موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

السبت, 25-مارس-2023
د‮.‬خالد‮ ‬القايفي -
الاتفاق‮ ‬السعودي‮ ‬الايراني‮ ‬فرصة‮ ‬تاريخية‮ ‬لظهور‮ ‬رقم‮ ‬صعب‮ ‬وقوة‮ ‬اقليمية‮ ‬جديدة‮ ‬اسمها‮ "‬اليمن‮".‬
في البداية لانعول كثيراً على التقارب السعودي الايراني في ايقاف العدوان على اليمن وفك الحصار لان من اوقف العدوان ومهد للهدنة هي صواريخ ذو الفقار واخوته ومسيَّرات الصماد واخواتها.. صحيح ان الهدنة قد مُددت او بالاصح أن قرار ايقاف الحرب قد تم اتخاذه ولكن الحرب‮ ‬الاقتصاديه‮ ‬والتاريخية‮ ‬مستمرة‮ ‬على‮ ‬اليمن‮ ‬وهي‮ ‬حرب‮ ‬وجود‮ ‬من‮ ‬جيران‮ ‬السوء‮ ‬منذ‮ ‬اكثر‮ ‬من‮ ‬1400‮ ‬عام‮ ‬وحتى‮ ‬اليوم‮ ‬والى‮ ‬ما‮ ‬شاء‮ ‬الله‮.‬
الاتفاق فرضته متغيرات دولية وداخليه في كلتا الدولتين وذلك ليتفرغا لشؤونهما الداخلية ويتركا دول الاقليم لحالها بعد عقد من الصراعات والحروب العبثية التي لم تثمر شيئاً وخاصة لجيران السوء الذين هزموا عسكرياً واخلاقياً واخيراً سياسياً.
الصين الدولة العظمى القادمة بقوة هي من هندست هذا الاتفاق بعد جهود عمانية وعراقية محدودة وهو مامكن الصين من دخول المنطقة كلاعب سياسي جديد بعد ان دخلتها اقتصاديا خلال السنوات الماضية وهاهي تسحب البساط من تحت أقدام الغرب المتهالك وامريكا الميتة سريريات والتي بدأ سقوطها الاقتصادي الفعلي الاسبوع الماضي بإفلاس اكبر البنوك فيها وتبعتها اليوم البورصات الاوروبية التي تراجعت بشكل مخيف هذا السقوط سبقه سقوط وهزيمة عسكرية وسياسية في العراق وافغانستان وفي بقية دول العالم.
ولو‮ ‬ربطنا‮ ‬ما‮ ‬حدث‮ ‬في‮ ‬الكيان‮ ‬الصهيوني‮ ‬من‮ ‬شغب‮ ‬ومظاهرات‮ ‬والذي‮ ‬تزامن‮ ‬مع‮ ‬هذا‮ ‬الاتفاق‮ ‬يدل‮ ‬على‮ ‬هشاشة‮ ‬هذا‮ ‬الكيان‮ ‬وبمجرد‮ ‬رفع‮ ‬دعم‮ ‬الغرب‮ ‬المتهالك‮ ‬عنه‮ ‬فهو‮ ‬الى‮ ‬زوال‮.‬
أول المتغيرات التي مهدت لهذا الاتفاق هي الحرب في اوكرانيا حاولت السعودية الوقوف على الحياد منها ولكن الضغوط الاوروبية والامريكية عليها لدفع جزء من فاتورة الحرب العسكرية التي وضع الغرب ثقله كاملاً مع اوكرانيا سعيا لهزيمة روسيا وهذا مادفعها للهروب نحو الطرف الآخر المتمثل في محور روسيا والصين وايران واقتصرت مساهمتها فقط على ارسال مساعدات انسانية لاوكرانيا في وقت اصبحت منهكة من دفع فاتورة الحرب والعدوان على اليمن خلال ثمان سنوات دمرت الحجر والشجر والبشر..
ولكي تخرج من هذا المستنقع فليس لها من مخرج سوى قبول الهزيمة الصامتة في الحرب على اليمن دون الزام نفسها بأي تعويضات او اعادة إعمار لليمن وبناء علاقات مع ايران لتحييدها تقديم اي دعم اعلامي لليمن في حربها الوجودية مع السعودية وهو ما اكتفت ايران بتقديمه خلال‮ ‬السنوات‮ ‬الماضية‮ ‬دون‮ ‬ان‮ ‬تقدم‮ ‬اي‮ ‬دعم‮ ‬عسكري‮ ‬او‮ ‬اقتصادي‮ ‬لليمن‮ ‬وهذا‮ ‬الاتفاق‮ ‬سيمكنها‮ ‬من‮ ‬التفرغ‮ ‬لمعالجة‮ ‬مشاكلها‮ ‬الداخلية‮ ‬والاكتفاء‮ ‬بما‮ ‬حققته‮ ‬من‮ ‬نفوذ‮ ‬في‮ ‬العراق‮ ‬وسوريا‮.‬
من فوائد الاتفاق السعودي الايراني المهمة فرملة اتفاقيات "ابراهام" وانقاذ دول الخليج من الانجراف نحو مزيد من السقوط الاخلاقي والديني والانحلال القيمي للمجتمع وعرقله تمكين اليهود من تنفيذ مخططهم في المنطقة وايقاف قطار التطبيع ولو مرحلياً حتى تنهض هذه الامة من‮ ‬سباتها،‮ ‬ولدينا‮ ‬اليقين‮ ‬ان‮ ‬قوة‮ ‬الامة‮ ‬وعزتها‮ ‬سيكون‮ ‬من‮ ‬اليمن‮ ‬القوية‮ ‬المستقلة‮ ‬ان‮ ‬شاء‮ ‬الله‮..‬
على خلاف كثير من المحللين أرى ان هذا الاتفاق هو فرصة تاريخية لليمن للملمة جراحها وبناء قوتها العسكرية والاقتصادية والبدء فوراً في المصالحة الوطنية وبناء الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية واخراج المحتل الاجنبي من بلادنا وستأتي بعد ذلك القوة السياسية والاعتراف، فالعالم لايعترف الا بالأقوياء وسوف تعود جميع السفارات وتفتح جميع المطارات والموانىء بمجرد نجاحنا في بناء دولة مستقلة ليست تابعة لاحد ولايديرها سفير امريكي او سعودي ولا يتحكم فيها اجنبي كائناً من كان ...
سوف تُدفع التعويضات وتكاليف الإعمار من خزائن بني سعود وبني نهيان بمجرد امتلاء مخازننا بالصواريخ الباليستية والمسيَّرات والقمح والمنتجات الزراعية اليمنية والصناعات الوطنية وحتى لو اضطررنا الى امتلاك سلاح نووي فهذا من حقنا وها قد جاء اليوم الذي نعتمد فيه على‮ ‬انفسنا‮ ‬ونبني‮ ‬الارض‮ ‬والانسان‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬الوصاية‮ ‬والتبعية‮ ‬لأحد‮ ‬كل‮ ‬ذلك‮ ‬بعد‮ ‬معرفتنا‮ ‬بالله‮ ‬والثقة‮ ‬فيه‮ ‬وهو‮ ‬نعم‮ ‬المولى‮ ‬ونعم‮ ‬النصير‮...‬
فهل‮ ‬سنقتنص‮ ‬هذا‮ ‬الفرصة‮ ‬ام‮ ‬انها‮ ‬ستضيع‮ ‬كما‮ ‬ضاعت‮ ‬قبلها‮ ‬كثير‮ ‬من‮ ‬الفرص‮.. ‬نرجو‮ ‬ان‮ ‬لا‮ ‬يحدث‮ ‬ذلك‮ ‬وجميع‮ ‬المؤشرات‮ ‬تدل‮ ‬على‮ ‬اننا‮ ‬قادمون‮.. ‬قادمون‮..‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)