موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 11-سبتمبر-2023
محمد‮ ‬اللوزي -
قال‮ ‬تعالى‮:‬‮(‬ومن‮ ‬آياته‮ ‬خلق‮ ‬السموات‮ ‬والأرض‮ ‬واختلاف‮ ‬ألسنتكم‮ ‬وألوانكم‮ ‬إن‮ ‬في‮ ‬ذلك‮ ‬لآيات‮ ‬للعالمين‮) ‬صدق‮ ‬الله‮ ‬العظيم‮ ‬
هنا الاختلاف هو التنوع، إذ لايمكن أن يكون العالم قالباً واحداً، إنه التعددية في أرقى معانيها التي تعتمد على المساواة والفهم الصحيح للمعطى الحياتي.. الله سبحانه وتعالى هنا، يشير الى الفكر باللغة، واللغة باللسان، ثم بعد ذلك يجعل هذا التنوع من آياته للعالمين وليس لمجتمع دون آخر، باعتبار ذلك سنة إلهية.. وإذاً مناط التفكير الصحيح واستقامة الحياة، هي في احترام التعددية الثقافية والاجتماعية والسياسية، واحترام الجنس البشري من اي لون كان او لغة.. هكذا يتحدث القرآن الكريم عن استيعاب الآخر، واعتبار الإقصاء والهيمنة والنزوع للفردية والتفرد، مخالفاً لمسيرة حياة ينبغي أن تقوم على الخبرات والتجارب وتلاقح الثقافات واحترام التنوع، وعلى استحضار الإنساني برقي معرفي، دونما نزوع لمصادرة الرأي واستلاب العقل حقه في التفكير، وهو آية من آيات الله.. وإذاً نحن لسنا في حاجة الى الوصاية، وأن ينوب أحد عن الآخر في حق القول والتفكير مالم يخالف القوانين المراعية لذلك، بهذا المعنى علينا أن نتفتح مع الآخر، ونحترم كينونته الإنسانية، وحقه في التعبير عن وجوده وتواجده، ونقل خبراته ومهاراته الى المجتمع بإطلاق الطاقات والقدرات، ووفق ضوابط ومعايير أخلاقية.. أما أن نقبل بالتنوع أو لنقل التعدد السياسي والحزبي وفق مانريده نحن ومانفكر فيه، ومتى ماتفرد ناصبناه العداء ولغة الإدانة التي قد تصل الى التخوين، فهذا مخالف لسنن الله في خلقه، وفي احقية ختلاف التفكير وتنوع الأجناس البشرية، وإلا فنحن هنا نقع في الواحدية وفي تهميش الذات المعرفية وعرقلة تنامي خبرات المجتمع، وتراكم هذه الخبرة لما فيه صالح الإنسانية، لايمكن الإقرار بتعددية حزبية مثلاً، ثم نتحكم فيها ونجعلها رهناً لمشيئة شخص او طبقة أو حزب واحد، هذا اقصاء وتهميش، وجعل التنوع مجرد ديكور لايفضي الى شيء، إنه اقرب الى النفاق المجتمعي والسياسي.. ما أحوجنا إذاً الى فهم الآية الكريمة والتعاطي معها بروح خلاقة وإنسانية تستوعب المعنى الحقيقي للتعارف البشري، وهوتكامل ونقل خبرات وتفاهم لحياة تتطور.. قال تعالى: »يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا‮ ‬وقبائل‮ ‬لتعارفوا‮ ‬إن‮ ‬أكرمكم‮ ‬عند‮ ‬الله‮ ‬أتقاكم‮« ‬صدق‮ ‬الله‮ ‬العظيم‮ ‬
آية صريحة بينة لالبس فيها تؤكد حق التعارف لكل الناس، وحق تبادل الخبرات، وحق التطور من فهم عميق للواقع وتنوعه، ومن القدرة على العمل الصالح، وذلك هو التقوى في أسمى معانيها الإنسانية علينا إذاً أن نقيم وزناً للآخر، وأن نتفتح مع العالم، وندرك أن استلاب الإنسان‮ ‬حق‮ ‬المعرفة‮ ‬هوتصدع‮ ‬مجتمعي،‮ ‬وإحداث‮ ‬اختلال‮ ‬في‮ ‬الحياة‮ ‬يتنافى‮ ‬مع‮ ‬سنن‮ ‬الله‮ ‬في‮ ‬الارض‮. ‬
فهل‮ ‬ندرك‮ ‬هذا‮ ‬المعنى‮ ‬لنتجاوز‮ ‬الصراع‮ ‬المفضي‮ ‬الى‮ ‬الدمار؟


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)