يحيى نوري - فقد الوطن وتنظيمنا الرائد واحداً من أبرز قياداته الوطنية التي عُرِفت بولائها للوطن والثورة والجمهورية، ومنتصراً لكل ما يخدم وطننا ويعزز من تجربته الديمقراطية وبناء دولته الحديثة.. وظل خلال مسيرته الوطنية والمؤتمرية مناضلاً من أجل المبادئ والقِيَم التي انتصرت لها الثورة اليمنية المؤمنة بترسيخ الديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية..
وكان الفقيد صوتاً وطنياً هادراً من داخل قبة البرلمان وفي كل تفاعلاته المجتمعية..
رحل الشيخ زيد أبو علي - عضو اللجنة العامة للمؤتمر، عميد البرلمانيين اليمنيين - بعد مشوار وطني ومؤتمري حافل، لم يخْلُ من الإشراقات العظيمة المتمثلة في مختلف مواقفه الجسورة المجيدة لأهداف الثورة ولمُثُل وقِيَم "الميثاق الوطني" التي لم يكتفِ بالتعبير عنها فحسب، وإنما أبدى شجاعة من أجل بلورتها خدمة للوطن ولآمال الشعب وتطلعاته..
رحل الشيخ زيد أبو علي في مرحلة عصيبة ما أحوج وطننا له ولأمثاله من الشخصيات الجسورة التي يتعاقب رحيلها من وقت لآخر ويخسر الوطن الكثير بفقدانها..
نسأل الله أن يعوّض وطننا بكل خير وأن نجد الأهداف العظيمة التي ناضل فقيدنا من أجلها تتحقق..
وخلاصةً.. لا بُد من الإشارة هنا إلى حالة التدفُّق الكبير للمعزين عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي بصورة غير مسبوقة، حيث عَبَّر الكثيرون عن خالص تعازيهم للوطن والمؤتمر ولجميع آل أبو علي.. معربين عن تقديرهم الكبير لدوره الوطني والمؤتمري..
إنها حالة تدفُّق خاصة وتسابق عبر مختلف المنصات في استعراض مآثر ومناقب الفقيد، بل وتعبير واضح وصريح عن إعجابهم بالنهج المعتدل والوسطي الذي اختطه الفقيد، وما تركه في نفوس الكثيرين من انطباعات ستظل محفورة في ذاكرتهم وذكرياتهم..
رحم الله الشيخ المناضل زيد أبو علي، رحمة الأبرار.. وعظَّم الله أجر الجميع في هذا الرحيل الذي مثَّل لنا فاجعة حقيقية..
ونسأله سبحانه وتعالى أن يتغمده برحمته ويسكنه فسيح جناته..
"إنا لله وإنا إليه راجعون".
|