موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 15-يوليو-2025
المستشار/ أحمد علي جحاف -
سطرت العنوان بتلك العبارة استناداً إلى قراءة عقلية حيادية تحليلية منطقية علمية مسؤولة لمعطيات الواقع {محلياً وإقليمياً ودولياً} غايتي رضا الله وصالح الوطن وكل الناس.. بإيجاز نستعرض واقع الأحوال:

● أولاً: محلياً: [أقصد كل اليمن]:
■ الوضع الإنساني والاقتصادي والمعيشي:
¤ على مدى 11 سنة، طوفان هلاك شامل غطى البلاد، وفتك بالعباد، والثلاثية البشعة الفقر والجوع والمرض تجتاح يمن الإيمان وكل يوم هي في ازدياد، الأسير ما عاد، وعدد المخطوفين زاد، الجرحى 60 ألفاً يا سعيد وسعاد، والشهداء 400 ألف، والعداد يزيد كل يوم يا زياد، وصار سكان الوطن أرامل وثكالى وأيتاماً ومعاقين بأعداد لم تعرفها اليمن من عهد عاد، وحشود من طالبي الصدقة في الميادين والإشارات وفي كل نادٍ، والنازحون بالملايين داخل وخارج البلاد، حتى المنظمات والمعونات وبرنامج الغذاء العالمي لم نحسن له الرعاية، ولم نقدم الحماية..
¤ الدمار شمل [البنية التحتية، والمنشآت الصناعية والتعليمية والصحية والسياحية والمزارع، والممتلكات العامة، ولم تنجُ الممتلكات الخاصة.. دُمرت منازل مدنيين على رؤوس ساكنيها وفيهم الطفل والمرأة والعاجز والمريض، حتى الخيول والبغال وكل أصناف الماشية كان لهم من الموت بالطيران وغير الطيران نصيب وفير وكثير، أمر وحشيته فاقت الخيال، وتجاوز معايير وحشية المغول والتتار، وآكلي لحوم البشر ووحشية المفترس من الحيوان]..
{إحصاءات في مئات من مواقع النت، ثم كلنا ضحايا وشهود عيان، هذا يغنيني عن عرضها بالأرقام]
¤ اقتصاد {مشلول منهار], وعيش بائس للإنسان لم نلتزم حياديتهما من الصراع بل جعلناهما أولوية في الدمار والانهيار..
¤ توقف إنتاج وتصدير النفط والغاز العمود الرئيسي للاقتصاد بواقع 72% من الدخل القومي والناتج الإجمالي المحلي..
¤ تشريعات وسياسات اقتصادية شطرية غير دستورية, غير مدروسة, غير واعية, هنا وهناك اغلبها نابعة عن مكايدات سياسية, مصيبة كبرى أن يكون الاقتصاد وعيش الانسان موطن صراع و مكايدات سياسية .
¤ غادرتنا الشركات, وهاجر ذوي الخبرة والقدرات, ورحلت عنا البنوك, إلى هناك حتى تبوك, وتم إفراغ الوطن من رأس المال, وما تبقى من القطاع الخاص يعاني من الابتزاز وفي ظل كساد وفساد,, الوطن أصبح وعاء فارغ من الايجابيات مليء بالويلات والسلبيات.
¤ تقطعت السبل بين المحافظات, وأوصدت ودمرت الموانئ والمنافذ والمطارات, وطن بين فكي ومخالب حصار متوحش خارجي والأشد منه داخلي, دون سبب داعي, الا التعذيب للقاصي والداني {بعاني او بدون عاني}.
¤ على مدى ال 11 سنة العجاف توقفت أعمال التنمية والنمو الاقتصادي والاستثمار بشكل تام, الدقيقة من زمن الحروب في حياة الشعوب خسارة كبرى عالية المنسوب.

¤ وطن (ارضا وانسان) وصل حد الانهيار, على كل المستويات والأبعاد, وفي كل المجالات فساد وكساد, الأرقام أبلغ من البيان, تقول بأفصح لسان, خسائر و مآسي حرب اليمن لم يعرفها الإنسان, فاقت معاييرالانس والجان.
الاقتصاد اليمني قد خسر 90 مليار دولار خلال سنوات الحرب، وتشير الإحصائيات الى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 50٪ خلال الفترة 2012-2019. كما قدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الفرص الضائعة في الناتج المحلي بحوالي 93 مليار دولار، وارتفعت الى 126 مليار دولار في العام 2020. كما أن تدهور العملة الوطنية لم يتوقف منذ اندلاع المواجهات، حيث انخفضت قيمتها أمام العملات الأجنبية 500٪، وبلغ مستوى الفقر بحسب مسح ميزانية الأسرة للعام 2014 الى 48.5٪ من حجم السكان، ثم وصلت في العام 2016 إلى 78٪ من حجم السكان, الان توقعوا كم سيكون الرقم؟!!!.

■ بعد هام جدا:
وهو أن استمرار الصراع سوف بجعل اليمن خارج الاستفادة كونها مفتاح وموطن العبور الى آسيا وأفريقيا، جسر عابر لباب المندب الى جيبوتي, وخطوط نقل النفط والغاز العابرة عبر اليمن من السعودية والخليج إلى دول المحيط الهندي وأفريقيا, وخطوط سكك حديد لنقل البضائع والسلع وكل المنتجات عبر اليمن الى تلك القارات, ومواكبة الاستفادة من المشاريع الدولية الضخمة العابرة للمنطقة {طريق الحرير وطريق الهند أوروبا} حيث ان هناك خيارات بديلة لليمن مثل عمان وجيبوتي والصومال في حالة استمرار الصراع في اليمن وهذا يعني ضياع فرصة تاريخية اقتصادية عظمى لا تعوض, و ملايين من فرص العمل واستثمارات بالمليارات, وتقليص دور اليمن وتأثيرها السياسي والاقتصادي إقليميا وعالميا.

■ الوضع الميداني العسكري:-
ثبت قطعيا أن ليس في إمكان أي طرف تغيير معادلة الهيمنة العسكرية والسلطوية الحالية وحتى لو حاول لن يسمح له اقليميا ودوليا ولا مجال إلا الذهاب الى الحوار لإنتاج الدولة الاتحادية بأقاليم يحدد عددها وحدودها عبر المفاوضات ومن يقول غير ذلك فهو واهم سابح في الخيال, ونحن الآن ومنذ سنوات نحكم بسلطات اقليمية محلية, أصبح ذلك واقع معاش, وليس اوراق حبيسة الأدراج.

■ اقليميا ودوليا:
استقرار اليمن حتمية استراتيجية قصوى بكل ما يعنيه هذا المصطلح لدول المنطقة التي استنزفتها حرب اليمن ماليا واقتصاديا وعسكريا الى جانب احداث الربيع في بقية دول الربيع العربي, وبالتالي الاقتصاد العالمي شرقا وغربا وجنوبا وشمالا, وهذا المخاض العسير من اول الربيع العربي وحتى الآن ومن ضمنه أيضا ما حدث في غزة وسوريا ولبنان وإيران وما سوف يحدث لاحقا في قريب الوقت هو يصبُ في سلة هدف واحد, ومن أجل إنتاج الشرق الاوسط الجديد المتوافق عليها شرقا وغربا كونه في صالح الاقتصاد عالميا, وعرضيا هو في صالحنا ايصا, ومعالمه الرئيسية هي التكامل اقتصاديا وترابط عبر الطرق وسكك الحديد وخطوط نقل نفط وغاز وشبكات نقل الطاقة الكهربائية وفي ظل دول اتحادية بأقاليم أو ولايات وسيكون في اليمن دولة اتحادية وكذلك سوريا وليبيا والسودان ولاحقاً تطوير النظام في السعودية والخليج إلى ملكيات دستورية وما دور دول المنطقة في ذلك إلا دور تنفيذي وتمويلي لتلك الأجندة
إلى إنتاج ذلك الشرق الأوسط الجديد ليس لهم أي دور في القرار، ولهذا رأينا السعودية والإمارات وقطر حاضرة وفاعلة في أحداث الربيع في كل بلدان الربيع من تونس إلى مصر إلى سوريا إلى اليمن إلى السودان إلى ليبيا وكذلك تركيا في ليبيا وسوريا وأخيراً إسرائيل بدعم أمريكي كبير ودور روسي وصيني من وراء الكواليس أو اتخاذ موقف الوسيط والحياد أحياناً حتى التغيير الجذري الذي حدث في السعودية وما سوف يحدث من تغيير في إيران قريباً؛ كل ذلك المخاض الدموي العسير يأتي في إطار إنتاج الشرق الأوسط الجديد المتناغم مع الواقع العالمي اقتصادياً، وعبر سوريا سوف تعبر إلى أوروبا خطوط نقل نفط وغاز وسكك حديد وغير ذلك إلى أوروبا من قطر وغيرها وستكون إيران الجديدة وتركيا جزءاً من هذا الشرق.. هذه قراءة بخلفية اقتصادية ناتجة عن معرفة حقيقية بالمصالح الاقتصادية العالمية وليس محض خيال أو أوهام؛ والمصلحة الاقتصادية كما تعلمون هي المحرك الأساسي لكل فعل عسكري أو سياسي علمي ويسقط بظله على الواقع المحلي لكل دولة؛ وقد كتبت تفصيلياً عن هذا من وقت مبكر في عام 2016م, وقبل ذلك، وأقدم لكم دليلاً يؤكد لكم صحة ما قلت هو ما رأيناه في أوروبا حيث تحولت أوروبا الشرقية لتتجانس وتتكامل مع غربها، كل ذلك حدث ويحدث نتيجة تغيير جذري في المعطيات العالمية بعد سقوط الاشتراكية حيث توحَّد الغرب والشرق حول هدف واحد جامع وهو الاستثمار والاقتصاد المفتوح ورواج التجارة الدولية؛ والدور علينا الآن كما وضحت أعلاه في إنتاج الشرق الاوسط الجديد..
■ في ضوء كل ذلك، على اليمنيين الفهم والإدراك يقيناً أن لا سبيل إلا الحوار بهدف إنتاج الدولة الاتحادية التي أُسُسُها توافق عليها كل ممثلي الأطياف السياسية والاجتماعية اليمنية ومن ضمنهم المرأة والشباب في مؤتمر الحوار الوطني ولم يبقَ موطن خلاف إلا عدد وحدود الأقاليم، وسوف تتم تسوية ذلك عبر المفاوضات؛ وأيضاً خارطة الطريق جاهزة ولم يبقَ إلا الذهاب للحوار من أجل التوقيع والبدء في التنفيذ في الغد القريب، لإنقاذ يمن عظيم من الانهيار، ولا خيار بديلاً ولن يُسمح بغير ذلك دولياً وإقليمياً وحتى محلياً؛ والواقع إذا لم يتم الذهاب في ذلك السبيل فالانهيار قادم لا محالة، وذلك ليس في صالح اليمن وكارثة على دول الإقليم وطامة على العالم.. أكرر، استقرار اليمن حتمية استراتيجية لصالح كوكب الأرض، لكن المرجح إذا استمر الصراع سيكون الخاسرون الراحلون هم الصف الأول من أطراف الصراع في الداخل اليمني..

كفاية.. كفاية.. كفاية.. أفعالنا أعادت اليمن إلى ما قبل 1962م؛ ما بناه اليمنيون على مدى أكثر من ستة عقود أصبح دخاناً ورماداً..

■ ملحق: وهو نصح وأمر ملح:
كنت واحداً من ضمن خمسة ممثلين للمجتمع المدني تشرفنا بلقائين منفصلين أحدهما مع دولة رئيس حكومة التغيير والبناء، والثاني مع معالي النائب الأول لرئيس حكومة التغيير والبناء في سبتمبر 2024م، اللذين استمعا باهتمام بالغ للملفات التي عرضناها عليهما إدراكاً منهما لأهميتها البالغة والتي يجب التوافق عليها بصورة عاجلة وفي كل الأحوال؛ وهي ما يلي :
- فتح الطرق بين المحافظات وتشغيل محطة توليد الكهرباء {صافر 1}.. الآثار الإيجابية لكل ذلك على الاقتصاد وعلى أسعار السلع وعلى الحياة المعيشية للناس، وخفض تكاليف النقل والانتقال وإزالة شدة معاناة السفر والانتقال على الناس.
- استئناف وإنتاج النفط والغاز من كل القطاعات الإنتاجية، واستئناف التصدير عبر كل منافذ التصدير ضرورة قصوى لمنع حتمية انهيار الاقتصاد كليةً والمزيد من تدهور قيمة الريال.. والوفاء بالمرتبات لإنقاذ الوضع المعيشي المتردي جداً للناس، والإنفاق على الخدمات التعليمية والصحية وغيرها في كل اليمن، وهذا يقتضي ضرورة التوافق على حيادية الموارد النفطية، وعودة الشركات الأجنبية لاستئناف الإنتاج والتصدير، ويقتضي التوافق على إيجاد حالة أمنية شاملة في المطارات والطرقات والموانئ والقطاعات النفطية.
- توحيد السياسات النقدية والتوافق على توحيد العملة المحلية وأسعار الصرف، ومدى أهمية انعكاس ذلك إيجاباً على الاقتصاد وعلى خفض أسعار السلع والوضع المعيشي للناس في كل المحافظات..
لتحقيق البندين الثاني والثالث لا بد من توحيد البنك المركزي كُـلّيةً، أو إنشاء غرفة تنسيق مشترَكة بين البنكين المركزيين صنعاء وعدن.
- تم عرض ما خلفه وأنتجه تشريع وتنفيذ قانون منع المعاملات الربوية المزعوم من آثار سلبية تدميرية لقطاع البنوك والجهاز المصرفي بشكل عام وعلى الاقتصاد وعلى حقوق المودعين وبما مثَّله من كارثة معيشة واقتصادية والذي سوف يفضي إلى انهيار البنوك والمؤسسات المالية في اليمن كلية..
وتم عرض ما تم في حلقة النقاش التي عُقدت في فندق سبأ من أجل منع أو تعليق صدور ذلك القانون قبل موافقة مجلس النواب عليه، وبرعاية ومشاركة أعضاء من المجلس السياسي الأعلى وسماحة مفتي الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى وبعض وزراء الحكومة وشارك فيها أكثر من 50 من خبراء الاقتصاد والقانون والقضاء وجمعية البنوك والعرفة التجارية وعلماء.

قضايا أخرى أيضاً
تلك الملفات التوافق عليها مطلوب سريعاً وممكن ذلك وسهل، وانعكاساتها الإيجابية على الاقتصاد، والوضع المعيشي والأسعار كبير جداً وسريع..
وحقيقةً.. أن رئيس الحكومة ونائبه أبديا اهتماماً غير عادي وأشارا إلى أن بعضاً منها هو ضمن برنامج الحكومة ولكن يبدو أن هناك معوقات وذلك شأن الحروب والصراع حيث يصعب التوافق على أبسط البدهيات..


■ خاتمة:-
وضع اليمن على حافة الانهيار، مما يوجب التوقف بمسؤولية وطنية وأخلاقية ودينية وإنسانية ووفاءً لدماء الشهداء لإنقاذ وطن وحياة شعب واضعين في الاعتبار الأهمية القصوى لمستجدات الأحداث في المنطقة والتي تؤكد صحة ما قدمته من قراءة للأجندة الدولية المرسومة للمنطقة..
لست متشائماً، والقادم بإذن الله سيكون جميلاً لليمن وكل دول المنطقة، لأن استقرار المنطقة ومنها اليمن صار أمراً حتمياً استراتيجياً للجميع..
المجد والخلود لليمن والشهداء
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)