موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الجمعة, 15-ديسمبر-2023
نصرة‮ ‬قبلاني‮ ‬ -
في غزة.. وعلى كل الصعد وأثناء الحرب أو أثناء الحصار على غزة منذ زمن بعيد فهي تعاني من الويلات ومن عبء الحياة فهي قد تكون رب الأسرة وهي من تقوم مقام الرجل في المنزل أو على عاتقها أسرة كبيرة ولا يوجد أثناء الحروب أي إمكانيات للمعيشة الكريمة.. هي المرأة الفلسطينية الصامدة التي تجعل من أي شيء متاح لديها فرصة لتصنع منه حياة أو طعاماً لأولادها مع عدم وجود استقرار وعدم وجود رواتب شهرية أو مصروفات لهذه العائلة وعدم وجود قدرة على تعليم أبنائها و برغم ذلك كانت المرأة الفلسطينية دائماً في الميدان جنباً إلى جنب مع الرجل والجانب الأكبر حتى على المرأة الفلسطينية ففي غزه وأثناء الحروب فإن التشرد هو ما يزيد العبء على المرأة الفلسطينية فهي تعمل في مكان غير مناسب لمبادئ الحياة البسيطة فتطهو الطعام في الشارع وقد تنام بالشارع مما قد يعرضها للموت.. أيضاً المرأة الفلسطينية لا تجد مساحة لخصوصيتها أثناء الحروب (كباقي نساء العالم) ولا أي شيء يخص النسوية.. المرأة الفلسطينية في غزة هي أم الشهيد و أم الأسير وهي أم ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أصبح بعد إصابته معاقاً.. هي المرأة الفلسطينية التي تربي أولاد ابنها الشهيد وأولاد ابنتها التي استشهد زوجها.. المرأة الفلسطينية في غزة تحديداً عدة مرات لجأت من بيتها وعدة مرات تعرضت في الحرب إلى الموت وإلى القصف 100 مرة وتعرضت لهدم البيت فتلجأ الى الخيمة في الشارع لكن في هذه الحرب القذرة الأخيرة على غزة أصبح العبء غير مطاق على المرأة الفلسطينية فالرجال مطلوبون والنساء مشردون في عائلات من الكبار أو الصغار والنساء تستضيف مئات من الأسر داخل بيتها فهي الصبورة و المعطاءة.. المرأة الفلسطينية في غزة غير أي امرأة في أي مكان في العالم فهي تعالج وهي تطبخ وهي تداوي وهي تبكي كل ذلك المرأة الفلسطينية أو الخنساء الفلسطينية‮ ‬في‮ ‬غزة
أما المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية فهي تعاني من انقطاع الطرق وصعوبة التنقل ومن المداهمة الليلية وخوفها على أبنائها وعلى زوجها وخوفها أن تبدي رأيها ورغم ذلك تشارك المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية بالفعاليات الوطنية وهي خائفة من ليل الاعتقالات من العدوان عليها وعلى منزلها وعلى أبنائها فتخاف المرأة الفلسطينية بالضفة على أطفالها بالتنقل إلى المدارس أو الجامعات حيث يذهب الأطفال إلى التعليم أو الجامعات ومن الممكن أن يرجعوا شهداء أو مُعتدَى عليهم فهي تخاف من المستقبل الآتي من حكومة الاحتلال التي تصادر الأراضي وتهدم البيوت غير المرخصة (كما يسميها الاحتلال) أو مناطق (سي) المناطق القريبة من المستوطنات فتخاف المرأة الفلسطينية أن تتعرض لاعتداء المستوطنين أثناء تنقلها أو أثناء الزراعة أو أثناء الذهاب إلى عملها وحتى ليلاً وهي جالسة في بيتها .
أما المرأة المقدسية فحدّث ولا حرج فالمرأة الفلسطينية هناك لا تجد الراحة و السلام في أي مكان.. المرأة الفلسطينية في القدس تعاني يومياً من العنصرية الصهيونية حتى بذهابها إلى المسجد الأقصى بمواعيد الصلاة فهي قد تتعرض للضرب والإهانة و الإبعاد عن القدس.. المرأة الفلسطينية قد تكون سجانة لأولادها تحت أوامر العدو الإسرائيلي عندما يحكم على أحد أبنائها بالسجن المنزلي (قد تصل العقوبة لأشهر) يضع بأقدامهم أجهزة إلكترونية لكي لا يغادر البيت أو إذا ذهبت لأداء الصلاة أو ترابط في القدس للدفاع عن المسجد الأقصى.. قد تبعد عن أطفالها‮ ‬بحكم‮ ‬محكمة‮ ‬وهو‮ ‬عقاب‮ ‬يصدر‮ ‬خصيصاً‮ ‬للنساء‮ ‬الفلسطينيات‮ ‬الناشطات‮ ‬في‮ ‬القدس‮.. ‬
نحن نتكلم عن خنساوات فلسطين إن كان في غزة أو بالضفة الغربية أو بالقدس فالمعاناة واحدة المعاناة قد تختلف لكنها واحدة مع تعدد الطرق وحسب مكانها في فلسطين فالمرأة الفلسطينية تشارك في كافة الميادين في الزراعة وفي الأحزاب وفي البيت وفي الجامعات وفي المدارس.. المرأة‮ ‬الفلسطينية‮ ‬التي‮ ‬تودع‮ ‬الشهيد‮ ‬تلو‮ ‬الشهيد‮ ‬أو‮ ‬الشهيدة‮ ‬وقد‮ ‬تكون‮ ‬هي‮ ‬الشهيدة‮.. ‬
منذ بدأ تاريخ الثورة الفلسطينية والمرأة تقدم العديد من الأسماء ومنهن دلال المغربي وليلى خالد وسناء محيدلي والعديد من السيدات اللائي منهن من استشهدن بأعمال بطولية فالمرأة الفلسطينية في السجون وكلكم رأيتم المناضلات الفلسطينيات الشابات والكبار بالسن على مدى التاريخ يتعرضن للسجن والإهانة والاعتقال لكنها أبَتْ إلا أن تشارك كتفاً إلى كتف في مسيرة التحرير والحرية لفلسطين.. المرأة الفلسطينية ليست كأي امرأة تودع ابنها الشهيد وتزور ابنها الأسير وتخدم ابنها المعاق من إصابته وتصبح مسؤولة عن أسرة باستشهاد زوجها ولا أقدر‮ ‬أن‮ ‬أشرح‮ ‬كمية‮ ‬المسؤوليات‮ ‬والمشاركات‮ ‬التي‮ ‬تقوم‮ ‬بها‮ ‬المرأة‮ ‬الفلسطينية‮.. ‬
المجد للشهداء والحرية للأسرى وتبقى فلسطين حرة.. الخلود لشهداء غزة والحرية لغزة.. وتحية إلى الشعب اليمني الصامد والمرأة اليمنية الصامدة التي عانت أثناء الحروب وعانت مما عانت منه المرأة الفلسطينية عاشت فلسطين وعاشت اليمن حرة عربية.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)