موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الثلاثاء, 15-أبريل-2008
الميثاق نت -     حسن عبد الوارث* -
- يوم أعلن علي سالم البيض بيان الإنفصال, في خضم حرب صيف 1994, تنصَّلت جل - إن لم يكن كل - قيادات الحزب الإشتراكي عن مسؤوليتها تجاه هذا الإعلان المقيت .. إذْ لم يجرؤ أحد على الزعم بأنه يتفق مع مشروع الإنفصال, بعد أن انضوى الجميع تحت لواء دولة الوحدة في 22 مايو 1990م .. عدا أن امرءا يعلن خروجه على الإجماع الوطني الوحدوي - حينها - يعني خروجه على اكثر قوانين التاريخ صرامة, بل وأكثر قوانين الحياة علاقة ً بالمقدس !

 

وقد أثير جدل ساخن داخل الحزب الاشتراكي نفسه, آنذاك, بصدد الموقف من مشروع الانفصال, وليس الموقف من دولة الوحدة أساسا ً .. فقد كان الإنفصال هو الاستثناء الذي شذ ّ عن القاعدة الراسخة .. ولذا ترك عدد من القيادات والقواعد صفوف الحزب الإشتراكي احتجاجا على إعلان أمينه العام مشروع الإنفصال .. غير أن عدم إتخاذ هيئات الحزب عقوبات صارمة ضد أصحاب هذا المشروع - يومذاك - ترك الباب مواربا ً قبالة المشروع ذاته للظهور من جديد !!

 

ولهذا, عاد هذا المشروع - اليوم - ليطل من جديد, متخذا ً من بعض القضايا الحقوقية أو المطلبية وسائل أو مبررات لانتزاع شرعية جديدة, برغم سقوط الشرعية عن أية مشاريع يمكن أن تلد خارج رحم الدستور والقوانين النافذة وهيئات الدولة المنتخبة على نحو ديمقراطي سليم - عبر صناديق الإقتراع - وفي مقدمتها مجلس النواب ورئاسة الجمهورية .. وبرغم إدراك أصحاب المشروع الإنفصالي أنه - حتى في حال نجاح مشروعهم - لن يعود الوطن شطرين اثنين فقط!

 

فقد أثبتت المعطيات المدعمة بمعلومات أن مشاريع ضرب مركزية دولة الوحدة لم تعد تركز اهتمامها على إعادة استنساخ المشهد اليمني الذي كان قائما ً عشية 22 مايو 1990 م .. إنما باتت السيناريوهات الجديدة التي تحملها هذه المشاريع تهدف الى تقسيم اليمن إلى ست دويلات, إن لم يكن أكثر!!.. كما أن أصحاب المشروع الإنفصالي "القديم" لم يعد لهم موطئ قدم - أو حتى قلم - في محتوى السيناريوهات الإنفصالية "الجديدة"!!

 

إن الغلاء والبطالة وسوء الإدارة وغيرها من الأوضاع المتردية من شأنها أن تقلق السكينة العامة من دون أدنى شك .. غير أن ضرب مركزية الدولة ووحدتها في مقتل لن يلغي البتة مثل هذه الأوضاع, إنْ لم يزدها جسامة على قتامة .. وبالتالي فإن اللعب بنار الأسعار والبطالة وغيرها من مشاكل الدولة والمجتمع كاللعب بقنبلة موقوتة ستنفجر في وجه اللاعب بها في أية لحظة لا محالة!

 

ويكاد المرء يتيه عجبا ً من موقف قيادات المعارضة تجاه ما أثيرت في المجتمع من قلاقل .. لأن أولى قواعد اللعبة السياسية تشير إلى عدم تغليب التكتيك على الاستراتيجيا, أو - بلغة أخرى - عدم تقديم العربة على الحصان .. وهو ما ينبغي أن تفقهه جيدا ً قيادات سياسية بلغت تجربة أقلها خبرة ً اكثر من ربع قرن من العمل السياسي المباشر!

 

إذْ لا يمكن للمرء أن يتقبَّل فكرة أن خلاف هذه القيادات - وأحزابها - مع الحزب الحاكم أو رئيس الجمهورية قد تُعميها عن أبسط قواعد السياسة أو قوانين الانتماء .. فالوطن لم يكن يوما ً المؤتمر الشعبي العام ولن يكون يوما ً علي عبد الله صالح .. ولذا, فإن التعاطي مع مصالح الوطن ومقدراته ومقدساته على ضوء العلاقة مع المؤتمر أو الرئيس يضع أصحاب هذه الرؤية في خانة لا يجرؤ صاحب هذه السطور - أخلاقيا- على إطلاق الصفة المناسبة لها!


*رئيس تحرير صحيفة الوحدة

المصدر: السياسية

 
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)