موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 19-يونيو-2023
رجاء‮ ‬الفضلي‮ ‬‬‬ -
جميعهم‮ ‬يتحدثون‮ ‬عن‮ ‬الوطن‮ ‬وعن‮ ‬معاناة‮ ‬الشعب،‮ ‬وكل‮ ‬طرف‮ ‬منهم‮ ‬يُحمّل‮ ‬الطرف‮ ‬الآخر‮ ‬المسئولية،‮ ‬فيما‮ ‬يواصل‮ ‬معاناته‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬جعجعة‮ ‬تلك‮ ‬الأطراف‮ ‬التي‮ ‬لم‮ ‬نَرَ‮ ‬لها‮ ‬طحيناً‮ ‬في‮ ‬المناطق‮ ‬التي‮ ‬يتحملون‮ ‬مسئوليتها‮.!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
المشكلة الحقيقية ليست في الحديث عن الوطن وعن الشعب وما أصابه طيلة عمر هذا الصراع الذي لا يبدو انه سينتهي، ولا يلمس المواطن حتى مؤشراً واحداً لقرب انتهائه، المشكلة في من يتحمل مسئولية الوطن، أو الأجزاء المتناثرة التي تقع تحت سلطة كل طرف.
كل طرف من هذه الأطراف قابع في منطقته، فيما المواطن هو آخر ما يفكرون به، بل ونراهم يعملون على زيادة معاناته عبر زيادة الجبايات التي أثقلت كاهله، وممارسات التضييق عليه في أكله ومشربه وسكنه، وكأن المواطن هو العدو لهذه الأطراف ولا يوجد لهم أي عدو آخر قادهم إلى‮ ‬هذا‮ ‬الصدام‮ ‬والصراع‮ ‬ورسخ‮ ‬في‮ ‬أذهانهم‮ ‬العداوة‮ ‬والبغضاء‮ ‬فيما‮ ‬بينهم‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
من يتحدث عن الوطن والشعب عليه أن يعمل من أجلهما، عليه أن يعكس حبه للوطن الكبير الذي يجمع اليمنيين جميعاً، وفي الوقت نفسه يعكس للمواطن حرصه على حل كل الإشكالات التي أثرت على حياته المعيشية ودفعته للبحث عما يسد رمقه في براميل القمامة ومد يده للغير.
الوطن ليس ملكية فئة أو طرف من هذه الأطراف، وإنما ملكية الشعب كل الشعب، ومن يدَّعي تحمل مسئوليته فليعكس هذه المسئولية بممارساته وتصرفاته على الواقع الوطني، ليعكسها على حياة الناس ومعيشتهم، ليس بالخطابات والكلمات المعسولة وإنما بالأفعال والتطبيق على الواقع، ليدرك‮ ‬الشعب‮ ‬أن‮ ‬هذا‮ ‬الطرف‮ ‬أو‮ ‬ذاك‮ ‬يعمل‮ ‬من‮ ‬أجله‮ ‬والتخفيف‮ ‬من‮ ‬معاناته‮ ‬التي‮ ‬يعيشها‮ ‬وسببت‮ ‬له‮ ‬الأوجاع‮ ‬والآلام‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬نهاية‮ ‬لها‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ندرك أن آثار التدخل الخارجي كارثية ويعد السبب الأول في هذا الشتات الذي يعيشه المواطن، ولكن هذا لا يعفي هذه الأطراف عن تحمل مسئولياتها ومحاسبة كل من يستغل ما يشهده الوطن لصالح أهدافه ومخططاته ومآربه البعيدة عن روح الشعب.
وينبغي هنا على من يتحملون مسئولية شئون البلاد والعباد أن يدركوا أن المسئولية في أساسها ليست استعراضاً أو خطاب تعنيف وتخويف وترهيب وإنما هي تشريف وخطاب تكليف .. وقليل من المسئولين هذه الأيام من يعكسون هذا المفهوم الكبير والواسع للمسئولية.
عليهم‮ ‬أن‮ ‬يعكسوا‮ ‬هذا‮ ‬المفهوم‮ ‬في‮ ‬تعاملهم‮ ‬مع‮ ‬الآخرين‮ .. ‬تعامل‮ ‬يعكس‮ ‬أخلاقهم‮ ‬التي‮ ‬تربوا‮ ‬عليها‮ ‬منذ‮ ‬صغرهم‮ .. ‬فروح‮ ‬المسئولية‮ ‬تتبدى‮ ‬بوضوح‮ ‬في‮ ‬الأخلاق‮ ‬أولاً‮ ‬وفي‮ ‬التعامل‮ ‬المسئول‮ ‬مع‮ ‬أي‮ ‬مواطن‮ ‬يلجأ‮ ‬إليهم‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ومن‮ ‬يتاجر‮ ‬بأوجاع‮ ‬الناس‮ ‬ومعاناتهم‮ ‬في‮ ‬الحروب‮ ‬والأزمات‮ ‬ليس‮ ‬سوى‮ ‬تاجر‮ ‬حرب‮ ‬ولا‮ ‬يمكن‮ ‬أن‮ ‬يكون‮ ‬إنساناً،‮ ‬أو‮ ‬أن‮ ‬ننتظر‮ ‬منه‮ ‬عمل‮ ‬خير‮ ‬للتخفيف‮ ‬على‮ ‬إخوانه‮ ‬المنكوبين‮ ‬والمتضررين‮ ‬من‮ ‬أية‮ ‬منطقة‮ ‬كانت‮.!!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ويقيناً‮ .. ‬في‮ ‬الحروب‮ ‬والأزمات‮ ‬يتكشف‮ ‬المعنى‮ ‬الحقيقي‮ ‬للمسئولية‮ ‬كما‮ ‬تتجسد‮ ‬حقيقة‮ ‬الأنقياء‮ ‬بتعاملهم‮ ‬الإنساني‮ ‬مع‮ ‬المواطنين،‮ ‬ووحده‮ ‬السلوك‮ ‬من‮ ‬يعرّي‮ ‬أدعياء‮ ‬المسئولية‮ ‬ويفضح‮ ‬الفاسدين‮ ‬وتجار‮ ‬الأزمات‮ ‬والحروب‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)