤرخ الثورة ومحمود عبداللطيف حجازى وأبو اليسر الانصارى وصلاح إبراهيم سعده وضياء داود ومحمد أنور نافع ومحسن عبدالخالق واحمد حمروش ومحمد البلتاجى وأسرة محمد نجيب ويوسف صديق وكل واحد منهم قال ما عنده .. وصدرت المقالات مع الشهادات فى كتاب حمل العنوان «من يكتب تاريخ ثورة يوليو» وأثار جدلا كبيرا بين المؤيدين والمعارضين .. وبقيت قضية غياب الوثائق واحدة من أخطر جوانب القصور فى تاريخ ثورة يوليو .. وكلما عادت ذكرى الثورة عاد هذا السؤال يطرح نفسه وإن زادت عليه قضايا أخرى حول أحداث كبرى ما زال يحيط بها الغموض ومنها قصص محمد نجيب وعبدالحكيم عامر وشمس بدران وما أحاط بنكسة 67 ومازال تاريخ الثورة حتى الآن يطرح تساؤلات كثيرة..
|