موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأربعاء, 21-يونيو-2023
د/ عبدالوهاب الروحاني -
القبيلة هي أبرز المكونات الاجتماعية في اليمن، وللقبيلة حضور كبير وواسع في حياة اليمنيين، وهي تتأرجح بين تابع في ظل الدولة، ومتبوع في ظل الانفلات والفوضى؛ اي ان دور القبيلة في الحياة الاجتماعية والسياسية لا يكبر ويتعاظم عادة إلا عندما تغيب الدولة، ويتضاءل نفوذها وتأثيرها الأمني والقانوني والثقافي في المجتمع..
بمعنى انه عندما يسود الاعتقاد عند الحاكم والنخب الثقافية والسياسية بأن الحل هو في رأس القبيلة والبندقية، تصبح الدولة محكومة بقوة العادة والعرف، لا تعتمد في مقاومة المخاطر الداخلية أو الخارجية، التي تتهددها على مدى قوة وتأثير وفعل مؤسساتها، وإنما تعتمد على تحالفات ودعم مكونات خارج القانون، وهي تحالفات تقود في الغالب الى الانصياع لشروط ومطالب تنتقص بالضرورة من هيبة الدولة وحضورها.
نقيضانوهنا، يبدأ ارتهان الدولة، وتصبح القبيلة هي مرجعية السلطة في حل مشاكل المجتمع وقضاياه، بينما تصبح الدولة أداة من أدوات القبيلة وليس العكس، وحينها أقرأوا الفاتحة على اي طموح يسعى لبناء دولة يحكمها النظام والقانون، وتغيب عنها العصبيات، تماماً كما فعلوا بمشروع الرئيس الحمدي رحمه الله.
فالمجتمع القبلي في مفهوم علم الاجتماع هو نقيض للمجتمع الحضري (المدني)، وعادةً حينما نذكر المجتمع القبلي تتبادر الى الاذهان مصطلحات الفوضى، وعلاقات المجتمع البدائية البسيطة والمتخلفة، بينما عندما نتحدث عن المدنية، تتبادر إلى الاذهان مصطلحات الدولة والمؤسسة والعدالة والنظام والقانون.. ولذلك اختفت القبيلة في حياة الشعوب المتحضرة وحلت محلها الدولة..
نحن بحاجة الى أن نفهم القبيلة فهماً صحيحاً، ونضعها في إطارها الموضوعي والاجتماعي الصحيح، فالقبيلة حينما تتعامل بالاعراف والتقاليد النبيلة،‮ ‬هي‮ ‬تبدو‮ ‬مليئة‮ ‬بالإيجابيات،‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬ضوء‮ ‬ذلك‮ ‬تكمل‮ ‬مهمة‮ ‬الدولة‮.‬
بين‮ ‬ولائين‮: ‬
أنا هنا لا أصور القبيلة غولاً مفترساً يلتهم كل ما يصادفه ، لكني اناقش علاقة الدولة بالقبيلة، وكيف يجب ان تكون، وكيف يجب ان نفهم دورها، ونصححه لتصبح أحد العوامل المساعدة في بناء الدولة، وهو ما يمكن ان يتحقق، ولكن مع توافر ثلاثة شروط رئيسية:
1- وجود نخبة حاكمة تحمل مشروعاً وطنياً، وتتوافر فيها معايير وشروط بناء الدولة.
2- تبنّي استراتيجية تعليمية وثقافية وطنية، ترتقي بمستوى الوعي والانتماء الوطني.
3- إحياء ونشر الثقافة القانونية في الدولة والمجتمع.
إذا ما توافرت مثل هذه الشروط ستحضر الدولة القادرة على بسط سلطتها الدستورية والقانونية، وستختفي معها الفوضى، ويتحقق الولاء للدولة بدلاً عن الولاء الضيق للقبيلة، لأن القبيلة بطبيعة تكوينها تضم أفراداً وجماعات في نطاق جغرافي محدد يحكمها العرف إن لم نقل المزاج، بينما الدولة هي الاطار الجامع، الذي يحكم بالقانون، الذي هو بدوره يحدد علاقة الدولة بالمجتمع وعلاقة المجتمع ببعضه.
ولهذا، من الطبيعي عندما تغيب الدولة، يغيب العصر والنظام والقانون، وتحضر القبيلة، بسلبياتها وإيجابياتها، ويكون العرف الذي يخضع في الغالب للاجتهاد والمزاج الشخصي هو الذي يفرض سلطته، ويطل برأسه من خلال استيقاظ‮ ‬العصبيات‮ ‬القبلية،‮ ‬والعشائرية،‮ ‬والنزعات‮ ‬العرقية‮ ‬والمناطقية،‮ ‬ويستنهض‮ ‬المجتمع‮ ‬ثأراته‮ ‬واحقاده‮ ‬القديمة‮.. ‬فتفسد‮ ‬النفوس‮ ‬ويفسد‮ ‬المجتمع،‮ ‬وتضيع‮ ‬مقومات‮ ‬بناء‮ ‬الدولة‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)