موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


الوهباني: المؤتمريون سيظلون في مقدمة المدافعين عن الوحدة - مجيديع: التآمر الخارجي ضد الوحدة جاء بسبب ما حققه هذا المنجز من تحول لليمن واليمنيين - الشريف: الوحدة تتعرض لمخططات تآمرية من قوى إقليمية ودولية معادية لليمن - أمين عام المؤتمر: الشعب اليمني سيُحبِط المؤامرات على وحدته وسينتصر لها - الخطري تهنئ رئيس وقيادات المؤتمر بعيد الوحدة - رئيس المؤتمر يعزي بوفاة المناضل قاسم الوزير ويشيد بمناقبه - لبوزة يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الوطني الـ34 للوحدة اليمنية - الشيخ/ يحيى الراعي لـ"الميثاق":المؤتمر وكل القوى الخيّرة سيواجهون محاولات تقسيم اليمن - الوحدة..طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر - الأمين العام : كل مشاريع التمزيق ورهانات الانفضال ستفشل -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 24-أبريل-2024
أنور العنسي -
كأنه البارحة، كان ذلك اليوم الذي رأيت فيه محمد المساح لأول مرة في بداية حياتي المهنية، وذلك في حجرة صغيرة بدائرة التوجيه المعنوي تم تخصيصها غرفةً لتحرير صحيفة (الثورة) الرسمية بعد ذلك الحريق المتعمد الشهير الذي التهم مقرها ومطبعتها منتصف سبعينيات القرن الماضي..

توالت بعد ذلك لقاءاتنا، وكان أكثر ما شدَّني إليه طريقته في الكتابة .. كتابة عموده المعروف (لحظة يا زمن)؛ ومنذ ذلك الحين عرفت أن المساح كاتبْ مبدعٌ فحسب، وليس صحفياً مثلنا يركض وراء الخبر أو يشتغل على التحقيقات والمقابلات، وإنْ كان أحياناً يقوم بمراجعة بعض موادنا الصحفية..

ما كان أكثر لفتاً للانتباه أن المساح ينصرف بكل حواسه وجوارحه لاقتناص الأفكار وتدوينها على أوراقه بخطه الخاص غير المنمق الذي كان يشبه إلى حدٍ كبير حياته وأسلوبه في العيش وعلاقاته بالآخرين..

كان المساح نزقاً غضوباً، ومهذباً متواضعاً في آنٍ معاً، وشارد الذهن كثيراً. خصوصاً في لحظات الكتابة، وذلك عند انتهائه من مضغ وريقات (القات) القليلة، وبقلقٍ واضحٍ يخط أسطره راسماً خواطره بعباراتٍ رشيقةٍ متوترة كأنها لوحاتٌ من أفكار أو تأملاتٍ مصورةٍ، أو تكاد تبدو نوعاً من الشعر المنثور، وليس مجرد مقالٍ صحفي وكفى..

الأهم من ذلك أن أحداً من قُرَّائه الذين لا يعرفونه لا يكاد يصدق أن تلك الكتابات البديعة صادرةٌ عن ذلك الرجل القصير القامة، وذي الثياب الشديدة البساطة المشدودة على رأسه وجسده النحيل..

كان المساح معروفاً بصيحاته التي تسبق مقدمه إلى المكان، وبمشاكساته الجميلة، ونقاشه الحاد، ولهجته الخاصة، ولعناته على الجهلة والأغبياء، صريحاً لا يحب المداهنة على حساب ما يؤمن به ضميره..

لم أتفاجأ كثيراً عندما علمت في السنوات الأخيرة، أنه هجر صنعاء، وعاد إلى قريته، معتزلاً الحياة والناس، ومفضّلاً داره القديمة لقضاء سنواته المتبقية من حياته بجوار ملاعب صِباه وطفولاته الأولى، فذلك كان خياره الوحيد للاحتفاظ في داخله بالإنسان الذي لم يعد بقدرته العيش في عاصمة زادت قسوةً وتوحشاً، ولم يعد فيها من مكانٍ للأنقياء المرهفين أمثاله..

لمحمد المساح في داره الأبدية الرحمة والراحة والسلام، وله في قلوبنا المحبة والخلود..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
المستقبل للوحدة
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الوحدة اليمنية بين  التحدي والمأمول
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

عِزَّة اليمن بوحدته واستقراره
هايدي مهدي*

في ذكرى 22 مايو
د. أبو بكر القربي

مقاربة الوحدة وواحدية الثورة اليمنية ووحدة المصير المُشترَك
أ.د. أحمد مطهر عقبات*

34 عاماً من عمر الوحدة.. ثرثرات من قلب الحدث
يحيى العراسي

إلى قادة الأطراف الأربعة
يحيى حسين العرشي*

مُتلاحمون مهما كان
علي حسن شعثان*

الوحدة اليمنية رهان لا يعرف الخسارة
د. طه حسين الهمداني

الوحدة.. المُفترَى عليها..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

الوحدة اليمنية قدر ومصير
عبدالسلام الدباء

حلم شعب
د. محمد عبدالجبار المعلمي

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2024 لـ(الميثاق نت)