موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 20-مايو-2025
أحمد الكبسي* -
تحلّ الذكرى الخامسة والثلاثون للوحدة اليمنية التي أُعلنت في 22 مايو 1990م، وقلوب اليمنيين معلَّقة بوطن جريح يحاول أن ينتزع صموده من بين أنقاض الحصار والدمار والنار المتصاعدة من قصف العدوان الصهيو أمريكي.. لم تكن الوحدة مجرد إعلان سياسي بل كانت تتويجاً لحُلم أبناء الشعب اليمني، نبت من رحم التاريخ وسُقِي بتضحيات الأحرار في الشمال والجنوب، لكن هذا الحُلم اليوم بات يُقاوم رياح التقسيم ومخططات الاستعمار الجديد..
منذ ما يقارب عقداً من الزمن واليمن يرزح تحت عدوان متعدد الأوجه تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بشكل مباشر وتنفّذه أدوات إقليمية من السعودية والإمارات عبر مرتزقة محليين وفصائل وميليشيات بعيدة عن المشروع الوطني الجامع.. ليس العدوان مجرد صراع عسكري فحسب بل هو محاولة اقتلاع للهوية الوطنية وتشويه لمشروع الوحدة وتدمير ممنهَج لمقوّمات سيادة البلد..
على وَقْع هذا العدوان تتكاثر المشاريع التقسيمية كالأورام، تنمو حيث الفوضى وتتغذى على ضعف الموقف الدولي.. فالوحدة اليمنية التي لطالما كانت صمام أمان للهوية والكيان، تواجه اليوم محاولات تفكيك ممنهَجة تنفّذها قوى دولية وإقليمية عبر دعم فصائل انفصالية وترويج خطاب مناطقي تُغذّيه أدوات إعلامية مموَّلة وموجَّهة.. إنّه مخطط لا يهدف فقط إلى تقسيم الأرض بل إلى تمزيق الوجدان الوطني وخلخلة فكرة الانتماء نفسها..
وتبرز محافظة حضرموت كإحدى أبرز ساحات هذا الصراع الإقليمي المحتدم، فعلى أرضها تتقاطع مصالح الإمارات والسعودية وتتداخل الأجندة الأمريكية والبريطانية، وكلّها تطمح إلى السيطرة على الثروات النفطية والموانئ الحيوية.. وتُسجَّل زيارات متكرّرة لمسئولين غربيين إلى مناطق جنوبية تحت ستار مكافحة الإرهاب، لكنها في جوهرها محاولات لترسيخ قواعد عسكرية طويلة الأمد واستغلال الموارد لصالح الأجندة الأجنبية، لا مصلحة اليمنيين..
وفي ظل هذا المشهد المعقَّد لا يزال الحل السياسي معطَّلاً بفعل تمترس قوى الارتزاق خلف مشاريعها الصغيرة ورفضها أي مسار وطني جامع.. وفي المقابل أظهرت القيادة الوطنية في صنعاء انفتاحاً حقيقياً على السلام العادل، لكن الطرف الآخر يراهن على حماية الأجنبي ويُغذّي صراعاً مدفوعاً بعقود من التبعية والتفريط بالسيادة..
رغم هذا السواد تبقى الوحدة اليمنية كالنّبض في جسد الأمّة لا يُطفئه قصف ولا تُغرقه مؤامرات؛ فهي ليست شعاراً سياسياً بل مشروع حياة تتشبَّث به الأجيال لأنه يُمثّل الخلاص من مشاريع التقسيم والارتهان.. فالوحدة هي التعبير الأسمى عن هوية يمنية جامعة لا تقبل الانقسام مهما اشتدّ البلاء.

*المستشار الإعلامي لمجلس الوزراء
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)