موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 10-فبراير-2025
عبدالله صالح الحاج -
في زخم الأحداث المتسارعة، يطل علينا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بكل وقاحة ليُطلق تصريحًا يثير الجدل: "الملكية الأميركية طويلة الأمد لغزة". وكأن التاريخ قد اختصر في كلمات، وكأن النكبات تُنسى وكأن الشهداء لا يُذكرون. إن هذا التصريح لم يكن مجرد كلمة عابرة، بل هو صدى لجروح عميقة، ورمز لواقع مؤلم يُعاني منه شعبٌ في قلب المعاناة. كيف يمكن لقوة عظمى أن تضع يدها على جرحٍ نازف، وأن تتجاهل آلام من أُجبروا على العيش في ظل الاحتلال؟ لنستكشف معًا أبعاد هذا الاقتراح المثير وما يخبئه من تداعيات.
إن تصريحات ترامب تعكس استخفافًا فاحشًا بحقوق الفلسطينيين وآمالهم. فقد عاش الشعب الفلسطيني لعقود تحت نير الاحتلال، معاناة لا تُحصى وأحلام تُحاصر في زوايا المخيمات. كيف يُمكن لأحدهم أن يتحدث عن إدارة غريبة لأرضٍ تُعاني، بينما أبناءها يتوقون إلى الحرية؟ إن هذا الحديث ليس مجرد استعراض سياسي، بل هو طعنة في قلب النضال الفلسطيني، يُسقط هوية أمة ويُشوه تاريخها المجيد.
إن فكرة أن تستطيع أميركا إدارة غزة هي فكرة مُخادعة، تفتقر إلى الفهم العميق لما تعنيه الحياة في ظل الاحتلال. كيف يمكن لمن لم يختبر الألم أن يفرض رؤيته على من يعيشون في قلب المعاناة؟ إن كل محاولة لفرض السيطرة على أرضٍ تعصف بها الأزمات لن تؤدي إلا لمزيد من الفوضى. فهل يُعقل أن تُكتب حكايات الشعوب بين فصول من سياسات القوة، بينما تُنسى معانات الملايين؟
هذا الاقتراح لن يُقبل بسهولة، بل سيُثير عواصف من ردود الفعل الغاضبة في الشارع العربي والإسلامي. ستعتبره الدول العربية تدخلاً سافرًا في شؤونها، مما يعزز مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة. إن ترامب، بحديثه هذا، يكشف عن عقلية متغطرسة تفتقر إلى الإنسانية، متجاهلًا أن الشعوب لا تُقهر، وأن الأمل يظل متجذرًا في أعماق القلوب، مهما طال الزمن. فهل سيتحمل العالم العربي هذا العبء الجديد، أم سيرتفع الصوت الذي يُدافع عن الحق؟
إن القضية الفلسطينية ليست مجرد نزاع إقليمي، بل هي قضية إنسانية تتطلب حوارًا حقيقيًا وشاملاً. الحلول السطحية لن تُجدي نفعًا، بل يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بحقوق الجميع. إن تجاهل حقوق الفلسطينيين لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمات، وهذا ما يجب أن نتجنبه بشتى السبل. لنستعد جميعًا لمواجهة هذا التحدي، ولنجعل صوت الحق هو الذي يعلو في النهاية. فلنستمر في النضال، ولنجعل من آلام الماضي دافعًا نحو مستقبل مشرق يُحقق العدالة والكرامة لكل إنسان.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)