موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 10-فبراير-2025
فهد البرشاء -
لم يحدث قط في تاريخ المدينة (العصماء)، وقبلة الزائرين، ومتنفس العاشقين، وغاية المحبين، أن تبدد فيها كل جميل، وانهارت فيها كل الخدمات الضرورية والأساسيات المهمة على الإطلاق.
لم يحدث أن (لفظت) عدن أنفاسها الأخيرة، واضمحلت فيها كل المسؤولية حتى وصلت إلى ما دون الصفر، وبات كل شيء فيها من رابع (المستحيلات)، إنْ لم يكن من سابعها.
اليوم، تعيش عدن العاصمة أسوأ أيامها ومراحلها، وتمر بمرحلة (مخاض) عسيرة جداً، وتنازع سكرات الموت كي تصمد أمام هذه الهوجلة والفوضى الخلاقة التي تعصف بها وتتوغل في دواخلها.
تُذبح عدن من الوريد إلى الوريد على يد (جلاديها) ومن يدّعون وصلاً ووصاية بها، ويتغنون بعشقها وودها، في حين أنهم بعيدون كل البعد عن الحب العذري الصادق لهذه المدينة، التي تلاشت تماماً أمام همجية (وقروية) تلك الثلة الفاسدة التي تمسك زمام الأمور فيها.
مراحل (عسيرة) وصعبة شهدتها عدن، ولكن لم ينهَرْ فيها شيء مما سبق، ولم تتوقف الخدمات أو تتلاشى، رغم أن حكامها سابقاً لم يكونوا من أبناء (جلدتها) أو محيطها الجغرافي، أما اليوم فقد باتت أشبه بالرجل المريض الذي يتصارع أبناؤه من أجل ميراثه، وتركوه دون أن يطببوا آلامه.
في عدن، كل شيء بات (قروياً)، أو فلنقل مؤلماً، وموجعاً، وهمجياً، وتسيّد على مفاصلها أناس ليس لهم في عير (الإدارة) وفنها شيء، ومنحوا أنفسهم صك الأحقية (والولاية) لهذه المدينة الوادعة التي لا تعرف إلا السلام، ولا تقبل إلا بالمسالم النقي.
هناك ثلة (سيئة) لم تعد تفكر البتة في عدن وأهلها، رغم أنها الأمر الناهي فيها، بقدر ما تفكر في مصالحها ومنافعها، والكسب والارتزاق على حساب البسطاء، حتى وإنْ تحولوا إلى (جثث) هامدة متعفنة. المهم والأهم أن تظل هذه الشلة على رأس السيادة والولاية، رغم فشلها الذريع.
في عدن، كان كل شيء يسير من تلقاء نفسه. أتدرون لماذا؟ لأن عدن محافظة النظام والقانون، ومن أهلها تتعلم أرقى وأسمى المعاني الإنسانية، ولا تحتاج لمن يعبث بها أو يملي على أهلها شيئاً، ولكن حينما وُسِّد الأمر لغير أهله، استحالت الحياة فيها إلى جحيم.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)