موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 10-يونيو-2024
حسن عبد الوارث -
فَقدَ العيد نكهته وفرحته في هذا البلد، في ظل تكالُب آثام الحرب وآفات الوباء وهجمات الطبيعة.. وفاحت رائحة الموت في الأرجاء، وصارت في كل بيت نائحة، وسادت مشاهد الجنائز والمقابر والبكاء..

أنا في الطابور، وأنت، وسوانا كُثْر؛ فهذا الحصَّاد الجلَّاد لا يعرف جنساً ولا عُمراً ولا ديناً. وهذه الكوارث لم تضع حساباً لبلد ولا حسباناً لأُمَّة..

وفي اليمن اجتمعت كل الويلات: وحشية الحرب، وقَدَريَّة الوباء، وغضب السماء؛ وربما أُضيفت إليها كوارث أخرى لم تكن يوماً في الحسبان..

من ذا الذي يتذوَّق طعم العيد اليوم؟
لا أحد.. حتى الأطفال فقدوا كل مشاهد الفرح وشواهد البهجة، إلاَّ ما بقيَ من شغف دفين في روح الطفولة..

ثمة يتامى أكثر من أيّ يوم مضى، وثمة أرامل وثكالى لا عدد لهن على الإطلاق، وثمة قبور بُقِرَتْ في الزمن القليل الماضي أكثر مما كان منها طوال أعوام مضت..

وخلال الأسابيع الماضية، فُجعتُ برحيل صديق أو زميل أو عزيز أكثر مما فُجعتُ طوال عام وأكثر.. وكانت أعوام الحرب قد ازدحمت برحيل الأعزاء بسبب نيران الحرب وأحقادها وحتى رمادها..

هل تدري ما المُؤلم والمُرعب في هذا الأمر كله؟
إن أخبار الموت صارت جزءاً من روتين الحياة بالغة العادية!
ها أنت تستمع إلى أخبار الراحلين وكأنَّك تستمع إلى نشرة الطقس، أو بورصة العملات، أو أسعار الخضار..

كنتَ تسأل: بكم الدولار اليوم؟ أو بكم كيلو البامية أو الكوسة اليوم؟ فإذا بسؤالك يصير: كم ميتاً اليوم؟!

يمرُّ عليك نبأ رحيل أحد أعزائك أو معارفك كما تمرُّ السحابة الكذبى في سماء المدينة الصحوة؛ لم تعد تقوى على رصد الأرقام، أو تذكُّر الأسماء، ومتابعة الحالات في دفاتر الحوادث..

يتصل بي صديق هاتفياً، مساء كل يوم، لينعي إليَّ صديقاً أو زميلاً أو أخاً من أخوة الزمن البعيد.. يحدث هذا مساء كل يوم.. يوم أمس، طلبتُ منه التوقُّف عن الاتصال؛ هل تراني اكتفيتُ حزناً، أم اكتفيتُ قلقاً؟

المصيبة أن قَدَر اليمني ألاَّ يكتفي من الحزن ومن القلق ومن التمزق الذاتي إلاَّ في اللحظة التي ينزل - هو شخصياً - إلى القبر!
متى سأكون - أنا أو أنت أو هو - الخبر؟
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)