موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 12-فبراير-2024
عبدالرحمن بجاش -
من هنا ..ابتدأت الحكاية!!
هنا صنعت بدايتها ذات ليل، كانت "تقوى" أمي تتوجع ونساء الدار حولها، وبجاش بالقرب يدخن "مداعته" وكله آذان صاغية وأعماقه تردد:
ياالله بابن ذكر..
ارتفع بكاء المولود الذي جاء ذكراً
خرجت عمتي شنين تبشره :
ياعم بجاش قاسم جاله ابن
سرى بكاء الدهشة الأولى إلى دور القرية العتيقة ..
حدَّثت النسوة بعضهن غبش الفجر وقد خرجن لجلب الحشائش ، وتلك خرجت " تسأب " :
الشيخ جاله ابن
عندما التقى سيف الصوملي بجدي الهابط إلى وادي الجنات ، صبّح عليه الصوملي :
كيفك وابجاش
كان جدي يتاجر بـ"الكوبش" ، يزرع أرضه في الوادي ، فإذا ما أنتجت أنزل الحصيلة على الحمير إلى المصلى ومن هناك إلى عدن …
عندما لاح الصباح على محياه ، بادره العم سيف :
أشوفك مرتاح
أيوه بالليل جا لنا مولود ذكر لقاسم..
ومن لحظة الصرخة الأولى دبت الحياة ، فالقادم أضاف فرحة للدار..
لم يكذب أحدهم خبر السفر إلى الراهدة حيث كان الشيخ يعمل في الطريق بينها وعدن والقاعدة وتعز..
نال محمد مرشد رحمه الله قرشاً فرانصياً للبشارة وهَمَّ بالرجوع إلى الكدرة، لكنه تذكَّر، عاد يسأله :
أيش نسميه ؟
صمت قاسم برهة من الوقت :
سموه عبدالرحمن ، تيمُّناً بصاحبه الشيخ عبدالرحمن قاسم الأعروق ..
هذا الدار توزع بدايات خربشات حياتي الأولى التي توزعت بين غرفه التي يسكنها الآن الفراغ ، فلم يعد في الدار أحد !!!
الفقيه محمد طربوش الذي منح كل أطفال القرية ألقاباً، لقبني "مُعجِب" ، لم يعد يناديني به أحد سوى عباس المنصور، عندما يتصل لا أرد ، وأرد لاحقاً ، يردد :
حاكي لك معجب !!!
مازالت في ذهني كل تفاصيله ، لم أنسَ واحدة منها ..
أشعر بالحنين لحمار الشيخ ، والثور ذهب ، وبقرة عمتي ، وغرفة جدتي وغرف عماتي زوجات أعمامي ، وأصوات الكباش ، ونقرات الدجاج ، والديك الذي عدت به من أمي …
أتذكر عدد درجات الدار..
وكل ليلة أزوره ..
أتحسس جدرانه
الأبواب
أسمع كل أصوات الحيوانات التي مرت ..
أسمع صوت الباب، عندما يخرج عمي للصلاة
وهمهمة جدتي ذاهبة إلى الأرض، وصوت عمتي بجانب الصعد يناديني لأنال أول حبة " عُشر" ..
وأسمعها تهمس سريعاً في أذني :
اشرب اللبن ، عندما كنت ألحقها ليلاً عندما تنزل لتحلب بقرتها ..تناولني "القُرعُص" فأشربه سريعاً، ونصعد معاً إلى الأعلى و"الجعنان" بيدها ..
أحس بحنين لا يدانيه حنين لدار جدي الذي بدأ يندثر بسبب هجران سكانه …
"""""""""
الكوبش - الملفوف
عُشر - خمير
الجعنان - الإناء الخشبي المخصص للحليب ..
القُرعص - غطاء الجعنان المجوّف
تسأب - تجلب الماء من البئر للشرب
الصورة رقم " 1" الغرفة التي وُلدت فيها
الصور: طلبتُ من بنت عمي أن تلتقط ما تستطيع وترسل..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)