موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-نوفمبر-2023
محمد اللوزي -
لقد صورت الآلة الإعلامية الجبارة في الغرب الأوروأمريكي الصهيوني (هتلر) بأنه نازي بشع وعدو للبشرية واستطاعت أن تفرض قيوداً إعلامية ثقيلة على كل من يحاول أن يبحث عن الحقيقة ويكشف خبايا ما يسمى (الهولوكست) واستطاعت الصهيونية أن تجرم وتفرض عقوبات على كل من ينكر المحرقة أو يتجه إلى معرفة أسرارها. واشتغلت بقوة على جعلها واقعاً لا يقبل النقاش ولا الرأي الآخر، وصار مصطلحاً نازياً يطلق على كل جريمة حرب، وانتشر بسرعة فائقة على مستوى الكوكب الأرضي أن اليهود قد تعرضوا لمظلومية تاريخية، وان الملايين منهم قد قتلوا وعذبوا وشردوا. وأن الغرب عليه أن يتحمل مسئولية الجرائم التي ارتكبت في حق من يسمون انفسهم بالسامية.. هذا العنوان الكبير الذي تحول إلى قمع غير عادي لكل من يحاول الخروج عن سياسة الصهاينة وما يمارسونه من جرائم وحشية في حق الفلسطينيين. لقد تحولت السامية إلى أداة تأديب في حق الكثير من المفكرين والمثقفين والكتاب الذين أماطوا اللثام قليلا عن الصهيونية كتوجه نازي بشع، وصارت معادات السامية تطلق على كل من يعمل على نصرة القضية الفلسطينية وضمن هذا الكيد الرخيص استطاعت الصهيونية أن تتلاعب بالعقل الأوروأمريكي وتغزوه بالكثير من الأكاذيب وتظلله عن الحقائق، وتجعله فردا مستلبا في وجوده وفي كينونته كإنسان. إنه عمل فاشي بكل ما تعنيه الكلمة.. في الحرب الأخيرة والعدوان على غزة وتدميرها وقتل الأطفال الرضع والخدج وتدمير المنشآت والحياة المدنية يستيقظ المواطن الغربي اليوم على بشاعة إسرائيل كاحتلال، وتسقط الآلة الإعلامية الصهيوأوروبية وتتعالى أصوات كثير من المثقفين والنواب الأوروبيين، وتجتاح المظاهرات والمسيرات دول الغرب وأمريكا احتجاجا على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة باعتبارها احتلالا، وأن ما يسمى السامية هي ورقة التوت التي سقطت لتتعرى إسرائيل المجرمة وينال منها المواطن الأوروبي ويرفض التدجين واستلابه حريته ويتمرد على اللوبي الصهيوني برساميله الضخمة وآلته الإعلامية الجبارة، وتسقط رهانات إسرائيل على ادعائها بانها دولة ديمقراطية تعنى بحقوق الإنسان فيما هي دولة مارقة ومجرمة ونازية، وأن ما عمدت إليه من هيمنة على العقل الغربي تحت ذريعة المحرقة هي فرية تستخدمها لكل من يحاول الفكاك من الدعاية الصهيونية. لقد مارست إسرائيل اضطهادا حقيقيا على ألمانيا كنموذج غربي حيث نراها تنحني أمام متطلبات إسرائيل المالية والتعويضات التي تزداد شراهة وتثني ألمانيا من أن يكون لها رأيها السيادي كدولة أوروبية قوية اقتصاديا، مستلبة سيادتها بمزاعم الهولوكست، هذا ما أشار إليه الرئيس التركي أردوغان في زيارته الأخيرة لألمانيا والتي عمد فيها إلى كشف واقع ألمانيا كدولة تحت النفوذ الصهيوني وأنها مديونة لإسرائيل وتدفع من سيادتها هذا الدين. فيما ذهب العقل الغربي إلى تفنيد مزاعم إسرائيل حول معادات السامية وكشف مدى استغلالها لتمارس جرائمها بأريحية تامة ودعم الأنظمة الغربية لها. المحصلة أننا أمام تداعيات مهمة أنتجتها حماس بقوة مقاومتها وقدرتها على كشف زيف الإعلام الصهيوني وأن ادعاءات كثيرة لإسرائيل سقطت وإلى الأبد رغم محاولة حتى أنظمة غربية من الدفاع عن الصهيونية وإلقاء اللوم على حماس وتبرير العدوان على غزة. وهو واقع أنتجته ظروف المرحلة التي كادت أن تسقط القضية الفلسطينية تماما، لتبقى فلسطين مجرد ذكرى مؤلمة لا ينبغي نبشها وإعادتها قضية وجود ونضال وحرية وكرامة. وسارت العديد من الأنظمة العربية نحو التطبيع بحثا عن حاضن صهيوني يرعى أنظمتها ويحميها.. لقد أسقطت غزة كل ذلك وأحيت حماس القضية الفلسطينية وأنجزت المقاومة مالم يكن في الحسبان، وغيرت موازين ومصطلحات سياسية وإعلام قمعي دكتاتوري صهيوني أو متصهين، وكشفت زيف ديمقراطية الغرب وحقوق الإنسان لديه كما أسقطت رهانات بعض الأنظمة العربية في مسالة موت القضية الفلسطينية. اليوم نحن أمام معترك جودي مصيري تنتصر فيه إرادة الشعوب الحرة والإنسانية، تتحرر من ربقة الإعلام الصهيوأمريكي، وتحيي قيم النضال والتحرر والحقوق الإنسانية بروح خلاقة متوثبة تنجز مهاماً مصيرية .

 
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)