موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 10-مارس-2025
محمد عطبوش -
وبَّخني دكتور مغربي لأني سألته هاتفياً "انته موجود؟" فلم يحب مناداته "انته" هكذا..

كالمصريين، يرى المغاربة من عدم الاحترام توجيه الخطاب للشخص مباشرة، وإنما إلى حضرته، سيادته، ونحو ذلك من ألفاظ الالتفاف تعبيراً عن الاحترام..

من سوء حظي (أو حظ الدكتور!) أننا لا نعرف هذا الاستعمال في اليمن، وأنا شخصياً أستثقله للغاية، باستثناء أهل صنعاء، حيث يحرصون على خطاب الكبير بصيغة الجمع (تغديتو يا أباه، كيفكم يا أستاذ)..

بعدما وضَّحت سوء الفهم للسيد اللطيف، الذي ظن أنني مغربي "وهادشي فرحني بزاف حيت الدارجة ديالي غادي تتحسن"، إلا أني تساءلت عن سبب غياب هذا الاستعمال عندنا؟، هل من قلة تهذيب أم للأمر خلفية ثقافية؟

الخطاب بالجمع شائع في معظم اللغات، في الجورجية مثلاً تعلمت أقول بردزاندبيت (حضرتكم)، وفي العبرية ينادي اليهود الرب "أدوناي" بمعنى "سادتنا" جمعاً، لكن في اليمن منذ عصوره القديمة فإن المعبود لا يُشار إليه إلا مفرداً..
متى ظهر جمع الجلالة أو ما يُسمى باللاتينية pluralis majestaticus؟..
من اللافت أنه لا يظهر في نصوص اليمن إلا في نقوش الملوك الحميريين بعد اعتناق الأديان التوحيدية عام 380م.. الملك أبرهة الحبشي مثلاً قال: "لقد سطَّروا هذا النقش أنا أبرهة"، سطَّروا جمعاً متحدثاً عن نفسه، ولكن حتى مع دخول التوحيد ظل الإله يُخاطَب مفرداً كما نقش سبئي مؤرخ بعام 523م يختتم بعبارة "مرأ أت" بمعنى الربّ حقاً أنت.. (ياله من عذر مقنع أواجه به الدكتور)..

باحث ألماني (اسمه ألكسندر سيما) يفسّر ظهور جمع الجلالة في نقوش اليمن بسبب شيوع حكم المشاركة بين الملوك في القرن الرابع الميلادي، مما ساهم في ثبات صيغة الجمع التشريفية وصارت تقليداً حتى عندما عاد الحكم فردياً..

لكن لماذا ظل المعبود يُخاطَب مفرداً، في حين يحظى الملوك بكل هذا التشريف؟.. أرى السبب دينياً هنا، وهو النفور الشديد من شُبهة تعدُّد الآلهة.. ابن تيمية واجه نفس المشكلة عندما جادله المسيحيون بأن القرآن يشير إلى الله بصيغة الجمع لأن "ضمير الجمع يقع على من كان له شركاء وأمثال"، وهذا يناقض عقيدة التوحيد التي كانت هاجس الإسلام الأول، وفيما يبدو كانت كذلك هاجساً شَغَل موحّدي اليمن منذ القرن الرابع، فلم يشع جمع التشريف في عاميات اليمن إلى يومنا هذا.. من يدري..؟!

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)