موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 17-فبراير-2025
عبدالله صالح الحاج -
في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي هدد فيها بقطع المساعدات عن مصر والأردن إذا رفض البلدان استقبال اللاجئين الفلسطينيين من غزة، أصبحت العلاقات الأمريكية مع هذين الحليفين الإقليميين تحت مجهر التحليل.. هذه التهديدات، التي تأتي في إطار خطة ترامب لإعادة تصميم غزة وتهجير سكانها، تطرح تساؤلات حول مدى قدرة مصر والأردن على الصمود في وجه الضغوط الأمريكية، وكيفية تعاملهما مع هذه الأزمة التي تهدد استقرارهما الداخلي والإقليمي..

التهديد الأمريكي: المساعدات كورقة ضغط
هدد ترامب بقطع المساعدات الأمريكية عن مصر والأردن، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات سنوياً، إذا رفض البلدان استقبال اللاجئين الفلسطينيين من غزة.. وتشمل هذه المساعدات دعماً اقتصاديًا وعسكريًا، حيث تحصل مصر على 1.3 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية، بينما يحصل الأردن على 1.45 مليار دولار سنوياً لدعم موازنته ومشاريعه التنموية..
ترامب يعتبر هذه المساعدات "أداة ضغط" لتحقيق أهدافه السياسية، حيث صرح بأن "الولايات المتحدة تفعل الكثير من أجل مصر والأردن"، وأنه يتوقع منهما الامتثال لخطته.. ومع ذلك، فإن هذا التهديد يثير تساؤلات حول مدى شرعية استخدام المساعدات كوسيلة للضغط السياسي، خاصة في ظل الالتزامات الدولية المرتبطة باتفاقيات مثل كامب ديفيد..

ردود الأفعال العربية: رفض قاطع
أعلنت مصر والأردن رفضهما القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة، مؤكدتين أن مثل هذه الخطوة تعد انتهاكًا لسيادتهما وحقوق الشعب الفلسطيني. وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن أي تهجير قسري سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية، بينما شددت الأردن على أن مثل هذه الخطوة ستكون بمثابة "خط أحمر" يهدد استقرارها الديموغرافي والسياسي..
كما أيدت دول عربية أخرى، مثل السعودية وقطر والإمارات، موقف مصر والأردن، ودعت إلى حلول سياسية شاملة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك إعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها .

التحديات الاقتصادية والأمنية:
تعتمد مصر والأردن بشكل كبير على المساعدات الأمريكية، مما يجعل التهديد بقطعها مصدر قلق كبير. ففي مصر، تشكل المساعدات الأمريكية جزءًا مهمًا من ميزانية الدفاع، حيث تمثل 80% من مشترياتها العسكرية السنوية. أما في الأردن، فإن المساعدات الأمريكية تشكل 40% من إجمالي الدعم الدولي الذي تتلقاه المملكة، مما يجعلها حيوية لاستقرارها الاقتصادي.
من الناحية الأمنية، فإن أي تهجير قسري للفلسطينيين إلى مصر أو الأردن قد يؤدي إلى تفاقم التحديات الأمنية في البلدين. ففي مصر، قد يؤدي تدفق اللاجئين إلى سيناء إلى تفعيل الجماعات المسلحة، مما يهدد معاهدة السلام مع إسرائيل. وفي الأردن، حيث يشكل الفلسطينيون نسبة كبيرة من السكان، قد يؤدي التهجير إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة الاحتجاجات الشعبية .

الخيارات المتاحة: بين المقاومة والتفاوض
تواجه مصر والأردن خيارات محدودة في مواجهة التهديدات الأمريكية.. من ناحية، يمكن للبلدين تعزيز تحالفاتهما الإقليمية والدولية، مثل التوجه إلى الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي للحصول على دعم بديل.. من ناحية أخرى، يمكنهما استخدام أوراق ضغط دبلوماسية، مثل التذكير بأهميتهما في استقرار المنطقة ودورهما في مكافحة الإرهاب، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في سياستها..

الخلاصة: بين السيادة والتبعية
في النهاية، تبرز هذه الأزمة، التوتر بين السيادة الوطنية والتبعية للمساعدات الخارجية.. مصر والأردن، رغم اعتمادهما على الدعم الأمريكي، يبدوان مصممين على حماية سيادتهما ورفض أي محاولات لفرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية. ومع ذلك، فإن نجاحهما في مواجهة هذه التحديات سيعتمد على قدرتهما على تعزيز تحالفاتهما الإقليمية والدولية، وإيجاد بدائل للدعم الأمريكي، مع الحفاظ على استقرارهما الداخلي..
هذه الأزمة ليست مجرد اختبار لمصر والأردن، بل هي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي وقدرته على حماية مبادئ العدل والسيادة في مواجهة سياسات القوة والضغط.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)