موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-مايو-2024
صباح عبدالله محمد الزايدي* -
لم تكن الوحدة اليمنية حدثاً عابراً من أحداث اليمن، بل كان الحدث الأبرز في تاريخ اليمن المعاصر، إذ يُِعد 22 مايو 1990م يوماً انتظره الشعب اليمني جنوباً وشمالاً، بعد سنوات من الخلاف والاختلاف والانقسام بلغ مبلغاً كبيراً من العداوة والحرب والاغتيالات والتفجيرات..

نستذكر معكم اليوم أحداث الوحدة اليمنية، مستلهمين أحداث التاريخ ومحطاته للبناء عليها والسير على نهج الآباء الأوائل في المحافظة عليها وتقوية أواصر اليمنيين في كل مكان، وعدم الانزلاق إلى إعادة عجلة التاريخ للوراء..
لقد مرت الوحدة اليمنية المباركة قبل إعادة تحقيقها بمحطات كثيرة وصعبة في ذات الوقت، فكانت المؤتمرات والندوات والمفاوضات بين قيادتي الشطرين آنذاك وعلى مدى عقود، وفي نفس الوقت تعرضت لمؤامرات داخلية وخارجية للحيلولة دون قيامها، لأن التشطير كان عبارة عن بؤرة تغذي الصراعات والحروب الداخلية وكان الأعداء يشعلون فتيلها بين الفينة والأخرى في محاولات يائسة لتأجيج الصراع بين شطري الوطن حينها لمنع إعادة اللحمة اليمنية وتحقيق الحلم الكبير الذي طال انتظاره من قِبَل جميع أبناء اليمن..

لقد تحققت الوحدة أخيراً بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن، إذ تمكنت القيادة السياسية في الشطرين آنذاك في 22 مايو 1990م من تحقيق حلم كل اليمنيين وتفويت الفرصة على أعداء اليمن في الداخل والخارج، لكن المؤامرات ظلت تُحاك ضد هذا المنجز العملاق الذي تعرض لهزات عنيفة، كأزمة ومؤامرة صيف 1994م التي كادت أن تعصف به لولا عناية الله سبحانه وتعالى ثم صمود الشرفاء من أبناء اليمن المخلصين لمنجزاته، فصمدت الوحدة أمام كل ذلك وستظل صامدة في وجه المؤامرات والأعاصير المصطنَعة وعواصف الدفع المسبَق لإيذاء وتدمير اليمن..

إن أهمية الوحدة اليمنية تكمن في كونها أملاً لكل شعوب المنطقة العربية في الخروج من أزماتها المتلاحقة وبناء قوتها خاصة وأن العالم يتجه جزء منه نحو التوحد وبناء الكيانات والتحالفات، وجزء آخر يتجه نحو التفكك والانهيار، وغالباً وحدة البلدان وتكتلاتها تكون سبباً لقوتها ونهضتها سياسياً واقتصادياً وحضارياً، خاصة إنْ وجدت قيادة رشيدة تمتلك الرؤى اللازمة والصادقة في التوجه، والمخلصة في التنفيذ..

إن الوحدة اليمنية هي الأمل الوحيد لتحقيق النهوض واللحاق بركب الأمم حضارياً، وكذلك حماية للوطن من الضياع والتشرذم والتمزق وحماية جغرافيته ومياهه الإقليمية، كون اليمن تقع على أهم المواقع العالمية ومضائقه وشرايينه البحرية، فضلاً عن إنهاء حالة الاحتراب والأزمات المتلاحقة بين الشطرين..

ومع كل هذه الأهمية تعرض اليمن ووحدته إلى الكثير من المشاكل المفتعَلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال تنفيذ أجندة خارجية لا تروق لها وحدة اليمن ولُحمته، وأصبحت اليمن اليوم مع كل الأسف كيانات ممزقة تؤذن بانهيار تام، وإنْ لم يتم تدارك هذا الأمر فسيكون له تبعات كارثية ليس على اليمن فحسب بل على المنطقة العربية كاملة، لأن هناك مشاريع متربصة للقضاء على اليمن وعلى المنطقة برمتها جعلت من اليمن ساحة حرب وتصفية وانطلاقة لمشروعها التدميري في المنطقة..
نأمل من كل قلوبنا أن يدرك السياسيون ما يُِحاك من مؤامرات تستهدف القضاء على اليمن أرضاً وإنساناً، وأن يتم إخراج اليمن من أزماته ويعود كما كان بلداً آمناً مستقراً، بلد الحضارات والقِيَم والأخلاق..
حفظ الله اليمن مدى الأزمان..

* مسؤولة القطاع النسائي بمحافظة مأرب
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)