موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 21-يوليو-2025
عبد السلام الدباء* -
في خضم الطفرة التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة مؤثرة تتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية، من المساعدات الشخصية، إلى كتابة التقارير، وحتى تحليل القضايا العالمية المعقدة.. لكن السؤال الذي يفرض نفسه أمام هذه الهيمنة التكنولوجية: كيف سيتعامل الذكاء الاصطناعي مع القضايا المثيرة للجدل، خاصة تلك المحاطة بالخلافات السياسية والدولية؟ وهل يملك فعلاً القدرة على تقديم إجابات موضوعية ومستقلة، أم أن مراكز القوى العالمية ستفرض رواياتها عليه كما فعلت على وسائل الإعلام التقليدية؟

الإجابة ليست بسيطة، ولا يمكن حصرها في موقف واحد.. فالذكاء الاصطناعي، في جوهره، ليس كائناً واعياً أو مستقلاً.. بل هو نتاج خوارزميات تدربت على كميات هائلة من البيانات، تحت إشراف وتوجيه بشريين.. لذلك، ما يقدمه من معلومات وتحليلات لا ينفصل عن مصادر تدريبه، ولا عن السياسات التي تحكم تشغيله وتطويره.
عند التفاعل مع قضايا سياسية أو اجتماعية خلافية، يحاول الذكاء الاصطناعي ــ بشكل عام ــ أن يتبنى نبرة محايدة قدر الإمكان.. فهو يميل إلى:
- الاستناد إلى الحقائق الموثوقة والمعترف بها على نطاق دولي.
- تقديم خطاب متوازن يعرض الآراء المختلفة دون تحيز.
- تجنب الترويج لأي طرح متطرف أو إثارة الخلافات بشكل مباشر.
غير أن هذه الحيادية "المثالية" تصطدم أحياناً بحقيقة أن البيانات التي يتغذى عليها الذكاء الاصطناعي كثيراً ما تكون خاضعة لهيمنة القوى الكبرى، إعلامياً وسياسياً.. فالشركات التقنية الكبرى، التي تتحكم في تطوير هذه الأنظمة، قد تكون بدورها واقعة تحت ضغوطات سياسية أو اقتصادية، مما يفتح الباب أمام احتمالات فرض توجهات معينة على أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل غير مباشر.
هذا الواقع أطلق تحذيرات من خبراء ومراكز بحثية تطالب بوضع معايير دولية تضمن الشفافية والمساءلة في عمل الذكاء الاصطناعي، وتمنع تحوله إلى أداة دعاية ناعمة بأيدي المتنفذين.
في المحصلة، يحاول الذكاء الاصطناعي أن يكون موضوعياً، لكنه لا يملك حصانة مطلقة ضد التأثر بالرقابة البشرية والسياسات العالمية.. وهنا تبرز مسؤولية المستخدمين، الذين ينبغي أن يتعاملوا مع مخرجات الذكاء الاصطناعي بنفس الحذر الذي يتعاملون به مع أي مصدر معلومات آخر: بعقلية نقدية، ومن خلال التحقق من مصادر متعددة.
إنه تحدٍّ جديد لعصر جديد… حيث الذكاء الاصطناعي ليس الخصم ولا الصديق، بل أداة تتشكل وفق أيدي من يتحكم بها..
___
*مستشار وزارة الشباب والرياضة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)